11:32 GMT13 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكدت شركة النفط اليمنية في صنعاء أن مخزونها لا يكفي أياما، وأن الحياة ستتوقف بالكامل في البلاد، وستحدث كارثة إنسانية بكل المقاييس ما لم يتم تدارك الأمر بأقصى سرعة.

    قال أمين الشباطي المتحدث باسم شركة النفط اليمنية في صنعاء، إن المخزون النفطي "على وشك النفاذ تماما وليس هناك أي مخزون استراتيجي، والمتبقي لدينا لا يكفي يوم في الوضع الطبيعي".

    وأضاف الشباطي لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، إنه لم يتبق أي محطات نفطية تعمل سوى المحطات التابعة لشركة النفط، وقد حذرت الشركة من كارثة إنسانية وبيئية وصحية قد يتعرض لها الشعب اليمني خلال الأيام القادمة، يأتي هذا نتيجة احتجاز سفن المشتقات النفطية من جانب التحالف لأكثر من 100 يوم.

    وأكد المتحدث باسم شركة النفط، أن القطاع الصحي يشهد خطرا كبيرا نتيجة ضعف إمدادات النفط. وأعلنت وزارة الصحة اليمنية مؤخرا عن توقف مصنع غاز الأكسجين الذي يغذي المستشفيات في تلك المرحلة الحرجة التي يمثل فيها غاز الأكسجين قبلة الحياة بالنسبة لمصابي كورونا المستجد.

    وأشار الشباطي: "خاطبنا كل الجهات الدولية دون جدوى، وهذا يؤكد أن المنظمة الأممية شريكة في هذا الحصار الجائر على الشعب اليمني، وليس لها أي دور إيجابي في رفع المعاناة عن الناس وفقا لمبادىء حقوق الإنسان التي يتحدثون عنها، وبكل أسف المنظمة الدولية إحدى الجهات المشاركة في احتجاز سفن المشتقات النفطية خاصة وأن السفن النفطية المحتجزة حصلت على تصاريح الدخول إلى الموانئ اليمنية وبالتالي تحول دور المنظمة الدولية من مساعدة الشعب اليمني للمساهمة في تشديد الحصار عليه".

    وأوضح المتحدث بأن ما تبقى في الخزانات حتى الآن يمثل الحد الأدني لما سيتم توزيعه على أهم القطاعات الحيوية، وهو لا يكفي ليوم واحد ويتم توزيعه على أهم الخدمات الضرورية حتى لا تتوقف عن العمل بالكامل.

    واختتم الشباطي بقوله: "استنفذنا ما لدينا من إجراءات، وقد أعلنا منذ أيام أن هناك كارثة محدقة سوف تحل بالشعب اليمني وسوف تتوقف كل معاني الحياة بجوانبها البيئية والاقتصادية والصحية قطاعات مياه الشرب والكهرباء وخدمات النقل وغيرها، ستكون هناك كارثة لم يشهدها التاريخ من قبل، ولم يعد لدى شركة النفط ما تقوله للشعب سوى مواجهة الكارثة أو أن تتخذ الجهات الدولية موقفا يجبر دول العدوان على الإفراج عن سفن المشتقات النفطية".

    وأصدرت وزارة الصحة بصنعاء، أمس الأحد، بيانا تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، أكدت خلاله على أن كارثة صحية تنتظر اليمنيين في الأيام القادمة بسبب سلبية الأمم المتحدة وغياب دورها الحقيقي في اليمن.

     

     وقال البيان "مع استمرار تعنت دول تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات وبغطاء أمريكي في حجزها لسفن المشتقات النفطية بالقرب من موانئ جازان، ومنع النفط من الوصول إلى اليمن منذ أكثر من شهر، مما أوجد أزمة كبيرة في اليمن على جميع الأصعدة والمستويات وعلى رأسها القطاع الصحي، فإننا في وزارة الصحة العامة والسكان نود أن نوضح للشعب اليمني وللمجتمع الدولي ما يلي: "أولا: معدل الاستهلاك الشهري للقطاع الصحي بشقيه الحكومي والخاص (2594230 لترا)، أي حوالي 26 ألف طنا، الكمية المتوفرة حاليا لم تعد كافية إلا لأيام معدودة وهذا يعني أننا سنقوم بالإغلاق التدريجي لخدمات المستشفيات "الحكومي والخاص" حسب الأولوية، ومع جائحة كورونا أرتفع الأحتياج أكثر وذلك الاضطرار لإنشاء مراكز عزل واحتياجات الرش لمكافحة والتوعية الصحية وغيرها".

    تابع البيان: "المشكلة لا تكمن فقط في تشغيل المستشفيات، بل الأكثر خطورة في قدرة المريض للوصول إلى المستشفى لتلقي الخدمة والذي أصبح شبه عاجزا عن ذلك مع انعدام مادة البترول التي تشغل السيارات لتقله من قريته ومديريته وحارته إلى المنشأة الصحية، وهنا مكمن الخطورة الأكبر حيث يلجأ الكثير من المرضى للبقاء في منازلهم والموت بصمت لعدم قدرتهم على الوصول للمنشأة، وتشكل هذه الأزمة التي أحدثها العدوان عبئا إضافيا على كاهل المواطن بارتفاع أسعار النقل، وهذا يولد مشاكل نفسية أخرى وأيضا يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من الخدمات والأدوية وغيرها نتيجة هذه المشكلة وهذه جميعها تشكل عبء على المواطن".

    وحمّل البيان وبشكل مباشر ورئيسي "هيئة الأمم المتحدة وأمينها ومبعوثها لليمن كل النتائج الكارثية التي سيتسبب بها هذا الحصار والذي أظهرت فيه هذه الهيئة انحيازها للمجرم وللقاتل وللمستكبر وللظالم، حيث لم تكتف بالصمت والسلبية بل مارست تضليلا إعلاميا استهدفت المجتمع الدولي والرأي العام فيما يحصل في اليمن، وحذر البيان من كارثة صحية محققة إذا ما استمر الوضع عليه أياما قادمة وذلك من خلال توقف وإغلاق أقسام عديدة في معظم المستشفيات الحكومية والخاصة وهذا بطبيعة الحال سيؤدي إلى وفاة الآلاف من طالبي الخدمة الصحية".

    وتقود السعودية، منذ 26 مارس/ آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، التي سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) أواخر عام 2014.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook