06:34 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    زادت حدة التوترات أخيرًا بين إسرائيل والأردن، على خلفية إصرار تل أبيب على المضي قدمًا في مخططات ضم أراضي القدس والأغوار الفلسطينية، غير آبهة بمناشدات المجتمع الدولي والعربي.

    وفي الوقت الذي رفض فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني مكالمة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ودعوة من شريكه بيني غانتس، صعد الإعلام الإسرائيلي لهجته ضد عمان، حيث قال أحد الإعلاميين: "يمكن احتلال الأردن بدبابتين في 3 ساعات".

    وردت الأردن بقوة على هذه التصريحات، ما دفع بعضهم للتساؤل عن طبيعة الصدام المحتمل بين إسرائيل والأردن، وإلى أي مدى يمكن أن يصل في ظل الضغوط الأمريكية المتواصلة على عمان.

    صدام محتمل

    قال الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين عبر حسابه في تويتر إن "مسؤولي ملك الأردن وأتباعه القلة يهددون بحرب، طبعا مثل طالب مدرسة أول ابتدائي يهدد طالبا آخر بأخيه الكبير، غير الموجود أساسا ببساطة".

    وتابع: "لو صارت حرب لا سمح الله، سنحتل الأردن بدبابتين في 3 ساعات، وسيشرب جنودنا الكوكتيل من لبناني سناك في عبدون".

    تأتي تغريدات كوهين في أجواء متوترة بسبب إعلان إسرائيل نيتها ضم أراض من الضفة الغربية، وفرض سيادتها عليها.

    وكان رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، يحيى السعود، قال إن على بلاده أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة إسرائيل عسكريا، ردا على مخطط ضم أراضٍ من الضفة الغربية.

    وقالت وسائل إعلام عبرية إن ملك الأردن عبد الله الثاني رفض تلقي اتصال هاتفي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما لم يرد على طلب وزير الدفاع بيني غانتس، الذي أراد أن يجتمع مع الملك الأردني لمناقشة خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للسلام".

    موقف أردني

    نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردنين قال إن "الأزمة الحقيقية التي يعيشها الكيان الصهيوني والدولة الإسرائيلية والتي باستمرار وإصرار يحاول تصديرها للخارج جاء على لسان إعلامي يجهل الوضع السياسي والوضع العسكري والوضع الدولي للأردن الذي يعتبر الزاوية الحقيقة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الملك الأردني رفض مكالمة رئيس الوزراء بالكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو وكذلك رفض دعوة استقبال زعيم تكتل أبيض أزرق بيني غانتس".

    وأكد أن "هذا الرفض جاء لقناعه الملك المطلقة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي مراوغ ومصدر حقيقي للأزمات ولا يحترم المواثيق الدولية والإنسانية ويزج المنطقة إلى أزمات خانقة، فيما يستمد الملك قوته وعزيمته من الالتفاف الشعبي والرسمي بكافة شرائح المجتمع الأردني".

    وأكمل: "إضافة إلى وقوف الدول الحية والدول الداعمة للسلام والاستقرار في العالم معه كون هذه الدول والشعوب تدرك بأن لا سلام  أحادي مع دولة أحادية بل مع السلام الشامل والعادل الذي يحقق إقامة الدوله الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ومع الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية وأن هذه الوصاية ممتدة منذ الإسراء والمعراج الشرفين".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الأردن لن يتنازل عن إقامة الدولة الفلسطينية ولا عن الوصاية الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية هي الحصن المنيع للدولة الأردنية وعلى الرباعية الدولية ودول العالم الناشطة والمحبة للسلام الوقوف مع الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يرزخ تحت نير الاحتلال الظالم".

    أوراق ضخمة

    من جانبه قال جواد الحمد رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن "إن الأردن دولة محورية وحليف استراتيجي مهم للولايات المتحدة، ويمكن أن يبدي احتجاجه الشديد لحليفه على التحركات الإسرائيلية الأخيرة، ويمكن له أن يضغط بتجميد معاهدة السلام".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأردن يملك أوراق عدة تمكنه من الضغط على إسرائيل وتتيح له الحرية للمعارضة لتقود القوى الشعبية ضد إسرائيل، وتصعد العداء لها في المنطق ويمكن للأردن أيضا سحب سفيره وطرد السفير الإسرائيلي، ما يعني تحميل إسرائيل مسؤولية انتهاء مسألة السلام ما يفتح الأفق لمسارات أخرى".

    وتابع: "الأردن يحد فلسطين التاريخية شرقا بأكثر من 600 كم طول، ولا تستطيع إسرائيل دون التنسيق مع الأردن حمايتها من أي أعمال مقاومة محتملة في حال تنفيذ قرار الضم".

    وأكد أن عمان "يمكنها النجاح في جمع القوى الفلسطينية لتشكيل جبهة مقاومة مدنية وشعبية وغيرها ضد إسرائيل، بالإضافة إلى كشف ظهر السائرين في محاولات التطبيع في حال أعلن تراجعه عن السلام مع إسرئيل".

    وأنهى حديثه، قائلًا: "الأردن من الدول الخبيرة في تحريك المجتمع الدولي فإن اتخذت هذا المسار سوف تتسبب لإسرائيل بمعاناة كبيرة مع المجتمع الدولي بوصفها دولة احتلال عاصية للقانون الدولي وتدمر عملية السلام وتعاند الإرادة الدولية للسلام في المنطقة".

    خطة الضم

    ومن المفترض أن تقدم الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في 1 يوليو/تموز المقبل، استراتيجيتها لتطبيق خطة "صفقة القرن"، التي تشمل ضم غور الأردن، ومستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

    وسبق أن أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب أمام الكنيست، عقب موافقة البرلمان على حكومة الوحدة الجديدة بقيادته هو ومنافسه السابق بيني غانتس، المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

    غير أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قال إن هذه الخطوة لو تمت "لن تمر دون رد. ذاك أن تنفيذ الضم سيفجر صراعا أشرس، وسيدمر كل فرص تحقيق السلام الشامل".

    وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت.

    ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية.

    وهدد رئيس وزراء الأردن عمر الرزاز، بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها.

    من جهته، حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن.

    انظر أيضا:

    هل يدفع الأردن ضريبة التقارب مع إيران لمواجهة خطط إسرائيل؟
    ما قدرات الجيش الأردني بعد التهديدات الإسرائيلية باحتلال المملكة بدبابتين في 3 ساعات؟
    محلل سياسي أردني يتحدث عن أوراق الأردن في الضغط على إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    نتنياهو, الملك عبد الله الثاني, العاهل الأردني, إسرائيل, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook