01:48 GMT24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    رغم الخلافات التي نشبت بين نتنياهو وغانتس على خطط الضم، والتقارير الإسرائيلية التي تؤكد إمكانية تأجيل هذه الخطوة، شرعت إسرائيل في شق طريق دائري يربط القدس بالمستوطنات.

    وأفادت وكالة "رويترز" بأن الطريق الذي سيسمى "الطريق الأمريكي"، سيربط المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة التي تقع شمالي وجنوبي القدس.

    وقال مراقبون إن الطريق الجديد يهدف إلى طمس هوية ومعالم المدينة المقدسة، ويأتي ضمن خطة الضم الإسرائيلية، والتي بدأت تنفيذها على أرض الواقع.

    تغيير معالم المدينة المقدسة

    فايز أبو عيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح قال إن "شق الطرق وبناء المدن الجديدة في ضواحي القدس الغرض منها تغيير معالم المدينة المقدسة، وتحويلها إلى مدينة يهودية بأكثرية من اليهود والإسرائيليين".

    وأضاف في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، أن "الغرض من ذلك أيضا حسم الأمور وتنفيذ صفقة القرن التي تقول إن القدس عاصمة لدولة إسرائيل، يعتقدون بذلك أنهم يستطيعون نزع المدينة من صبغتها العربية والإسلامية".

    وتابع: "لكن على مر العصور والتاريخ القدس حافظت على شكلها وجوهرها العربي والإسلامي ولم تستطع إسرائيل بكل هذه الوسائل أن تغير المدينة المقدسة ذات الأكثرية العربية الإسلامية الفلسطيينة".

    وأشار إلى أن "مثل هذه الإجراءات جزء من تنفيذ صفقة القرن وهي مخطط لحكومة اليمين المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو مستندة في تنفيذه على دعم الإدارة الأمريكية".

    وأنهى حديثه قائلًا: "من جانبا سنعمل بكل ما نستطيع من أجل إفشال المخطط الإسرائيلي والأمريكي القاضي بتصفية القضية الفلسطينية".

    ضم تدريجي

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسة، والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "إجراءات الاحتلال الاسرائيلي في شق الطرق وربطها بالمستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة وخاصة بالقدس هي تكريس لخطة الضم".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "خطة الضم أو ما تسمى فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة بدأ تنفيذها فعليا على أرض الواقع عبر  فرض العديد من الإجراءات والقرارات والقوانين".

    وتابع: "من بينها قرار وزير الجيش لدى حكومة الاحتلال السابقة نفتالي بينت، بنقل ملكية الأراضي الفلسطينية في الضفة للمستوطنين، عبر تسجليها في دائرة الأراضي بوزارة القضاء التابعة للسلطات الإسرائيلية، وهذا يعني معاملة تلك الأراضي تماما كالأراضي الخاضعة للحكم الإسرائيلي منذ 1948".

    وأكد أن "هذا يعد ترجمة عملية لمخطط الضم للمنطقة المصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية".

    ولفت إلى "ضرورة الحذر من إعلان نتنياهو عن تأجيل قرار الضم بهدف إسكات المجتمع الدولي الذي أعلن بالإجماع عن رفضه القاطع للضم، وبهدف إجهاض أي مساع دولية أو أوروبية لفرض عقوبات محتملة عليه،  بينما تواصل حكومة الاحتلال تنفيذ إجراءات التهويد والضم على الأرض".

    عجز دولي

    وأوضح شعث أنه "حذر مسبقا من خديعة نتنياهو بإعلانه المحتمل عن تأجيل الضم لفترة محددة لكنه سيواصل تنفيذ إجراءاته التهويدية بالضم والمصادرة والاستيطان بصمت وبشكل جزئي دون  الإعلان عن خطواته بشق الطرق السريعة الرابطة بين المدن الإسرائيلية والمناطق المحتلة وإعادة تسميتها إداريا وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات والأغوار، أو أجزاء منها".

    وأكد أن "فكرة تجزئة عملية الضم للأرض الفلسطينية المحتلة عبر مراحل أو جداول زمنية أشبه بالسرطان الذي ينتشر بالجسم بشكل متدرج"، مؤكدًا أن "تنفيذ فكرة الضم أو فرض السيطرة الإسرائيلية على الأراض المحتلة، سوف تتدرج وتتوسع كما تدرج الاستيطان وتوسع على الأراض المحتلة طيلة 50 عاما من الاحتلال".

    وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني لن يستسلم وأن كلمة السر لإفشال مخطط الضم هي الوحدة والصمود الفلسطيني، محذرًا من "العجز الدولي في وقف مخطط الضم وأن الإدانات والشجب الدولي للاحتلال لا تؤثر ولا تغير شيئا على الأرض".

    وطالب شعث "المجتمع الدولي بفرض عقوبات دولية على الاحتلال استنادًا لمباديء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وفرض الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومؤسساته الدينية والتاريخية، استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة 1949".

    طريق إسرائيلي

    قال مسؤولون إسرائيليون، الاثنين، إن عملية شق طريق دائري رئيسي جديد للقدس قد بدأت.

    ويقول منتقدو المشروع إنه عقبة أخرى أمام آمال الفلسطينيين في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين في المستقبل.

    وأفادت وكالة "رويترز" بأن الطريق الذي سيسمى "الطريق الأمريكي"، سيربط المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة التي تقع شمالي وجنوبي القدس.

    وتظهر وثائق التخطيط التي راجعتها "رويترز" وزيارات للمنطقة لرسم الطريق، أنه سيمتد لأكثر من 8 كيلومترات.

    وصرح مسؤول في بلدية القدس شريطة عدم نشر اسمه، بأنه يجري بالفعل شق الأجزاء الوسطى والجنوبية من الطريق، وسوف يتم طرح مناقصات للجزء الواقع في أقصى الشمال، بتكلفة متوقعة تبلغ 187 مليون دولار، قرب نهاية العام.

    ومن المتوقع أن يكلف المشروع، الذي سيمتد بمحاذاة أو قرب الأطراف الخارجية للقدس الشرقية، أكثر من ربع مليار دولار.

    ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الطريق، الذي سيضم نفقا بطول 1.6 كيلومتر شرقي جبل الزيتون، سيخفف من الازدحام المروري لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة.

    وأشار عشرات الفلسطينيين الذين يعيشون على طول الطريق الأمريكي إلى عوامل مثل نطاق البناء وقرب الأطراف الشمالية والجنوبية من الطريق السريع للمستوطنات الرئيسية، كدليل على أن الطريق مصمم بشكل أساسي للمستوطنين.

    وضمت إسرائيل القدس الشرقية، في خطوة لم تلق اعترفا دوليا، بعد أن استولت على المنطقة، إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة، في حرب عام 1967.

    ويأتي البناء في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية لبدء مناقشات على مستوى مجلس الوزراء اعتبارا من أول يوليو حول تنفيذ الوعد الانتخابي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهي خطوة مقررة تثير انتقادات دولية متزايدة.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook