02:59 GMT11 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    اعتبر الخبير والمحلل السياسي الأردني، عريب الرنتاوي، أن التقارب الأردني مع إيران لمواجهة ضم إسرائيل لأراض في الضفة وغور الأردن في هذا الوقت "مكلف" خاصة في ظل العقوبات الأمريكية وقانون قيصر.

    عمان – سبوتنيك. وقال الرنتاوي لوكالة سبوتنيك، حول ما إذا كان متاحًا للأردن توسيع قاعدة تحالفاته لمواجهة إسرائيل، "العلاقة مع تركيا أمورها جيدة بمعنى أن هناك حدا أدنى معقولا من هذه العلاقة، هنالك 5 قمم بين الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال عام ونصف، نجحت في إذابة أي جليد بين الجانبين، خاصة أنه لا يوجد هناك كيمياء بين الملك وأردوغان وهناك خلافات سياسية كانت واضحة وبينة، وكان الأردن يأخذ بعين الاعتبار مواقف حلفائه العرب (مصر والإمارات والسعودية) من تركيا".

    وأضاف أن "التقارب مع إيران أمر مكلف، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية وفي ظل قانون قيصر الآن، عمليا شظاياه الرئيسية لا تسقط فقط في سوريا، هي تسقط أيضاً في طهران أيضا بشكل أو بآخر".

    كان وزير الخارجية الأسبق وأول سفير للأردن في إسرائيل، مروان المعشر، قد دعا الأردن للتوجه نحو إيران وتركيا لمواجهة مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضم مناطق من الضفة الغربية ومنطقة الأغوار. وقال، حسبما نقلت عنه مواقع أردنية محلية، إنه وفي ظل وجود تغير كبير في طبيعة التحالفات مع الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو دول الخليج، فلا بأس من فتح المجالات مع إيران وتركيا، وذلك بحثا عن تنويع الخيارات للأردن، وفتح الأبواب، رغم وجود بعض الخلافات بين الأردن وإيران وتركيا.

    وتعليقاً على ما سبق يقول الرنتاوي "ما قاله الوزير مروان، هو وجهة نظره، لكن هذا لا يعني أن الدولة الأردنية تتبنى هذا الرأي أو أنه يعكس توجهات داخل الدولة الأردنية".

    وتابع شارحا "الأردن حتى لو كانت لديه رغبة الآن في تجديد علاقته مع إيران، سوف يكون شديد الحذر وسوف يُبقي على الحد الأدنى فقط من العلاقة الدبلوماسية، ومن غير المتوقع أن يكون هناك اختراقات اقتصادية وقد تكون مكلفة هذه الاختراقات تحديداً في هذه اللحظة وإن كانت الدعوة في حد ذاتها دعوة منطقية، لكن لديك أطراف عديدة الآن تقوم بتخفيف علاقتها مع إيران خشية العقوبات الأمريكية".

    وأردف الرنتاوي قائلا "وهذا أمر كثير دول لا تستطيع أن تتفاداه في هذا المجال، حتى الآن سمعنا دعوات كثيرة وأنا من الداعين، لتنويع علاقات الأردن الخارجية إقليمياً ودوليا ولكن لا نرى في الحقيقة سياسة جدية في هذا المجال من قبل الدولة حتى الآن، يعني ما زالت دوائر التحرك الأردنية هي ذاتها في النطاق العربي".

    وأضاف "ما يزال تعويلنا على المحور الخليجي المصري بشكل أساسي وحاسم على الرغم أنه لا يوجد شيء من هذه الأطراف لا في موازاة صفقة القرن ولا على مستوى الدعم الاقتصادي والمالي إلخ".

    واعتبر الرنتاوي أن الأمر هو ذاته على المستوى الدولي، موضحا بقوله "يعني علاقاتنا مع روسيا جيدة لكن لا يوجد أي تطور، مع الصين ومع الأطراف الدولية الأخرى الأمور كما المعتاد، يعني لا أرى أن هنالك استراتيجية لتنويع العلاقات وفتح أسواق جديدة وفتح ساحات جديدة وغير ذلك"، ويؤكد "غير ملموس في أداء الدبلوماسية الأردنية شيء من هذا القبيل، رغم الإدراك المتزايد لأهمية هذا الموضوع، لكن حتى الآن ما زلنا في الحقيقة في الإطار ذاته على المستوى الدولي وهذا أمر يطرح أسئلة حول استراتيجيتنا لمواجهة صفقة القرن، فهل هنالك استراتيجية مواجهة أو أننا ننتظر أن تحدث مفاجآت سارة كأن يذهب ترامب ويأتي بايدن أو أن يلعب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس دورا متزايدا. هنالك موقف ايجابي لكنه غير متبوع باستراتيجية جديدة".

    ورأى الرنتاوي أن ما يجري اليوم "هو التحرك الدبلوماسي في الذات في الدائرة الأوروبية، بهدف حشد تأييد للموقف الأردني والفلسطيني"، مبيناً أن "هذا وحده لا يكفي، وأنا أعتقد أن التهديد ذو طبيعة استراتيجية والمواجهة يجب أن تكون ذات طبيعة استراتيجية، من نفس النوع والمضمون، وهذا يحتاج سياسات في الداخل والخارج، فيجب تهيئة الداخل لمرحلة مواجهة تداعيات وأثمان قد نضطر لدفعها".

    وتابع شارحا "الآن رسميا يتم الحديث عن سلة خيارات، وتحدّث رئيس الوزراء كذلك، لكن قبل الذهاب إلى هذه الخيارات التي جزء منها سوف يكون مكلفاً، وله انعكاسات وتداعيات يجب أن تعمل استعدادات لهذه المواجهة، وأنا لا أرى أن هنالك تغيير سياسات".

    وأضاف "أهم هذه الاستعدادات هو جبهة داخلية قوية، وهذه تريد إصلاح سياسي حقيقي، تريد برلماناً قوياً، وقانون انتخاب جديد وحكومة منبثقة عن برلمان بقاعدة شعبية قادرة ان تقول نعم أو لا للمشاريع الأميركية، وليس حكومات مهزوزة، هذا على المستوى الداخلي، أما على المستوى الخارجي عليك أن تصلب علاقاتك وتنوعها مع الأقطاب الإقليمية والدولية المختلفة، بكل ما تعنيه الكلمة".

    تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبّر في وقت سابق، عن ثقته في أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالمضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث حدد موعد الأول من تموز/يوليو لمناقشة بسط سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية وضم غور الأردن.

    وفي مقابلة أجراها رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز مع وكالة الأنباء الأردنية بترا أواخر الشهر الماضي، هدد بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية محتلة.

    وأضاف الرزاز بأن هناك أملاً بأن يتشكل موقف عربي موحد في هذا الموضوع وأن يقوم المجتمع الدولي بواجبه لحماية السلام ليس فقط في هذه المنطقة بل على مستوى العالم.

    انظر أيضا:

    "سنحتل الأردن بدبابتين في 3 ساعات"... كلمات إسرائيلية تشعل غضبا عربيا
    وزير الصحة الأردني يؤكد استعداد بلاده إرسال مساعدات طبية للعراق وسوريا إذا طلبتا ذلك
    برلماني أردني: عمان قد تعيد النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل إذا نفذت مخططاتها بشأن الضفة
    الكلمات الدلالية:
    إيران, إسرائيل, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook