14:29 GMT13 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    خطوة سعودية جديدة تتعلق بمبدأ المعاملة بالمثل بشأن التجارة الخارجية تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يوليو/ تموز 2020.

    الخطوات التي أعلنتها الهيئة السعودية للتجارة الخارجية، هي أن المملكة تطبق إجراءات على وارداتها من الدول التي تفرض تدابير أو قيودا لا تتوافق مع التزامات الاتفاقيات الدولية على صادرات المملكة، إلا أنها لم تحدد الصناعات أو الدول.

    بحسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك"، فإن بعض الدول ترفع قضايا إغراق ضد بعض المنتجات السعودية، ومنها المنتجات البتروكيميائية لعرقلة دخولها أسواقها، وإن تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل من الأدوات المحققة لتنافسية الصادرات من خلال الحد من الحمائية.

    لم يحدد البيان الرسمي الدول المستهدفة، ولكن عموميته تدل على الاستراتيجية المستقبلية، التي تنتجها الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وهذا سيعزز الصادرات السعودية ويعالج أهم التحديات التي تواجهها.

    بحسب الخبراء فإن الصادرات السعودية تصبح محمية بإجراء المعاملة بالمثل، ومنها المنتجات المعدنية ومنتجات الصناعات الكيماوية، واللدائن والمطاط، ومصنوعاتها.

    من ناحيته قال خالد بن عبد الكريم الجاسر المحلل والخبير الاقتصادي السعودي، إن السعودية قوة اقتصادية عالمية على مسار التحول السريع إلى مصاف الاقتصاديات المُتقدمة، حيث عززت المملكة موقعها في الساحة الدولية، التي راهنت عليها عبر الطفرة الكبرى في إيراداتها غير النفطية كطفرة مُتوقعة وفق الدراسات التي اعتمدت عليها رؤية 2030.

    لماذا أقدمت المملكة على الخطوة؟

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن السعودية أقدمت على مثل هذه العمليات بتعزيز الاستثمار في مجالات كثيرة منها السياحة، وحسب دراسة استشرافية لتوقعات مسار نمو القوة الاقتصادية السعودية الواعدة لمركز الشرق الأوسط للاستشارات السياسية والاستراتيجية (MenaCC) واعتمادًا على أرقام وإحصائيات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي ومؤسسات التصنيف الدولية وبيوت الخبرة في العالم، فإن بيئة الأعمال السعودية حازت ثقة المُستثمر المحلي والعربي والأجنبي، وأصبحت وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية.

    وأشار إلى أن القرار السعودي منطقي لأنها تقف على بنية تحتية قوية صمدت أمام أقوى الأزمات في ظل كورونا، وأن دولة ستفكر ملياً قبل فرض أي قيود على المُنتجات السعودية.

    ويرى أن بعض الدول استمرت بتطبيق تدابير واشتراطات وإجراءات لا تتوافق مع نصوص وأحكام الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الدولية، مما يجعلها لا تُحقق المنافسة العادلة والمتكافئة للتجارة البينية مع المملكة.

    أهمية السوق السعودي

     من حق المملكة المعاملة بالمثل، فهذا القرار لن يؤثر أبدا على توفر السلع في الأسواق السعودية، لأن سوق المملكة متنوعة لا تقف على منتجات سوق واحدة، فهي تعمل على حماية السوق وصناعاتها بطرح كل السلع بالسوق، هذا ما يوضحه الجاسر.

     يبدأ تطبيق  القرار أول يوليو/تموز المقبل، وعلى سبيل المثل فإن السيارات مثلاً لا بد من تطبيق شرط موافقة الوكيل أو الموزع المُقيّد في سجل الوكالات التجارية بوزارة التجارة، كأحد المتطلبات الأساسية لاستيراد السيارات تجارياً من الدول التي لا تسمح بدخول السيارات المُعاد تصديرها من المملكة، إلا بموافقة الجهة المختصة، أو الوكيل المحلي فيها، ولا يشمل ذلك استيراد الأفراد سيارات الاستخدام الشخصي فقط.

     بهذه المقدمات يرى الخبير الاقتصادي أن المملكة تتحول إلى قُطب عالمي في الصناعات التحويلية، وإنشاء مناطق اقتصادية، وغيرها، لتُنافس اقتصادات أوروبية وآسيوية عريقة، بل وتفوقة عليها. وتصبح لا منافس لها في تلك المُنتجات، حتي استحقت رئاسة  G20وحُسن إدارتها في أزمات أسقطت اقتصاديات وأسواق كُبرى.

     من المرجح أن تتضاعف حصة الصادرات السعودية من السلع غير البترولية إلى نحو أكثر من 10 مرات مع حلول 2025، بحسب رؤية الخبير الاقتصادي، خاصة مع دعم تبادلها التجاري مع المنطقة العربية، فضلاً عن الأسواق الدولية واتساع دائرة الشركاء التُجاريين بعد تحديث البنى التحتية وتأهيل القطاعات كافة وبناء مُدن مُستقبلية للخدمات والصناعات المستقبلية.

     يمضي بقوله إن تدفق السلع السعودية إلى الأسواق العربية والإقليمية والعالمية بمعايير وجودة تنافسية يزيد التعاون مع أكبر شريك تُجاري للدول العربية، وهي الصين وأوروبا، خصوصًا على مستوى المنتجات الصناعية والزراعية والتكنولوجية والأمنية كقطاعات تشغيلية مُنتجة وواعدة خارج مدار النفط.

     ما القطاعات؟

    تشمل القطاعات التي تتمتع فيها المملكة بمستوى مُفيد من نشاط التصدير "المعادن الأساسية والمواد الغذائية والمشروبات الجاهزة والحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية والآلات والمعدات الكهربائية والمنسوجات ومصنوعات الحجر والجص والإسمنت والخزف والأواني الزجاجية وغيرهم كثير".

    ويرى الخبير الاقتصادي أن السوق السعودية مُنفتحة على العالم، ولا ترضخ لأي إملاءات تحد من حركتها، لأنها لا تسير عشوائياً بل بناءً على دراسات وأرقام وافية عن كل الأنشطة التجارية ومنتجاتها، وتتابع عن كسب حركة الصادرات والواردات في كل الأسواق العالمية، كالسوق الآسيوية سواء الصينية أو الروسية أو غيرها.

    يمضي بقوله إن المملكة كانت خامس أكبر مستورد عالمي للأجهزة العسكرية، وأنها تخطت ذلك بتطوير صناعاتها محلياً وخرج للواقع الإنتاجي، ففي مايو/ىيار  2017، كشفت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية عن مركبة صقر 1 الجوية بدون طيار، والتي يبلغ مداها 2500 كيلومتر وتتميز بنظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ناهيك عن اطلاق أقمارها الصناعية، بل ولعبت المملكة دورًا حاسمًا في تفعيل وتطوير مشاريع التعاون للتعامل بجدية مع تحديات العولمة والتشكيل المصاحب لتكتلات إقليمية قوية.

    وفي خلاصة قوله يرى أن المملكة لا تستطيع الأسواق العالمية الاستغناء عن منتجاتها، لأنها سُوق واعدة لجميع الأسواق.

    ما الدوافع؟

     فيما قال الخبير الاقتصادي السعودي فضل بن سعد البوعينين، إن بعض الصادرات السعودية تعاني من إجراءات حمائية تحد من نفاذها للأسواق الخارجية، وأن هذا يتعارض مع متطلبات وأنظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي تلتزم فيه المملكة بفتح أسواقها للمنتجات الاجنبية.

    في حديثه لـ"سبوتنيك" يضيف أن الأمر لا يقتصر على ذلك، إذ أن بعض الدول تعمد رفع قضايا إغراق ضد بعض المنتجات السعودية، ومنها المنتجات البتروكيميائية لعرقلة دخولها أسواقها، برغم معرفتهم التامة بسلامة تلك المنتجات من تبعات الإغراق، إلا أن مراهنتها تبقى مرتبطة بوضع عراقيل تحد من تدفق تلك المنتجات لأسواقها.

     متى يطبق؟

    تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل من الأدوات المحققة لتنافسية الصادرات من خلال الحد من الحمائية، خشية تطبيقها على الواردات من تلك الدول، هذه الخطورة يراها الخبير الاقتصادي، أنها تسهم في فتح بعض الأسواق المعرقلة للصادرات السعودية خاصة إذا كان الميزان التجاري لصالحها.

    لم يحدد البيان الرسمي الدول المستهدفة، ولكن عموميته تدل على الاستراتيجية المستقبلية، التي تنتجها الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وهذا سيعزز الصادرات السعودية ويعالج أهم التحديات التي تواجهها.

    ومضى بقوله أن الصادرات السعودية تكون محمية بإجراء المعاملة بالمثل، ومنها المنتجات المعدنية ومنتجات الصناعات الكيماوية، واللدائن والمطاط، ومصنوعاتها.

    انظر أيضا:

    ابن سلمان يكشف لأول مرة تأثير الاتفاق السعودي الروسي على الاقتصاد العالمي
    تخفيض 30 مليار ريال من برامجها... كيف ستتأثر رؤية 2030 بإجراءات السعودية الاقتصادية؟
    السعودية تلغي حظر التجول وتسمح بعودة الأنشطة الاقتصادية
    الكلمات الدلالية:
    الاقتصاد, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook