15:47 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    صراع دام يشهده العراق على شريطه الحدودي، وعمق أراضيه إثر العمليات العسكرية التي أطلقتها تركيا بأسم "مخلب النمر" تتمة لهجمات صاروخية، وقصف مستمر منذ سنوات تحت ذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني، في المنطقة.

    وخلال أسبوع، تسبب القصف التركي منذ بدء العملية، بمقتل 6 مواطنين عراقيين، وتهجير نحو 10 قرى حدودية التابعة لإقليم كردستان، وإحراق حقول زراعية منها للشعير، والحنطة، وأضرار للبنى التحتية، والمنازل.

    كشف عضو العلاقات في حزب العمال الكردستاني، كاوه شيخ موس، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الأحد، 21، عن حصيلة ضحايا العملية العسكرية التركية "مخلب النمر" وهدفها في داخل الأراضي العراقية.

     ويقول شيخ موس، إن القصف التركي مستمر منذ أكثر من 5 أيام في داخل الأراضي العراقية، وأغلبية المواقع التي استهدفها طيران القوات التركية، لا يوجد بها مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ومنها قضائي سنجار، "غربي الموصل، مركز نينوى"، ومخمور "الواقع بين الموصل، وأربيل، شمالي البلاد".

    وأضاف شيخ موس موضحا ً، أن القصف التركي الذي استهدف مخيم اللاجئين وهم من أكراد تركيا، يتواجدون في قضاء مخمور، منذ أكثر من 27 سنة.

    ونوه شيخ موس إلى أن الطيران التركي استهدف المدنيين، والقرى الجبلية، التي تضم السكان،   ما أسفر عن مقتل 3 مواطنين وهم أشقاء في منطقة شيلادزي، وأثنين في منطقة متينة، وأخر في منطقة برادوس وهو راعي لديه صفة في قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان.

    صراع

    ويذكر القيادي، أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني، منذ أكثر من 35-40 سنة يحاربون الدولة التركية، وهم يتواجدون في المناطق الحدودية، لكن لا تواجد لهم في الأراضي العراقية، لكن تركيا تدعي تواجدهم لكي تتدخل في شؤون العراق كما دخلت في ليبيا، وسوريا، وهي مؤامرة لتوسيع نفوذها في المنطقة.

    ويوجه شيخ موس ، حسب تعبيره رسالة إلى أبناء المنطقة، والسياسيين الموجودين في العراق، لردع تركيا، لاسيما من قبل الحكومة العراقية التي أعتبر صمتها، قبولا للعمليات التركية، بغض النظر عن بعض السياسيين الذين كان لهم إدانة، واستنكار، للقصف التركي.

    وأفاد شيخ موس ، بإن مقاتلي حزب العمال الكردستاني، نفذوا خلال الأيام الأخيرة، ضربات موجعة للجيش التركي، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 جنديا من الكوماندوز، والتسبب بتراجع البقية في الكثير من المناطق لاسيما في "حفتانين" في إقليم كردستان بالقرب من الحدود مع تركيا.

    وأكد، أن العشرات من الجرحى في صفوف الجيش التركي الذي بات لا يستطيع التقدم، لافتا إلى أن مقاتلي العمال الكردستاني وسعوا رقعة الحرب في الشريط الحدودي بأكمله، وأيضا ً في داخل الأراضي التركية مثل جورجيا وغيرها.

    وألمح القيادي في حزب العمال الكردستاني، في ختام حديثه، إلى أن الشريط الحدودي، تجري فيه عمليات قتال قوية ضد قوات الجيش التركي الذي في صفوفه عشرات الجرحى، ولعدم تمكنهم من التقدم اتجهوا إلى استهداف المدنيين، وإفراغ القرى للوصول إلى مآربهم في توسيع النفوذ في الأراضي العراقية، قائلا ً : إن هدف تركيا هو احتلال العراق، واتخذت من العمال الكردستاني حجة لذلك".

    وكشف الأمين العام لوزارة البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، الفريق جبار ياور، في تصريح لمراسلتنا، الأربعاء الماضي، 17 حزيران، حسب معلومات مصادر عسكرية رسمية، أنه كان هناك عمليات قصف بطائرات حربية تركية لمناطق حدودية تعود لقرية "ئالانه" المرتبطة إداريا بقضاء حاجى عمران "التابع لمحافظة أربيل مركز الإقليم"، والتي تقع على الحدود العراقية - الإيرانية شرقا، والمقابلة لمنطقة "پيران شهر" في إيران.

    وأضاف ياور، أن القصف حدث في الساعة التاسعة صباحا، من الأربعاء، معلنا، أن عدد عمليات القصف الجوي، والأرضي، من قبل الطائرات، والمدفعية للقوات التركية لقرى، ومناطق حدودية في إقليم كردستان، بلغت 38 حالة قصف منذ بداية الشهر الجاري.

    ونوه إلى أن القصف منه 23 حالة جوية، و15 حالة أرضية بالمدفعية الثقيلة، مؤكدا، حسب معلومات تلك المصادر، أن القصف خلال الثلاثة أيام الأولى من الأسبوع الماضي، لم يسفر عن أية خسائر بشرية، بل كانت هناك خسائر مادية كبيرة وأكثرها حرق المزارع، والبساتين، والأشجار، والمحاصيل، وخاصة منها حقول الحنطة والشعير وهي رئيسية لغذاء البشر والحيوانات في المنطقة.

    وأفاد ياور، بأن المدفعية الإيرانية، قصفت تواصلا في نفس الوقت مع القصف الجوي التركي لمنطقة "ألانة" التابعة لقضاء حاجي عمران الحدودية مع إيران.

    وأكمل، أن القصف الإيراني كان 15 قذيفة مدفعية ثقيلة استهدفت المنطقة المذكورة، منذ ظهر يوم الثلاثاء 16 حزيران/ يونيو الجاري، في تمام الساعة الحادية عشر قبل الظهر.

    وأتم ياور، من بعد ذلك قصفت القوات الإيرانية نفس المنطقة بالرشاشات الثقيلة لمدة 15 دقيقة، ولم تكن هناك خسائر بشرية وإنما كانت هناك خسائر مادية كبيرة بسبب حرق المزارع، والبساتين، والمحاصيل الزراعية للمواطنين العزل في المنطقة.

    وألمح الأمين العام لوزارة البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، في ختام حديثه، إلى أن ساكني أكثر من 10 قرى حدودية، أخلوا قراهم خلال اليومين الأخيرين، مع بدء العمليات العسكرية التركية، إثر القصف التركي من جهة، والإيراني من جهة أخرى.

    أعلنت وزارة الدفاع التركية، مساء الثلاثاء، 16 يونيو، إطلاق عملية عسكرية جديدة شمالي العراق.

    وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان عبر حسابها بموقع تويتر، "لقد بدأت عملية (المخلب-النمر)، فعناصر وحدات الكوماندوز الأبطال موجودون حاليا في منطقة هفتانين".

    وتنفذ القوات التركية في السنوات الماضية عمليات مكثفة ضد المسلحين الأكراد، الذين تعتبرهم إرهابيين، في كل من العراق وسوريا، قائلة إن ذلك يأتي ردا على هجمات شنها أو خطط لها عناصر "حزب العمال الكردستاني"، الذي تحاربه تركيا منذ نحو أربعة عقود داخل البلاد وخارجها.

    انظر أيضا:

    مقتل نساء أجنبيات لاجئات في العراق إثر قصف تركي
    أول تحرك من بغداد ردا على القصف التركي شمالي العراق
    جامعة الدول العربية تعلق على القصف التركي شمالي العراق
    خاص لـ"سبوتنيك"... حصيلة وخسائر قصف تركي - إيراني يستهدف العراق
    الكلمات الدلالية:
    تركيا, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook