15:28 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    قانون قيصر (26)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يستضيف الاتحاد الأوروبي حاليًا، النسخة الرابعة من مؤتمر بروكسل الرابع والمعروف باسم مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"، والذي ينظمه الاتحاد بالتعاون مع الأمم المتحدة.

    وذكر بيان صادر عن مكتب الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن المؤتمر ينعقد بين 22 - 30 يونيو/ حزيران الجاري عبر تقنية الاتصال المرئي.وطرح البعض تساؤلات بشأن أهمية هذا المؤتمر لسوريا، في ظل تجديد الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الدولة السورية، وكذلك في ظل قانون قيصر الأمريكي.

    مؤتمر بروكسيل

    وقال بيان بوريل إن "أيام الحوار التي تمتد لأسبوع ستشهد فعاليات تجمع ممثلي منظمات المجتمع المدني، فيما سينتهي المؤتمر باجتماع وزاري بمشاركة أكثر من 80 دولة في 30 يونيو".ونقل البيان عن بوريل قوله: "يعاني السوريون من الآلام منذ فترة طويلة، واجبنا الأخلاقي هو مواصلة دعم الشعب السوري".

    وأضاف أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو تقديم الدعم من أجل السلام والاستقرار في سوريا بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.بدوره، قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع، أوليفر فاريلي، إن احتياجات اللاجئين السوريين تتواصل، والاتحاد مازال يحافظ على تصميمه فيما يتعلق بدعم اللاجئين السوريين في المنطقة.

    وأضاف أن المؤتمر سيكون فرصة مهمة للمجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي لسوريا والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين.

    وسيلة سياسية مهمة

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، إن "في ظل العقوبات الأمريكية والأوروبية المستمرة على سوريا لا أحد يتوقع أن يكون هناك اختراق سياسي كبير في مؤتمر بروكسيل الذي سينعقد نهاية هذا الشهر، خصوصا أن المؤتمر في نسخته الرابعة عادة ما يهتم بالقضايا الإنسانية ومحاولة جمع الأموال وإيصالها للسوريين النازحين سواء في الداخل أو الخارج".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مقررات هذا المؤتمر كانت دائمًا تستغل الاستثناءات التي يشير إليها نظام العقوبات المفروض على سوريا بأن هناك عقوبات اقتصادية دولية، لكن تستثنى المجالات الإنسانية، وعادة ما كان يعمل على جمع الأموال لضخها في المساعدة الإنسانية".

    وتابع: "لكن أيضا ربما سيكون من بين مميزاته الإعلامية والسياسية أنه قد يسلط الضوء على الوضع في سوريا، وضرورة أن يكون هناك حل للأزمة السورية، خاصة أن في النسخة الرابعة من المتوقع أن تشارك تركيا وروسيا في المؤتمر مشاركتهما إضافة للمشاركة الدولية مناسبة لتسليط الضوء على الباب المسدود الذي وصلت إليه العملية السياسية السورية".

    واستطرد: "بالنسبة للاتحاد الأوروبي لا أفق في مشاركة المعارضة في الحكم، ولا أفق في انفتاح الحكومة السورية للمعارضة للتوصل لحل توافقي يضمن عودة النازحين وسير العملية السياسية في سوريا، وسيكون المؤتمر مناسبة لتسليط الضوء على توقف الحل السياسي، بحضور من روسيا وإيران اللتان تمنحان  بشار الأسد الضمانات الدولية لكي لا يرضخ للضغوط التي تمارس عليه سواء من أمريكا أو الاتحاد الأوروبي".

    مساعدات تزيد الأزمة

    من جانبه قال المحلل السياسي السوري، غسان يوسف إن "مؤتمر بروكسيل الرابع من أجل سوريا يذكر بالمؤتمرات التي كانت تسمى بأصدقاء الشعب السوري، والتي كانت تحاول دائمًا أن تدعم ما كان يسمى بالمعارضة المسلحة، والتي تحول أغلبها لمجموعات إرهابية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الدعم الدولي موجه للمجموعات الإرهابية المتواجدة في منطقة إدلب، ويقولون إنها منظمات مدنية، وهي عبارة عن مجموعات مسلحة ومصنفة على قوائ المجتمع الدولي، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والمجموعات الشيشانية والألبانية وغيرها".

    وتابع: "أما بالنسبة لدور الجوار فنعتقد أن المؤتمر لعرقلة اللاجئين السوريين من دول لجوار وتقديم بعض المساعدات لإبقائهم في تلك الدول، والقول بإن سوريا غير مستهدة لعودة السوريين، على الرغم من أن الحكومة أعلنت أكثر من مرة، وفتحت كل حدودها".

    وأشار إلى أن "كل ما يقدم من مساعدات تسمى بالإنسانية ما هي إلا فتات تلقى للمواطنين السوريين المتواجدين في دول الجوار".

    واستطرد: "ولذلك إذا كانت أوروبا وأمريكا تريد أن تساعد المواطنين السوريين عليها أن تنسق مع الحكومة السورية في عدة أمور، أهمها إيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين السوريين المتواجدين في المخيمات التي تضررت من الحرب التي فرضت على سوريا".

    وأكد غسان أن "استمرار مثل هذه المؤتمرات إطالة للأزمة وتحدي للدولة السورية، والخاسر الوحيد الشعب السوري"، مضيفًا: "وهنا يكمن النفاق الأوروبي والأمريكي، حيث تقوم واشنطن بفرض قانون قيصر، ودول أوروبا بتجديد العقوبات على سوريا".

    وأنهى حديثه قائلًا: "كل هذا يؤكد أن أوروبا وأمريكا تتعامل مع المنظمات الإرهابية التي ستضر كثيرًا بمصالح الشعب السوري، وهذا لن يؤدي إلى نهاية للأزمة السورية، ولا لمساعدة الشعب السوري".

    يشار إلى أن النسخة الأولى من المؤتمر انعقدت في أبريل/ نيسان 2017، والثانية في نفس الشهر من عام 2018، والثالثة في مارس/ آذار 2019، بهدف جمع مبالغ مالية لمساعدة السوريين في مختلف دول العالم.

    وتعهدت الدول المشاركة في النسخة الثالثة من المؤتمر بتقديم مساعدات لسوريا وللاجئيها بقيمة 7 مليارات دولار.

    ويخصص المبلغ لتقديم خدمات المأوى والغذاء والعناية الصحية والتعليم، وغيرها من المساعدات الضرورية للنازحين واللاجئين السوريين.

    الموضوع:
    قانون قيصر (26)

    انظر أيضا:

    مسؤول إيراني: قانون قيصر يخدم أهداف واشنطن غير المشروعة في سوريا
    جريدة الحزب الحاكم في سوريا تنتقد توزيع حلويات "تشجيعية" أثناء انتخاباته التمهيدية للبرلمان
    تماد غير مسبوق في الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا... لماذا اكتفت دمشق بالدفاع السلبي
    أمريكا تدين الهجمات الإرهابية في سوريا... دول أوروبية تسعى للتصدي لقرار إسرائيل ضم أراض فلسطينية
    الكلمات الدلالية:
    مؤتمر بروكسل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook