16:18 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية موافقة الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي على وقف شامل لإطلاق النار في المحافظات الجنوبية على أن يبدأ التطبيق بشكل شامل في أبين ويتم بحث تطبيقه في باقي المناطق.

    قال الدكتور إيهاب عبد القادر، رئيس حزب العمل الديمقراطي النهضوي، رئيس تحضيرية مؤتمر عدن الجامع، إن أي اتفاق بين طرفين يجب أن يسوده التنفيذ كمحك عملي لحسن النوايا، والأخطاء تصوب فورا وليس بعد "خراب مالطا" كما يقولون.

    وأضاف رئيس حزب العمل لـ"سبوتنيك"، أي اتفاق بين الشرعية والانتقالي يجب أن يستند على أسس واضحة، أولها عودة الرئيس للعاصمة المؤقتة عدن، ويتم تشكيل حكومة إنقاذ وطني من الخبرات العلمية والعملية، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة حقنا للدماء ومنعا من عمليات انتقامية مستقبلا، وكذا دمج القوات المسلحة التابعة للانتقالي في صفوف الأمن والجيش.

    وتابع عبد القادر، كما يجب إطلاق الرواتب للمدنيين والعسكريين، وتفعيل الخدمات العامة وإدارة شؤون المواطنين اليومية، ومع ما تم إطلاقه من بيانات وتصريحات حول وقف الاشتباك، إلا أن المواجهات استمرت في أبين إلى الساعات الماضية، وهذا الوضع يعطي انطباعات أولية عن مستقبل الاتفاق المنشود وربما يدعونا للتنبؤ بفشله كما فشلت الاتفاقات السابقة.

    الرئيس والتحالف

    وأوضح رئيس حزب العمل "طالما أن التحالف العربي لم يقم بمهامه الأساسية التي جاء من أجلها وحاد كثيرا عن مساره، بل ولَم يستطيع إنهاء التمرد الحوثي واستعادة الدولة الشرعية، وأحد أطرافه الرئيسيين يدعم مليشيات أنشأها لمصالحه، والآخر متخاذل ولا يريد لجمه، فإن على التحالف العربي أن يرحل قبل أن يرحل من الشعب، وما عمله في سقطرى للمرة الثانية مؤامرة يجب أن لا يسكت عليها الرئيس هادي، الذي من حقه أن يطلب قرارا دوليا من مجلس الأمن الدولي وينهي عمل التحالف".

    هدنة مؤقتة

    من جانبه قال الدكتور عبد الستار الشميري، رئيس مركز "جهود" للدراسات في اليمن "أعتقد أن الجلسات التي ترعاها المملكة العربية السعودية والتي قوبلت بالترحيب من جانب حكومة الشرعية والتحالف العربي عموما، يمكن أن تنجح مؤقتا في فك الاشتباك العسكري لفترة وجيزة، ولا أظن على المدى البعيد أن يتم إنجاز جميع بنود اتفاق الرياض".

    وأضاف الشميري لـ"سبوتنيك"، أن وقت صياغة اتفاق الرياض في نوفمبر/ تشرين الأول من العام الماضي كان الواقع على الأرض مختلفا عما هو عليه الآن، حيث أصبح تواجد الحكومة الشرعية اليوم في المناطق الجنوبية هامشيا ولم يعد لها ركائز مدنية وعسكرية وأمنية تستند عليها، وفي المقابل أصبحت العاطفة الجمعية لدى الجنوبيين تؤيد المجلس الانتقالي وأصبح له مخالب عسكرية وأمنية.

    سند الشرعية

    وتابع مدير مركز "جهود" "أبرز دليل على تمكن الانتقالي هو سيطرته على سقطرى في 7 ساعات تقريبا، بالإضافة إلى توطيده الأمور في أبين وعدن والضالع ولحج، لذا ستشهد الجلسات بين الشرعية والانتقالي هذه المرة تعديلات في اتفاق الرياض ولائحته التنفيذية لصالح المجلس الانتقالي، لأن الحكومة اليمنية أدركت أنها مجردة من أية شعبية أو سند حقيقي يمكنها من الثبات في المناطق الجنوبية وإدارة الأمر من هناك".

    وقال منصور صالح، نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي: "رحبنا في المجلس بدعوة الأشقاء لعدم انتهاج سلوك الحرب وإيماننا برفض العنف وحل المشكلات القائمة".

    وأضاف صالح في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك"، أنه خلال الفترة الماضية كانت توجيهات القيادة السياسية للقوات المسلحة الجنوبية بأن تكون في موقف الدفاع، وبالتالي نحن سنلتزم بالاتفاق الأخلاقي الذي قطعناه على أنفسنا مع الأشقاء في التحالف.

    وحول الجديد الذي تم الاتفاق عليه اليوم لضمان تنفيذ اتفاق الرياض قال صالح: "الكرة الآن في ملعب ما يسمى بالشرعية اليمنية، ومن خلال تجاربنا الماضية معها، هى لا تلتزم بأي اتفاقات، فهى توافق فقط على السلام أو توقع عليه عندما تكون فقط في حالة هزيمة وضعف وانكسار، وما أن تعيد ترتيب صفوفها حتى تعاود خروقاته والتنصل من اتفاقياتها".

    ولفت صالح إلى أن ما تغير الآن هو أن ما تسمى بالشرعية أيقنت مؤخرا بأنها غير قادرة على فرض إرادتها على الجنوبيين خصوصا في أبين، وأنها لم تراوح كانها منذ شهر تقريبا، كما أنها حاصرت أرخبيل سقطرى والتي كانت تراهن على أن تظل بها وتبتز بها التحالف العربي ولكنها الآن تحت سيطرة القوات الجنوبية، كما أن هناك تصعيد شعبي في محافظات حضرموت والمهرة ضد الشرعية اليمنية تأييدا لدعوة المجلس الانتقالي بفرض إدارته الذاتية.

    وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد، وقال المجلس في بيان له "إن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئا بعد اتفاق لتقاسم السلطة خاصة لتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين".

    وشهدت عدن العام الماضي قتالا عنيفا بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي وقوات تابعة للحكومة الشرعية راح ضحيتها العشرات قبل أن يوقعوا لاحقا على اتفاق سلام في نوفمبر/ تشرين الثاني.

    وصرحت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته على حسابها في "تويتر" أنّ "إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عن نيته إنشاء إدارة جنوبية هو استئناف للتمرد المسلح... وإعلان رفضه انسحابه الكامل من اتفاق الرياض".

    وأضافت "المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان".

    تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 11 مايو/ أيار 2017 من قبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

    وأعلن وقتها عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته، أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

    وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوا، بينهم محافظو خمس مدن جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة وتمثيل المحافظات الجنوبية داخليا وخارجيا، وأعلنت حكومة هادي عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس.

    ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، إذ تقول إن ما يقرب من 80% من إجمالي السكان -أي 24.1 مليون إنسان- بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية.

    انظر أيضا:

    التحالف: الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي متفقان على التهدئة وتنفيذ اتفاق الرياض
    اليمن... لجنة عسكرية سعودية تصل إلى أبين لمراقبة وقف إطلاق النار
    الجيش اليمني: خسائر "فادحة" في صفوف "أنصار الله" باشتباكات وسط اليمن... فيديو
    الكلمات الدلالية:
    السعودية, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook