20:34 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم الأزمة التي يعيشها العالم بأسره، لم تختف بعض الظواهر الجنائية في المجتمعات، بل أن بعضها تزايد نتيجة بعض المستجدات التي فرضتها جائحة كورونا.

    حالة من التباين شهدتها بعض الدول العربية، حيث تراجعت جرائم القتل فيما ارتفعت جرائم العنف الأسري في دول أخرى إثر عمليات الحجر التي فرضت في بعض الدول بشكل متفاوت.

    بحسب الخبراء فإن مؤشرات القتل تراجعت في النصف الأول من العام 2020، مقارنة بالعام 2019، إلا أن مؤشرات أخرى يجب أن توضع بعين الاعتبار ما بعد كورونا، خاصة في ظل البطالة والتراجع الاقتصادي الذي يشهده العالم حاليا إثر الجائحة.

    في مصر ارتفعت نسبة جرائم القتل في محافظات القاهرة الكبرى خلال شهر مايو/آيار الماضي بنسبة 58 بالمئة بالمقارنة بشهر أبريل/نيسان.

    وبحسب الأرقام التي رصدها موقع "بوابة الأهرام" الإخباري، سجلت محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، خلال شهر مايو، زيادة بنسبة اقتربت من 58 بالمئة، مقارنة بالجرائم التي شهدها النطاق الجغرافي ذاته وأعلنت عنها الأجهزة الأمنية، على مدار أبريل 2020.

    في تونس تراجعت نسبة الجريمة في تونس خلال شهر مارس/آذار الماضي بنسبة 23 بالمئة، بالمقارنة مع ذات الشهر من العام الماضي.

    وحسب تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية في وقت سابق، خالد الحيوني، لـ"وات"، سجل نقص في عدد الجرائم بنحو 3380 جريمة بين شهري مارس 2019 و2020.

    فيما أكدت وزيرة المرأة بتونس أسماء السحيري في تصريحات سابقة، ارتفاع مؤشرات العنف ضد النساء بـ 5 أضعاف المؤشرات ما قبل أزمة كورونا.

    فيما قالت وفاء الشاذلي حقوقية تونسية، إنه حسب وزارة الداخلية شهدت نسبة الجرايم تراجعا في شهر مارس الماضي مقارنة بسنة 2019، بمعدل نقص يقدر بـ3380 قضية.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن أسباب التراجع تتمثل في حظر التجول والحجر الصحي والإجراءات التي فرضتها الدولة بشكل عام في ظل الجائحة.

    وتشير إلى أنه ما قبل أزمة كورونا كانت المؤشرات مرتفعة بشكل ملحوظ، وأن نسبة كبيرة من التوانسة يخشون التوجه للمصايف أو الأماكن السياحية نتيجة انتشار الجريمة بشكل كبير.

    وترى أن أحد الأسباب وراء انتشار الجريمة في تونس، يتمثل في انتشار الحبوب المخدرة في تونس ما بعد 2011، ما يصيب الشباب بنوبات انتقامية وصلت حد قتل الشباب بعض أفراد العائلة.

    وأشارت إلى أن تونس تحتل مرتبة متقدمة في تقارير الجريمة السنوية، خاصة بعد انتشار المخدرات بشكل كبير، مع قصر مدة العقوبة وعمليات العفو والتي أدت إلى تفشي الجريمة.

    وشددت على أن غياب استراتيجية مكافحة الجريمة في ظل السجال السياسي المستمر يعد أحد الأسباب المؤثرة أيضا.

    تراجع المؤشرات في المغرب

    في المغرب أفادت مؤشرات رسمية عن وزارة الداخلية (نشرتها العديد من الصحف المغربية في وقت سابق) تراجع نسبة المؤشرات خلال شهر مارس  2020 بنسبة 20 بالمئة، مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

    وبحسب المديرية العامة للأمن الوطني، انخفض عدد القضايا المسجلة خلال مارس 2020 بنحو 10 آلاف و867 قضية مقارنة مع نفس الشهر من 2019، ما يمثل نسبة 20 بالمئة.

    وانخفضت الجرائم المتعلقة بالنشل والخطف بنسبة 24 بالمئة، فيما تراجعت الجرائم الاقتصادية والمالية بنسبة 23 بالمئة.

    تراجعت الجرائم المرتبطة بالقتل العمد بنسبة 67 بالمئة، ومحاولات القتل العمد بـ175 بالمئة، والضرب والجرح المفضي للموت بـ250 بالمئة.

    تراجع مؤشرات الجريمة بشكل عام في المغرب خلال العام 2020 يعود للإجراءات التي فرضتها الدولة خاصة في ظل الحظر الذي فرض لفترات طويلة.

    وفي عام 2019 أظهر تقرير أممي جديد أن جرائم القتل في المغرب تعرف اتجاها تصاعديا من حيث العدد، حيث بلغت معدل 2.1 جريمة قتل من كل 100 حالة وفاة.

    من جانبه قال الدكتور عبد الإله الخضري مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان لـ"سبوتنيك"، إن نسبة تراجع الجرائم بمختلف أنواعها في المغرب بنحو 30 بالمئة وحسب أنواعها بين 20 بالمئة إلى 45 بالمئة.

    وشدد على أن جرائم القتل، فترة الجائحة شهدت انخفاضا كبيرا، وأن ذلك يرجع بالأساس إلى تقليص مستوى الاحتكاك وأثر التباعد الاجتماعي والحجر الصحي في تخفيض مستوى الصراعات، حيث انخفضت الجرائم بين 20 بالمئة إلى 45 بالمئة، إلا أن الاعتداءات داخل البيوت، بمعنى داخل الأسر، شهد ارتفاعا ملموسا، وشكل أهم حوادث الاعتداء والقتل، في حين تضاعفت الجرائم الإلكترونية بشكل لافت.

    ارتفاع المؤشرات في الأردن

    في الأردن قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، إن الجرائم المرتكبة خلال عام 2019، بلغت 118 جريمة، إذ ارتكبت 58 جريمة قتل مع سبق الإصرار "العمد"، و52 جريمة قتل قصد، و8 جرائم ضرب مفض إلى الموت، فيما ارتكبت 294 جريمة شروع في القتل، مقارنة مع 285 جريمة عام 2018.

    وبحسب الجمعية أن 21 جريمة قتل أسرية ارتكبت بحق النساء والفتيات خلال عام 2019، وتشكل ما نسبته 18 بالمئة من مجموع جرائم القتل.

    وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي السنوي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن للعام 2019، ارتفاع جرائم القتل بنسبة 32 بالمئة، وارتفاع جرائم الشروع في القتل بنسبة 3 بالمئة، وانخفاض الانتحار بنسبة 18 بالمئة.

    فيما أرتكبت 89 جريمة قتل خلال عام 2018، و127 جريمة عام 2017، و133 جريمة عام 2016، و159 جريمة عام 2015، و176 جريمة عام 2014، و144 جريمة عام 2013، و153 جريمة عام 2012، و133 جريمة عام 2011، و109 جرائم عام 2010، و91 جريمة عام 2009، و100 جريمة عام 2008.

    ودعت "تضامن" إلى تكثيف العمل على برامج إرشاد ومساعدة إجتماعية وصحية وقانونية، مع التركيز على الجانب النفسي الذي لم يأخذ الاهتمام اللازم باعتباره مؤشراً هاماً من مؤشرات احتمالية استخدام الفرد للعنف بكافة أشكاله وأساليبه.

     وطالبت بتوفير برامج الإرشاد والعلاج النفسي مجاناً وفي جميع محافظات المملكة.

    في لبنان وبحسب "الدولية للمعلومات"، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2020 سُجِّل ارتفاع ملحوظ في حوادث السرقة والقتل مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019، بحسب الدولية للمعلومات.

    وارتفعت حوادث القتل بنسبة 103 بالمئة وسرقة السيارات بنسبة 46 بالمئة وحوادث السرقة بنسبة 20 بالمئة.

    من ناحيتها قالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الإجتماع بمصر، إن المؤشرات العامة تتحدث عن تراجع  نسب العنف على مستوى الأسرة والشارع.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن الجلوس في المنزل لفترات طويلة خلق حالة من الألفة والترابط، وقلل من الضغوط التي كانت تتعرض لها الأسرة في الشارع والعمل وبالتالي تزيد من حدة التوترات، الأمر الذي انعس على مسألة تراجع نسب الجريمة.

    وترى منصور أن تراجع عمليات الصراع الحياتي على مجمل الأنماط أدى لانخفاض التوترات والمشاحنات التي كانت تقود في النهاية إلى ارتكاب الجرائم.

    انظر أيضا:

    دراسة تربط الإصابة بفيروس كورونا بعامل وراثي شائع لدى الرجال
    دراسة إن صحت تهدد مستقبل الرجال "حصرا" من المتعافين من كورونا
    منظمة الصحة العالمية تعلق على مصير جائحة فيروس كورونا في العالم
    الكلمات الدلالية:
    جريمة قتل, فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook