04:08 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تكبد الاقتصاد المغربي ملايين الدولارات من الخسائر على مدار الأشهر الماضية، إثر الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها المملكة.

    وبحسب تأكيد خبراء الاقتصاد في المغرب، فإن المملكة باتت في حاجة إلى إجراءات غير عادية لإنعاش الاقتصاد، واتباع سبل غير تقليدية.

    الخبراء أوضحوا في حديثهم لـ "سبوتنيك" أن بعض القطاعات ستحتاج لفترة طويلة للتعافي والعودة إلى ما كانت عليه، وأن الخسائر قد تصل إلى نحو 8.2 مليار دولار.

    وقال وزير السياحة السابق عضو البرلمان المغربي الحالي، لحسن حداد، إن الاقتصاد المغربي يخسر نحو 100 مليون دولار يوميا.

    وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن الخسائر  قد تصل إلى 8.2 مليار دولار عند رفع الحجر الصحي في يونيو/حزيران الجاري.

    ضريبة على الإرث

    في هذا الإطار طرح حزب التقدم والاشتراكية، مقترحاته لإخراج المغرب من الأزمة الاقتصادية، حيث طالب بإقرار ضريبة على الثروة، وضريبة على الإرث الذي تتجاوز قيمته 10 ملايين درهم.

    وطالب كذلك بإقرار الضريبة على الأملاك الفلاحية الكبرى، مشددا على ضرورة حذف نظام الإعفاءات الضريبية بعد خمس سنوات من تأسيس المقاولة، سواء بالنسبة لما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية، أو التي تكتسي طابع المنفعة العامة، أو بالنسبة للمقاولات غير المستفيدة من احتكار قانوني أو فعلي، والتي تسجل زيادات مُحددة في رسملتها الذاتية، بحسب "هسبريس".

    من ناحيته قال عبد العزيز الرماني الخبير الاقتصادي المغربي، إن التوزيع العادل للثروة والمنصف، هو الخيار الأمثل في الوقت الراهن.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الأمر لا يقتصر على الضريبة على الثروة، خاصة أنها يمكن أن تكون أكثر سهولة.

    وأشار إلى أنه وضع العديد من الرؤى الخاصة بالتوزيع العادل للثروة في وقت سابق، خاصة أن حديث الملك في خطاب العرش عام 2014، أمر خلاله بإعداد التقرير الخاص بالرأسمال اللامادي، والذي يمثل خطوة هامة للاقتصاد المغربي.

    وأوضح أن التوزيع العادل للثروة يجب أن يكون بين الأفراد والمناطق، للحد من الفوارق الاجتماعية والطبقية، وأن ذلك هو ما أشار له الملك محمد السادس.

    وشدد على أن محاربة الإثراء السريع خطوة هامة  في الوقت الراهن، حيث يحتم التصريح بالممتلكات، خاصة في ظل انتشار البناء العشوائي، وعمليات الفساد والاحتكار الاقتصادي والاغتناء العشوائي.

    وشدد على ضرورة تقييم الاقتصاد التضامني وإنعاشه، وعدم الاعتماد على المركزية، وأن تجري الخطوات الأخرى عبر التطبيق الجيد والمدروس.

    وأكد تقييم الناتج الخام الداخلي، ومراجعة مسالة الضرائب في الإطار المنصف، بحيث يحد من التهرب والتحايل الضريبي، خاصة أن المغرب بات مطالبا بالتخطيط الجيد للاقتصاد.

    ويرى أن الضرائب يمكن أن تفرض بمسارين، الأول فيما يتعلق بالمواد المتعلقة بالصحة وتكون ضرائبها مناسبة، فيما تكون مواد الترف أعلى من الأولى، على أن تسير ضرائب الثروات في اتجاه تضخم الأرباح، فيما يمكن إحداث ضرائب على الذهب وبعض المنتجات الأخرى.

    وفي تصريحات سابقة قال النائب لحسن حداد وزير السياحة الداخلية، إن السياحة الداخلية تشكل أكثر من 30 بالمئة من السياحة في المغرب.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الطبقة المتوسطة التي تسافر للخارج ليس لديها الإمكانية للسفر خارجيا، وهو ما يتطلب من الحكومة وأصحاب الفنادق وضع ذلك في الحسبان لجذب العدد الأكبر من المغاربة.

    وأوضح أن تنويع العروض التي تتماشى مع مختلف الشرائح تساهم في إنعاش السياحة الداخلية، مع ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا.

     

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook