10:21 GMT03 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قمة أفريقية مصغرة وجلسة لمجلس الأمن وتصريحات إثيوبية مثيرة حول البدء في ملء بحيرة السد بعد أسبوعين، فما الذي ينتظر الأزمة بعد تلك المدة، سلام دائم أم تعقيدات جديدة؟

    المطلوب عاجلا

    قال الدكتور علي الغتيت الرئيس السابق للجمعية المصرية للقانون الدولي، إن قضية المياه في مصر تاريخية وتعد مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين، وهناك تدخلات خارجية في منابع النيل منذ سنوات.

    وتابع في حديث لـ"سبوتنيك": "بكل أسف رغم تحذيراتنا المتكررة خلال العقود الماضية إلا أن الأمر ترك للجهات الإدارية والوزارات وهو ما أوصلنا لتلك الأزمة".

    وأضاف خبير القانون الدولي "يجب على مصر خلال المدة القصيرة التي تم التوافق عليها خلال القمة الأفريقية المصغرة أن تعد العدة جيدا من الناحية القانونية وأن تنجز أعمالا كان يجب إنجازها في سنوات حتى تتمكن من كسب تلك الجولة وعدم الدخول إلى منعطفات جديدة ومراوغات من جانب إثيوبيا".

    وأكد الغتيت أن "المياه قضية إنسانية وليست قضية مصرية، فالحديث عن الأنهار لا يجب أن يكون عن المياه فقط، وقد حاولنا تنبيه الحكام في مصر منذ العام 1988 إلى أن قضية نهر النيل لا يجب أن تترك للوزارات المتعددة، ولكن يجب أن يتولى هذا الأمر مكتب رئاسي وأن يتكون من الوزارات المعنية والخبراء المختلفين، بحيث يكون هناك رصيد تراكمي من الحلول نستطيع من خلاله تشخيص أي موقف في فترة وجيزة".

    وتابع خبير القانون الدولي "يجب علينا الاستفادة من المدة المحددة بشكل كبير ودراسة الموقف القانوني القضائي، ومعرفة الثوابت التي لا يجب أن تغفل في الحديث، واتمنى أن تكون اللجان المصرية السودانية قد أعدت كل شىء ولم يتبق لها سوى بعض النقاط البسيطة".

    القمة المصغرة

    من جانبه قال سمير غطاس عضو مجلس النواب المصري، إن "القمة الأفريقية المصغرة جاءت ردا على قرار مصر بالذهاب إلى مجلس الأمن، حيث إن إثيوبيا عضو مؤسس للاتحاد الأفريقي ومؤثر جدا، فقامت إثيوبيا بتحريك الدول الأعضاء والحديث عن اختصاص الاتحاد بأزمة سد النهضة وليس مجلس الأمن".

    وتابع في حديث لـ"سبوتنيك"، "بناء على تلك التحركات الإثيوبية تمت الدعوة لهذا الاجتماع المصغر قبل ساعات من جلسة مجلس الأمن الدولي الذي سيجتمع غدا الاثنين لمناقشة طلب مصر، ونتج عن الاجتماع إرجاء ملء سد النهضة لمدة أسبوعين وتشكيل لجان فنية مشتركة من الفنيين والقانونيين لاستكمال ما تم الاتفاق عليه".

    ملء السد

    وأشار عضو النواب المصري، إلى أن "بيان القمة المصغرة لم يذكر عبارة "ملء السد" نهائيا سواء كان سلبا أو إيجابا بعدها بساعات خرج رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وقال إنهم سيملؤن السد بعد الأسبوعين، وذكر البيان أيضا أن أزمة السد لا يجب أن تبحث خارج الإطار الإفريقي وليس في مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، حيث قدمت مصر شكواها لمجلس الأمن تحت البند السادس، وهذا البند لا يملك سوى التوصيات غير الملزمة، وهنا ستكون نتيجة الاجتماع المقرر هى توصيات لأطراف النزاع بالعودة إلى المفاوضات".

    وأوضح عضو البرلمان، أن "الموقف الأفريقي الأخير في القمة المصغرة متواجد الآن أمام مجلس الأمن، وطالما أن الأزمة أو المشكلة تبحث الآن في الاتحاد الأفريقي فسوف يكون قرار المجلس عبارة عن توصيات بتشكيل لجنة من الدول الثلاث بالإضافة إلى أمانة المجلس لاستكمال ما تم الاتفاق عليه، والانتهاء خلال اسبوعين، ومن وجهه نظري لا أعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق خلال أسبوعين".

    لا نصوص إلزامية

    وأشار غطاس إلى أن المشكلة الرئيسية أن "إثيوبيا لا تريد أن يتضمن الاتفاق نصوص قانونية ملزمة، حتى يمكنها الخروج في أي وقت مما يتم الاتفاق عليه لعدم وجود نص ملزم، والمسألة الخلافية الأخرى هى الإحالة إلى التحكيم، حيث تطلب السودان ومصر مرجعية تحكيمية يحال لها موضوعات الخلاف وهو ما ترفضه إثيوبيا أيضا".

    ولفت عضو النواب إلى أنه "سينتهي الأسبوعين وسوف تبدأ إثيوبيا الملء وتتعقد المشكلة أكثر، وربما تطلب مصر إطالة أمد الفترة التي حددها الاتحاد الأفريقي، نظرا لعدم التوصل إلى اتفاق، وسيكون صعب العودة إلى مجلس الأمن مجددا إذا تعثرت المفاوضات بشأن عملية الملء، ويجب أن نعلم أن هناك انتخابات قادمة في إثيوبيا وصراع سياسي قوي، ولا يمكن أن يتنازل أبي أحمد لأنه من الممكن أن يخسر الانتخابات، لذا فإن التشدد الإثيوبية يخاطب الداخل من أجل الحصول على الأغلبية  والبقاء في السلطة".

    وكشف المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، ماجد عبد الفتاح، عن "الخيارات المتاحة أمام مصر حال فشلت مفاوضات سد النهضة مع الجانب الإثيوبي مجددا".

    وقال عبد الفتاح، في تصريحات تليفزيونية، إنه "في حال عدم نجاح المفاوضات التي دعا لها الاتحاد الأفريقي، تستطيع مصر التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لإحاطته علما بفشل الاتفاق حول قواعد ملء سد النهضة".

    وأكد مندوب الجامعة الدائم أن "الحكومة المصرية يمكنها التقدم بمشروع قرار للمجلس في أي وقت"، مضيفا أن "مصر لديها العديد من الخيارات التصعيدية بشأن أزمة سد النهضة".

    وأوضح عبدالفتاح أنه "يمكن لمصر التقدم بمشروع قرار خلال جلسة مجلس الأمن المقرر عقدها الاثنين المقبل، أو يمكنها الانتظار حتى انتهاء المفاوضات الأفريقية من باب إبداء حسن النية مع توجه جنوب أفريقيا بفتح باب المفاوضات مجددا".

    وأكد أن "الجهود الإقليمية لا تمنع مجلس الأمن من التدخل لمنع الإضرار بحالة السلم والأمن الدوليين"، منوها بأن الخيار حاليا في أيدي مصر والسودان.

    وأشار مندوب الجامعة الدائم  إلى أن "الجامعة العربية مستمرة في تقديم الدعم الكامل لمصر والسودان من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن عدم الإضرار بمصالحهما، خاصة أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن لديهم مشاكل بسبب المياه إذ عبروا عن دعمهم لمطالب مصر والسودان بشأن الاتفاق على قواعد ملء سد النهضة".

    وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أكد أنه "تم الإقرار بالسعي للتوصل لاتفاق ملزم لإثيوبيا، فيما يتعلق بملء وتشغيل سد النهضة، كون أي خطوة لا تتضمن اتفاقا تعد خطوة أحادية، كما أن الاتفاق النهائي سيكون في غضون أسبوعين".

    وأوضح شكري، خلال تصريحات تليفزيونية، أن "التفاوض يتم حاليا بين الدول المشاركة على ملء خزان سد النهضة خلال 10 سنوات، وهو ما دار بجولات التفاوض في عام 2015 بقواعد واضحة للحفاظ على مصالح مصر والسودان"، مؤكدا أن هناك توافقا فى الرأى، وتعهد إثيوبى بعدم ملء سد النهضة إلا بعد التوصل لاتفاق مع مصر.

    إلا أن رئاسة الوزراء الإثيوبية، أعلنت استكمال أعمال البناء والتمسك بجدول ملء السد بعد أسبوعين، فيما نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، عن المدير العام لوكالة خلق الوظائف وتنمية المشاريع في ولاية بني شنقول جوموز، بشير عبد الرحيم، إن إثيوبيا "بدأت عمليات تطهير الغابات على مساحة 1000 هكتار لبدء ملء سد النهضة الكبير".

    جاء ذلك بعد يوم واحد من قمة افتراضية لزعماء الدول الثلاث ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، الذي يرأس الاتحاد الأفريقي، وتوافق الاتحاد الأفريقي في القمة على تشكيل لجنة حكومية بهدف بلورة اتفاق نهائي ملزم بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

    وتخشى مصر أن يؤثر "سد النهضة" الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق على حصة مصر من المياه، ولم تصل المفاوضات بين مصر والسودان وأثيوبيا طوال السنوات التسع الماضية إلى اتفاق تقبل به الأطراف الثلاثة، ما دعا مصر لإحالة الملف لمجلس الأمن.

    إنفوجرافيك
    © Sputnik /
    سد النهضة.. آمال إثيوبيا ومخاوف مصر

    انظر أيضا:

    الجامعة العربية تكشف خيارات مصر حال فشل مفاوضات "سد النهضة"... فيديو
    الاتحاد الأفريقي: تم حل أكثر من 90 % من القضايا في مفاوضات سد النهضة
    وزير الإعلام السوداني: نعمل على تجاوز نقاط قانونية وفنية عرقلت التوصل إلى اتفاق "سد النهضة"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook