05:50 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل إصرار حكومة نتنياهو على المضي قدما في ضم الأراضي الفلسطينية، رفعت فلسطين من حدة تهديداتها، والتي وصلت إلى طرح قضية سحب الاعتراف بإسرائيل، ضمن الاتفاقية التي وقعها الرئيس الراحل ياسر عرفات.

    ولوح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بسحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بإسرائيل إذا دمرت فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن أهمية هذه الخطوة، وماذا يعني سحب منظمة التحرير لاعترافها بإسرائيل، ومدى إمكانية أن تزيد هذه الخطوة من حدة الصراع بين إسرائيل وفلسطين.

    خطوة فلسطينية

    وقال اشتية في لقاء مع تلفزيون فلسطين بث الاثنين: "نمتلك العديد من الأوراق من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقعها الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات في التاسع من أيلول عام 1993 من القرن الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحق رابين، والتي اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة، لذلك فإن مسألة اعترافنا في إسرائيل ستكون على الطاولة في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية".

    وأضاف: "لدى الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو استراتيجية واضحة وممنهجة تقوم على تدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وذلك عبر فرض الحصار على قطاع غزة، وضم القدس، واستخدام المنطقة "ج" كخزان جغرافي لتوسيع المستوطنات حتى جاء مخطط الضم للأغوار والبحر الميت، كجزء من هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية".

    وأشار اشتية إلى أن مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي بمثابة معركة وجود بالنسبة للكيان السياسي الفلسطيني، وللمشروع الوطني الفلسطيني، لأن موضوع الغور هو المركب الرابع في إقامة الدولة الفلسطينية بعد القدس وغزة والمناطق "ج".

    وتابع أن الموقف الدولي متطور ومتقدم جدا حيال القضية الفلسطينية، حيث يتم الآن لأول مرة نقاش فرض عقوبات على إسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 وتنفيذ حق العودة للاجئين في مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين.

    وأضاف: "إن لم تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الضم بعد الأول من تموز سيكون لنا استراتيجية جديدة مختلفة تتعلق بالانتقال من السلطة ببعدها القانوني والسياسي نحو الدولة ومعطيات أخرى، ولن نقبل أن نبقى مستمرين في الأمر الواقع".

    سقوط الاتفاقيات

    الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، قال إن "هناك رسائل متبادلة بين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق رابين تتضمن اعترافًا متبادلًا بين حكومة تل أبيب ومنظمة التحرير الفلسطينية منذ سبتمبر 1993م".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "حكومات الاحتلال المتعاقبة، وبالأخص الحالية اخترقت كافة الاتفاقيات ولم تعد تلتزم بأي منها".

    وتابع: "رسائل الاعتراف المتبادل والاتفاقيات الثنائية المرحلية انتهت مدتها وقانونيتها في مايو 1999، ومع ذلك ظلت السلطة الفلسطينية تحاول إحياء عملية السلام دون جدوى".

    وأشار شعث إلى أن "هناك واقعا قانونيا وسياسيا وديمغرافيا على الأرض يؤكد على الحق القانوني والسياسي للشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس فوق الأراضي المحتلة 1967".

    وأكد أن "دولة فلسطين حقيقة واقعة استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وأولها قرار 181 وآخرها قرار: 19-76/2012 الذي يعترف بالمكانة القانونية والسياسية والجغرافية والديمغرافية لدولة فلسطين وحق شعبها بالحرية والاستقلال".

    واستطرد: "التطور الذي حل بمكانة فلسطين القانونية في الأمم المتحدة منذ 2012 إنما يترتب عليه سقوط الاتفاقيات كلية، وهناك قرار واضح من المجلسين الوطني والمركزي بإعادة النظر في كافة الاتفاقيات مع الاحتلال، وسحب الاعتراف بإسرائيل وهذا يعني إلغاء الاعتراف بحقها في الوجود وهذا يعيدنا إلى نقطة البداية".

    وأكد أن "القرار يعني أن فلسطين دولة تحت الاحتلال وينطبق عليها كافة الاتفاقيات والقوانين الدولية وعليه فإن إلغاء أو التحلل من الاتفاقيات سيضع تل أبيب في مأزق".

    وأنهى حديثه قائلًا: "على الاحتلال أن يتحمل المسؤوليات القانونية والاقتصادية والصحية والخدماتية والأمنية كاملة استنادا إلى نصوص اتفاقية جنيف الرابعة، عام 1949، وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين إلى معاهدة جنيف في عام 2014".

    قرار فلسطيني

    بدوره قال فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، إن "كلمة الرئيس كانت واضحة، بأن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا باعتبار السلطة الفلسطينية في حِل من كل الاتفاقيات التي وقعتها مع إسرائيل".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إسرائيل هي التي أخذت المنطقة كلها لهذه المواجهة، لاسيما أن الحكومة الأمريكية والإسرائيلية لم تهتما بشكل كامل بكل ما يتعلق باتفاقيات التسوية، سواء أوسلو أو غيرها".

    واستطرد: "لذلك السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير في حل من كل هذه الاتفاقيات، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة لها علاقة بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي لإفشال كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك الإجراءات الأخيرة المتعلقة بضم الأراضي الفلسطيني في الضفة والقدس والأغوار".

    وأكد أن "الإجراءات الإسرائيلية جاءت بناءً على ما أخذته من دعم من صفقة القرن التي قدمتها الإدارة الأمريكية هدية لحكومة الاحتلال، لكن في النهاية النصر سيكون للشعب الفلسطيني الذي لا يملك إلا مقاومة كل مشاريع التصفية التي تهدد وجوده وقضيته".

    حبر على ورق

    من جانبه قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية، حسن مرهج، إن "إقامة دولة فلسطينية لا يعدو كونه "حبراً على ورق" بالنسبة لتل-أبيب، وأن الأساس بالنسبة لها هو أمنها القومي، ولا يعنيها ما يتعلق بحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال".

    وقلل في حديث مع "راديو سبوتنيك" من أهمية تهديد رئيس الوزراء الفلسطيني بسحب الاعتراف بإسرائيل، مضيفا إنه لا يحمل أي تأثيرات تذكر على الدولة العبرية، ومشيراً في الوقت نفسه، إلى أن قيام إسرائيل بتنفيذ ضم أراض في الضفة الغربية قد يشعل انتفاضة في الداخل الفلسطيني.

    خلافات أمريكية

    أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هناك خلافا في الرأي مع الولايات المتحدة الأمريكية، حول فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية.

    وقال نتنياهو خلال اجتماع مع أحد عشر رئيس مستوطنة، إن أمريكا لم تعط بعد الضوء الأخضر لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من يهودا والسامرة، وحول مساحة الأراضي التي سيتم ضمها والتي تحيط بالمستوطنات المعزولة، بحسب هيئة البث الإسرائيلي "مكان".

    وأضاف نتنياهو "المطلب الامريكي الوحيد من إسرائيل بموجب خطة الرئيس دونالد ترامب هو اتفاق مبدئي على خوض مفاوضات مع الفلسطينيين".

    وتابع بأن "أمريكا تسمي ما يراد التحاور عليه بالدولة الفلسطينية وذلك بخلاف موقف إسرائيل".

    وأعلن نتنياهو أنه "ينوي إشراك رؤساء السلطات المحلية في يهودا والسامرة في عملية رسم الخرائط".

    وأكد أن "إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية وحرية التنقل كما هو الحال عليه الآن".

    انظر أيضا:

    "قضى عمره دفاعا عن فلسطين"... روحاني ينعى رمضان شلح
    انهيار الاقتصاد من الضفة إلى غزة... ما خيارات فلسطين لتخطي أزمتها المالية؟
    عريقات لـ"سبوتنيك": على العالم معاقبة إسرائيل على تحركاتها في أراضي فلسطين
    علم فلسطين يرفرف في قلب تل أبيب
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook