16:49 GMT04 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    قد يدخل السودان مرحلة فارقة بعد دعوات التحشيد الشعبية لتنظيم مسيرات بالشارع، الأمر الذي قد يغير مسار الثورة وربما يعيدها إلى مربعها الشعبي .. فما الذي ينتظره السودان غدا.

    قال السوداني علام النور رئيس المنظمة العالمية للتنمية المستدامة، إن "هناك إجماع كبير الآن بين قطاعات من السودانيين بأن من يحكمون الآن لا يمثلون الثورة، فالثورة جاءت من أجل تحقيق الحرية والعدالة والكرامة، وهذا مالم يتحقق حتى الآن، الناس في احتياج إلى رؤية تغيير حقيقي".

    وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن "السؤال الحقيقي هو من سيخرج للشارع وأي الفئات سوف تشارك في المسيرات؟، الكثيرين لديهم مطالب ثورية لم تتحقق وأنا منهم، وإن كنت أرى أن يتأجل الخروج للشارع للأسباب الصحية التي تسود العالم جراء جائحة كورونا، حقوق ومطالب الناس شرعية، لكن الظروف غير مواتية في كل دول العالم، ويجب توخي الحذر في أي تجمعات".

    وتابع النور، "ما حدث الأسبوع الماضي وحتى أمس السبت مثير للإستغراب، حيث أن الأحزاب التي تحكم الآن والناس سوف تخرج إلى الشارع تحمل مطالبها لتعطيها لتلك الأحزاب الحاكمة، تلك الأحزاب أيضا وجهت نداءات للجماهير من أجل الخروج للشارع، فالحرية والتغيير والتي سيخرج الناس من أجل أن يصل صوتهم إليها، أعلنت أنها ستشارك في المسيرات".

    وحول طريقة عمل الحكومة الانتقالية وهل هناك ضغوط خارجية عليها قال النور، إن "كل المحللين والمتخصصين في الشأن السوداني يرون أن طريق عمل الحكومة الانتقالية مخطط له من خارج السودان، وكل الأدلة تؤكد ذلك من ضعف في الآداء، واتجاهها نحو دفع التعويضات عن جرائم النظام السابق، فليس معقولا أن يتحمل السودان بعد الثورة تبعات نظام البشير سواء كان ذلك في اليمن أم في غيره، وغير منطقي أن يعاقب الشعب السوداني بالعزلة السياسية بعد الثورة، وجموع كبيرة من الشعب أدركت أن هناك ضغوط خارجية كبيرة على السودان".

    وتوقع رئيس المنظمة العالمية، أن "ما سيحدث في الأيام القادمة لن يغير شىء سوى إرسال رسائل للحزب الحاكم، لأن هذا الشعب خرج قبل ذلك ووقف أمام الجيوش والعساكر وسوف يقف مرات عديدة ولن يهاب أي آليات عسكرية ما لم تتحقق مطالبه، وأرى أن التصرف الصحيح الآن أن يقوم رئيس الدولة بحقن الدماء التي يمكن حدوثها خلال مسيرات غدا وبعد غد ويطمئن الشعب ويتخذ حزمة من الإجراءات تؤكد صراحة انحيازه للشارع، أما غير ذلك فيمكن أن نخسر أرواحنا وتفقد الناس ثقتها أكثر في الحكومة، وسوف يخرج الناس للشارع أكثر وسيكون هناك إزهاق أكثر للأرواح، دون تحقيق فائدة، الحال كله يمكن احتوائه في صياغة خطاب قوي يطمئن الناس ويتخذ إجراءات فورية قبل يوم 30 يونيو/حزيران الجاري|.

    من جانبه قال عثمان ميرغني الكاتب والمحلل السياسي السوداني، إن "دعوات التظاهرات أتت من عدة أحزاب ومكونات سياسية تغطي أطياف الحكومة والمعارضة في نفس الوقت، فمن جانب أحزاب مكونة لقوى الحرية والتغيير تقول أن خروجها من أجل استكمال مؤسسات الحكم الانتقالي واستكمال أهداف الثورة ومحاولة الضغط على كل الجهات لتنفيذ مطلوبات الشارع السوداني وعلى رأسها التحقيق في مجزرة القيادة العامة العام الماضي".

    وأضاف ميرغني لـ"سبوتنيك"، "هناك أيضا مسيرات على الجانب الآخر لأحزاب معارضة حاليا وتحاول أن تستغل تلك الحالة بأن هناك حراك سياسي وجماهيري ول استغلال تلك الحالة من الحراك السياسي والجماهيري".

    وأشار المحلل السياسي إلى أن "هناك ترتيبات أمنية عالية خوفا من التصادم بين أطراف المعادلة السياسية السودانية، لأن الجميع أعلن النزول على الأرض في نفس التوقيت وخشية حدوث إنفلات أمني، والتصادم الأمني مع الشارع المتناقض وارد بصورة كبيرة، حيث أغلقت المنافذ في وسط الخرطوم وانتشرت الآليات بصورة كبيرة جدا خاصة وسط الخرطوم، وحاولت الجهات الأمنية إخلاء المناطق السكنية وسط العاصمة والتي يمكن أن تكون في طريق المسيرات".

    وأكد المحلل السياسي أن "المواجهة الآن هى مواجهة أمنية لضبط أي تفلت أمني قد ينشأ، أو محاولة من الجهات الأمنية بتوجيه ضربات استباقية لمخططات محتملة ضد الدولة، واعتقد أن تلك التظاهرات ستمثل مرحلة جديدة، فالتحشيد من الجانبين يعطي انطباعا بأن الطرفين يريدان الانتقال إلى مربع جديد".

    وأصدر تجمع المهنيين في السودان بيانا أكد فيه على أن مظاهرات الثلاثين من يونيو تستكمل أهداف ثورة ديسمبر.

    وحسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية، أكد التجمع في بيانه على أن المظاهرات تأتي "استكمالا لأهداف ثورة ديسمبر وتأكيدا علي مدنية الدولة وبسط سلطة الشعب على ثرواته".

    وتابع البيان أن "مواكب الثلاثين" تذكر من نسوا أن "قوى شعبنا الثورية هي الجذوة المتقدة تحت رماد التردد والبطء والمساومات".

    وأشار البيان إلى أن "مواكب الثلاثين من يونيو تخرج بأمر الشارع الحي" وأنها تؤكد أنها لا مجال للتلاعب بأهداف الثورة.

    مضيفا أن المواكب تؤكد على مدنية الدولة وبسط سلطة الشعب.

    واختتم البيان بأن "مواكب الثلاثين من يونيو رسالة عنوانها الشعبُ ليس بغافلٍ مهما تمالك أو صَبَر".

    دعا تجمع المهنيين السودانيين، الشعب السوداني للخروج في مليونية 30 يونيو/ حزيران، التي دعت إليها لجان المقاومة وأسر شهداء الثورة.

    وقال التجمع، في بيان له نشر على "فيسبوك"، إن "المليونية تهدف للاستمرار في العمل الثوري السلمي المصادم من أجل تصحيح مسار الفترة الانتقالية، والدفع بالحكومة المدنية الانتقالية من أجل إنجاز المهام الثورية العاجلة".

    كما أشار التجمع إلى "ضرورة قيام الحكومة بشكل عاجل بالإصلاح الاقتصادي، بالقطع الكامل مع سياسات النظام البائد ووصفة البنك الدولي، وتبني سياسات ترعى الفقراء والكادحين وتدعم، الإنتاج والمنتجين، وتصفية الاقتصاد الموازي، وولاية وزارة المالية ومجلس الوزراء على كلّ موارد الدولة، وخروج المؤسسات العسكرية والأمنية بشكل كامل من أي نشاط استثماري".

    وأوضح أن التظاهرات "ستطالب أيضا بالإسراع في تصفية تمكين عناصر النظام البائد في جهاز الشرطة، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة بعقيدة جديدة أساسها خدمة المواطن وحماية أمنه وسلامته، والعمل بشكل عاجل على إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتصفية كلّ المليشيات، وبناء جيش وطني قومي واحد تحت إشراف كامل من مجلس الوزراء المدني".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook