07:53 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتوالى المواقف الرافضة من قبل دول أوروبا لخطط الضم الإسرائيلية التي ينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تنفيذها قريبا، وكان آخرها موقف البرلمان البلجيكي.

    تبنى البرلمان الفيدرالي البلجيكي قرارا يطالب الحكومة بتحضير لائحة "إجراءات مضادة" تجاه إسرائيل في حال قامت بضم أراض في الضفة الغربية المحتلة.

    وأعلن الاتحاد الأوروبي، أنه ستكون له ردة فعل إذا ما استمرت إسرائيل فيما وصفه بالضم غير الشرعي لأراض من الضفة الغربية.

    ففي الوقت الذي يكثف فيه الاتحاد جهوده لمنع مخططات الضم، طرح البعض تساؤلات مهمة بشأن أهمية القرار البلجيكي، ومدى نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في تشكيل جبهات دولية مضادة لقرارات إسرائيل.

    عقوبات بلجيكا

    أشار البرلمان البلجيكي في قراره إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة ومتناسبة للتعامل مع أي عملية ضم مقبلة، وجاء في القرار، الذي أعدته مجموعة الخضر في البرلمان البلجيكي، إلى ضرورة أن تلعب البلاد دوراً رائداً في التحرك الأوروبي والدولي ضد إسرائيل لو نفذت بالفعل إعلاناتها بشأن الضم.

    وجاء في نص القرار: "في حال عدم توفر اتفاق أوروبي على التعامل مع الضم الإسرائيلي، على الحكومة البلجيكية إنشاء تحالف من الدول التي تتقاسم معها وجهة النظر لتوفير رد فعل مشترك".

    بالمقابل، أحال البرلمان قرارًا آخر يطالب الدولة البلجيكية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى لجنة الشؤون الخارجية للمزيد من النقاش.

    وكانت المجموعة الاشتراكية، صاحبة القرار الثاني، قد رأت أن الوقت حان للاعتراف بالدولة الفلسطينية وفق قرار سابق صدر عام 2015، طالب الحكومة البلجيكية بهذه الخطوة في الوقت المناسب.

    موقف مطلوب

    فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" الفلسطينية، قال إن "القيادة تتسلح بالموقف الدولي الداعم للموقف الفلسطيني في مناهضة ورفض إجراءات الضم التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية مستندة على الدعم الأمريكي".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "القيادة الفلسطينية تمكنت من الحصول على موقف دولي سواء في مجلس الأمن، أو من خلال ممثلي المجموعات الرئيسية في العالم".

    وتابع: "الموقف الدولي واضح في مناهضة سياسة الضم، لكن نأمل أن يتطور هذا الموقف إلى ما هو أكثر من الرفض، وذلك من خلال الإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض مقاطعة سياسية او اقتصادية على دولة الاحتلال، حتى تتراجع عن مواقفها التي تعتبر جرائم حرب ومخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

    أوروبا وإسرائيل

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "الكيان الإسرائيلي منذ نشأته، اعتمد أساسا على الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الغربي والأوروبي بالتحديد".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الشعب الفلسطيني عانى طويلا من الإسناد الغربي للاحتلال، وعلى الرغم من إطلاق عملية السلام ظلت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة تواصل الاستيطان والمصادرة والقمع والعدوان الكامل على الشعب الفلسطيني".

    وتابع: "لذلك مل المجتمع الدولي من انتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان ومن أكاذيبه ومراوغته وتنكره للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولمبدأ حل الدولتين".

    وأكد أن "حنكة الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في إطلاق الحراك الدبلوماسي والدولي، ونقل الصراع إلى الساحة الدولية، أثمر عن فضح الاحتلال وممارساته أمام الرأي العام العالمي، فأصبح هناك إجماع دولي بإدانة وانتقاد الاحتلال ورفض ممارساته العدوانية".

    وأشار إلى أن "خطة ضم أجزاء من الضفة ستقضي على حل الدولتين وبالتالي ستهدد عملية السلام برمتها، حيث سيعود الصراع لنقطة البداية مع فارق المتغيرات الدولية والإقليمية، التي قد تهدد الكثير من المصالح الدولية وتحديدا الأوروبية في المنطقة".

    وقال شعث إن "أوروبا بالإجماع ترفض الضم وتدين الاستيطان وتحظر الشركات العاملة في المستوطنات وقد بدأت مؤخرا مناقشات في مجلس الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الاحتلال في حال قام بالضم"، مشيرًا إلى أن "هذا القرار لن يمرر بالإجماع لأن هناك دولة هنغاريا والنمسا مترددة ومتحفظة في ذلك بسبب الضغط الأمريكي".

    وأردف الخبير الفلسطيني: "أوروبا هي من أسست الكيان الإسرائيلي وهي من تستطيع تقليم أظافره، وأن اَي قرار بفرض عقوبات من دول أوروبا بشكل جماعي أو فردى ستؤثر بكل تأكيد على مصير الاحتلال واستمرار وجوده الديمغرافي، ولذلك تخشى تل أبيب من العقوبات الأوروبية والدولية كثيرا".

    وكان رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قد عبر عن ثقته في أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالمضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث حدد موعد الأول من تموز/يوليو لمناقشة بسط سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية وضم غور الأردن.

    وفي أوائل الشهر الجاري، صادق وزير الدفاع في حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، نفتالي بينيت، على توسيع مساحة مستوطنة "أفرات" الواقعة في المجمع الاستيطاني الضخم (غوش عتصيون) جنوبي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحوالي 1100 دونم، تمهيدا لبناء قرابة 7000 وحدة سكنية جديدة.

    ويمثل الاستيطان الإسرائيلي واحدة من أكبر عقبات إحلال السلام وحجر عثرة أمام المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتؤكد الأمم المتحدة عدم مشروعية المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، في الضفة الغربية وشرقي القدس.

    وشهد عام 2018، بحسب الإحصاءات، زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات، بعد المصادقة على بناء حوالي 9384 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات قائمة، إضافة إلى إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة.

    انظر أيضا:

    تذبذب الموقف الأمريكي من خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية
    رغم مداولات داخلية فاشلة… وفد أمريكي في إسرائيل لبحث خرائط الضم
    في محاولة لمنع "خطة الضم"... خبير يدعو لاتخاذ إجراءات صارمة ضد إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook