04:24 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل أزمته الاقتصادية الطاحنة، والتي زادت من حدتها إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، وفي الوقت الذي زادت فيه معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، يحاول الأردن جاهدًا توفير الدعم الدولي المطلوب للاستمرار في ملف اللاجئين السوريين.

    وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي وسام الربضي خلال مؤتمر صحفي: "نطلق خطة الاستجابة للأزمة السورية وقيمتها 6.6 مليار دولار" لثلاثة أعوام 2020-2022.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية أن ينجح الأردن في توفير الدعم المالي اللازم من الدول المانحة، في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لثني الأردن عن موقفه من قضايا فلسطين المتعلقة بصفقة القرن، وخطط الضم.

    دعم مطلوب

    وأوضح وزير التخطيط أن "الأردن يحتضن ما يزيد عن 1.3 مليون سوري وهذا كان له أثر شديد على الاقتصاد الأردني والبنية التحتية وعلى موازنة الدولة". وقال إن "الخطة تأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية والعالم يعيش أجواء جائحة كورونا، وهذا عبئ إضافي على الأردن".

    وأكد الربضي أن "ميزانية الخطة لثلاثة أعوام من بداية عام 2020 وحتى نهاية عام 2022 تتضمن احتياجات اللاجئين 1.9 مليار دولار واحتياجات المجتمعات المضيفة نحو 600 مليون دولار".

    كما تتضمن "1.2 مليار دولار لبناء القدرات المؤسسية، ودعم ميزانية الدولة 2.8 مليار دولار". وتركز الخطة بحسب الوزير على 7 قطاعات ذات أولوية هي الخدمات العامة والصحة والتعليم والصرف الصحي والتمكين الاقتصادي والعدل والمأوى.

    وحض الربضي المجتمع الدولي على "الاستمرار بدعم الأردن".

    ضغوط أمريكية متوقعة

    قالت الدكتور نادية سعد الدين، الباحثة الأردنية في العلوم السياسية: "لا استبعد سعي أمريكا وإسرائيل من أجل إقناع الدول المانحة بعدم تقديم الدعم اللازم والمطلوب من أجل دعم الأردن في ملف اللاجئين السوريين".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "ملف اللاجئين والدعم الدولي ليس الآن، منذ سنوات طويلة، لكن لم يكن على المستوى المطلوب، وفي كثير من المناسبات تحدث الأردن عن هذا الأمر، والتكاليف التي تتحملها الدولة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها".

    وأكدت أن "الدعم مطلوب من المجتمع الدولي برمته من أجل الإنسانية، لكن قد يأخذ مسارًا آخر مختلفًا الآن في ظل الظروف الحالية، وفي إطار الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على الأردن لثنيه عن موقف تجاه القضية الفلسطينية، ووقف تحركاته الدبلوماسية من أجل حشد الدعم الدولي المضاد لمخطط الضم، ولصفقة القرن".

    وتابعت: "في هذا الملف الشائك لا يمكن استبعاد أن تقوم الإدارة الأمريكية بهذه المساعي، من أجل الضغط على الأردن اقتصاديًا، في ظل ظروفه الصعبة للخروج منه بموقف محايد على الأقل، أو تمرير المخططات الأمريكية في المنطقة".

    وأنهت حديثها قائلة: "بطبيعة الحال، موقف الأردن ثابت وواضح في قضية فلسطين، وقضايا المنطقة، وكذلك ملف اللاجئين السوريين، وكثيرا ما أكد عليه الملك عبدالله".

    تدخل عاجل

    من جانبه قال عضو مجلس النواب الأردني، نضال الطعاني، إن "الأردن يستضيف خمس لاجئي العالم، والأزمة السورية صدرت للأردن أكثر من مليون و300 ألف لاجئ سوري، 670 ألفًا من ضمن المسجلين بهيئات الإغاثة، 20% منهم في مخيمات اللجوء، والباقي منتشرين في المدن والقرى الأردنية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأردن من الدول الفقيرة في المياه، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة، والتي زادت حدتها بفعل فيروس كورونا، ما أدى إلى اكتظاظ المدارس، والمستشفيات، وضعف الخدمات الصحية".

    وأكد أن "ملك الأردن أمر بإدماج المواطنين السوريين بالمجتمع الأردني، حتى عند عودتهم طواعية لبلادهم، يعودون صالحين، بعيدين كل البعد عن التطرف والإرهاب".

    وأشار إلى أن "خطة استجابة الدولة الأردنية للاجئين السوريين في الأشهر الخمس الأولى كانت 8.5% فقط من أصل 2.2 مليار حاجة المملكة لهذا العام، وهو ما يؤثر على الدولة الأردنية والمواطنين اللذين يتقاسمون مع أخواتهم السوريين قوت يومهم".

    واستطرد: "إذا لم تستجب الدول المانحة بشكل عاجل سيكون الوضع أكثر سوءًا، وستزداد معدلات البطالة والفقر، والمرض والجوع، وكذلك سيكون مؤشرًا على زيادة نسبة الإرهاب والتطرف بين اللاجئين السوريين".

    وبشأن التوتر الأمريكي الأردني بسبب خطط الضم، قال إن "أمريكا تمارس ضغوطًا كبيرة على الدول المانحة، من أجل الضغط على الأردن ماليًا، وذلك بجانب الضغوط التي خلفتها أزمة كورونا، لكن في النهاية الأمر سينعكس بشكل كبير على المواطنين واللاجئين السوريين".

    ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1.3 مليون.

    وتقول عمان إن استضافة هؤلاء كلفت المملكة أكثر من 10 مليارات دولار حتى نهاية عام 2017. وكانت الحكومة ومنظمات أممية أقرت في كانون الثاني/يناير 2018 خطة الاستجابة للأزمة السورية في المملكة للأعوام 2018 إلى 2020 بتمويل يقارب 7.3 مليار دولار، بما معدله 2.4 مليار دولار سنويا.

    انظر أيضا:

    الأمم المتحدة تكشف عدد اللاجئين المسجلين في الأردن
    ملك الأردن: نعامل المواطنين واللاجئين بالطريقة نفسها
    بمساعدة المانحين الدوليين... الأردن يخصص 6.6 مليار دولار للاستجابة للأزمة السورية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, لاجئين, سوريا, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook