20:26 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أثار قرار الأمم المتحدة القاضي برفع اسم التحالف العربي للحرب في اليمن من القائمة السوداء المتعلقة بقتل الأطفال استنكار"أنصار الله" وترحيب من التحالف الذي وصفها بـ"العودة إلى الرشد".

    وتباينت آراء المحللين والمراقبين حول تلك الخطوة، حيث يرى فريق أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لإحلال السلام وإعطاء التحالف قدرة أكبر على التحرك لإنقاذ أطفال اليمن، أما الفريق الآخر فيرى أن خطوة سياسية نتيجة ضغوط وربما رشاوى وأنها سقطة أممية قد تشعل الأوضاع أكثر في المنطقة.

    سقطة أممية

    قال توفيق الحميري مستشار وزارة الإعلام في حكومة صنعاء، بعد قرار الأمم المتحدة رفع اسم تحالف العدوان الذي قتل ومازال يقتل أطفال اليمن من القائمة السوداء تحول اسمها إلى "الأمم المتحدة على اليمن)".

    وأضاف مستشار وزارة الإعلام لـ"سبوتنيك" "هذا القرار يؤكد اختلال النظام العالمي القائم على الاستكبار وهو مؤشر انحدار هذه المنظومة إلى غير رجعة، الأمم المتحدة بقرارها هذا تقر تورطها بدماء اليمنيين ولم تعد سوى منظمة ربحية ملطخة بالعار السيء السمعة بالمال الخليجي".

    جرائم لا تسقط

    وتابع الحميري، "هذا القرار لن يُلغي عن أذهان العالم جرائم العدوان اليومية التي يشاهدها الشعوب بشكل يومي طوال 1900 يوم، ولن تسقط جرائم حربهم بالتقادم، ودماء أطفال لا تمحى برشاوي النفط، ونحن لا ننتظر القصاص لدمائنا من الأمم المتحدة وفي نفس الوقت عليهم أن يستوعبوا أن الأمم المتحدة نفسها ستقف عاجزة عن حماية قاتلي أطفال اليمني حين يحين القصاص القادم على أيدي قواتنا المسلحة".

    جريمة أخلاقية

    وأكد مستشار وزارة الإعلام على أن إزالة تحالف العدوان من القائمة السوداء جريمة أخلاقية، وإحلال السلام لا يأتي عبر اقتراف جريمة جديدة مضافة لجرائم سابقة"، السلام يحتاج إلى أرضية صلبة تسودها الاستقلالية، وليس إلى مزيد من الوقوف إلى جانب الجلاد تجاة الضحية، وبالتالي الدورالمُناط بالأمم المتحدة في حل الصراعات هو الحياد التام، ومن يقول بأن خيار حذف السعودية من القائمة السوداء جاء من أجل السلام، فهو يريد حجب عين الشمس بمنخال، ويشجع على إرتكاب الجرائم ويقضي على السلام".

    تسليح ذكي

    وعلى الجانب الآخر قال الدكتور عبد الله العساف المحلل السياسي السعودي، أعتقد أن وجود اسم التحالف في هذا التقرير هو من باب الخطأ، ويبدو أن الأمم المتحدة عادت إلى رشدها وتداركت خطأها، لأنها كانت تعتمد على معلومات مضللة قادمة من مصادر غير موثوقة، التحالف لديه أسلحة نوعية وذكية ونسبة الخطأ فيها تقل عن واحد في الألف، وهى تلغي الكثير من الأهداف خشية أن تصيب أهداف مدنية.

    الحل السياسي

    وأوضح العساف أننا نتحدث اليوم كثيرا عن السلام وعن الوسطاء سواء كان الفرنسي أو الباكستاني والعماني، السعودية تدفع في هذا الإتجاه وسبق أن تحدثت كثيرا في المناسبات الدولية، لأنها تدعم الحل السياسي في اليمن، لكن ما نراه اليوم من إرسال الطائرات المسيرة والصواريخ بالأمس القريب، لذا اعتقد أن الحوثي لا يريد السلام ولا يمتلك القرار فهو يملى عليه من جانب طهران.

    وأشار المحلل السياسي، لا شك أن الأمور تتجه إلى الحل السياسي، وأرى أن الأمور تتجه إلى النهاية، فلا توجد حرب بلا نهاية، الحرب اليوم تقترب من نهايتها، وهناك جلسة مصالحة فيما بين اليمنيين أنفسهم ومع الطرف الآخر"الحوثي"، حيث سيقبل به كمكون سياسي وسلمي واجتماعي في اليمن عندما يلقي السلاح و يأتمر بأمر الشرعية اليمنية بعيدا عن الإملاءات الخارجية".

    استنكار

    استنكرت جماعة "أنصار الله" الحوثية، حذف الأمم المتحدة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن من قائمة الجهات المسؤولة عن قتل الأطفال، قائله إن هذه الخطوة تؤكد "فوضوية" المنظمة.

    وكتب القيادي في الجماعة، رئيس "اللجنة الثورية العليا" التابعة للحوثيين، محمد علي الحوثي، في تغريدة نشرها مساء الاثنين عبر "تويتر": "شطب السعودية من تقرير الأمم المتحدة السنوي عن الأطفال في النزاعات يتزامن مع مجزرة جديدة ارتكبتها السعودية وأمريكا بمحافظة صعدة وسقط على إثرها 13 شهيدا بينهم أطفال ونساء".

    وأضاف الحوثي أن هذا الإجراء "يؤكد فوضوية الأمم المتحدة وتجاهلها للمعايير الإنسانية"، مصرحا: "هذه جريمة لا يمحوها إلا التراجع".

    وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الاثنين، أنه قرر رفع اسم التحالف العربي بقيادة السعودية من القائمة الأممية السوداء الخاصة بقتل الأطفال "في أعقاب تراجع كبير" لحوادث مقتلهم أو إصابتهم نتيجة الضربات الجوية.

    وقال غوتيريس، في تقرير سنوي قدمه لمجلس الأمن الدولي، إن التحالف العربي "سيتم حذفه من قائمة الانتهاكات الخاصة بالقتل والتشويه بحق الأطفال في أعقاب تراجع كبير في القتل والتشويه نتيجة الضربات الجوية".

    وأضاف غوتيريس أن التحالف الذي تقوده المملكة طبق مجموعة إجراءات بهدف حماية الأطفال خلال تنفيذ عملياته، ويستمر الرفع  والوضع تحت المراقبة لمدة عام، وأي فشل في خفض عدد الضحايا من الأطفال سيؤدي إلى إدراجه مرة أخرى العام المقبل.

    وقال غوتيريس، في تقرير بعثه إلى مجلس الأمن الدولي في حينه، إن هذه الخطوة جاءت بعد أن أسفرت عمليات التحالف والحوثيين خلال العام 2016 عن مقتل وإصابة حوالي 1100 طفل.

    وقررت الأمم المتحدة إبقاء اسم التحالف العربي في هذه القائمة خلال العامين 2018 و2019

    وأدرجت الأمم المتحدة كلا من التحالف العربي وحركة "أنصار الله" الحوثية، التي تحاربها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في القائمة السوداء للأطراف المسؤولة عن قتل الأطفال، في 5 أكتوبر 2017.

    ويؤكد التقرير الذي يستعرض سنويا نزاعات عدة حول العالم أنّ "أكثر من عشرة آلاف و173 طفلا سقطوا بين قتيل (4019) وجريح مشوّه (6154)" في العام 2019، موضحا أنّ هذه الأرقام تقتصر على الحالات التي تثبّتت منها الأمم المتحدة.

    وتقود السعودية، منذ 26 مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، التي سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) أواخر عام 2014.

    انظر أيضا:

    المشاهد الأولى لتفجير مكتب الاتصال المشترك بين الكوريتين... صور وفيديو
    تجنبوها... صورة تدمر أنظمة الأندرويد حول العالم... صورة
    تبث إشارات... العلماء يحددون عدد الكواكب التي تحتوي حضارات ذكية في درب التبانة... صور
    معركة عائلية... الشقيق يكشف عن وثائق تثبت أن أوباما لا يحق له الترشح للرئاسة... صور
    الكلمات الدلالية:
    الأمم المتحدة, طيران التحالف, التحالف, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook