06:29 GMT06 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    زادت حدة اتهامات الفساد التي يوجهها البعض لوكالة غوث وتشكيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قطاع غزة، وكان آخرها اتهامات باستبدال المواد الإغاثية بأخرى غير صالحة وتوزيعها على اللاجئين.

    ونقلت وسائل إعلام محلية عن أحد موزعي الطرود الغذائية في وكالة الأونروا، بمدينة الشاطئ بغزة عن قيام مسؤولي التوزيع الذين تتعاقد معهم الوكالة، بتبديل مواد غذائية خصوصا "أكياس الطحين" التي تأتي بنفس اليوم، وتسليم ما يتوفر داخل مخزنه من طحين قديم.

    وفي ظل تكرار الاتهامات بالفساد للوكالة، طرح البعض تساؤلات بشأن أسباب هذه الاتهامات المتزايدة، ومدى تأثيرها على الدول المانحة، التي تخصص ميزانية بعينها للوكالة.

    إشكاليات بسيطة

    من جانبه قال عدنان أبو حسنة، الناطق باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في غزة، إن "حديث البعض عن وجود شبهات فساد جديدة في أعمال وكالة الأونروا غير صحيحة، وتم التأكد منها".

    وأضاف، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ما حدث كان مجرد اتهامات من قبل شخص لموزعين، بأنهم يقومون باستبدال الطحين والمساعدات المقدمة من الأونروا بأخرى قديمة ويتم توزيعها على المستفيدين".

    وتابع "قامت وكالة الأونروا في غزة بالتحقيق في هذه الشكاوى واتضح أنها غير صحيحة ولا أساس لها على الإطلاق، وأن كل الطحين والمساعدات من الوكالة ويتم توزيعها في اليوم ذاته".

    وبشأن زيادة الأحاديث عن قضايا مشابهة، قال: "هناك مليون و100 ألف لاجئ فلسطيني يستفيدون من خدمات الأونروا في قطاع غزة، وهناك بعض الإشكاليات، وعدم الرضى من جانب البعض وهذا أمر طبيعي، خاصة في ظل إيصال المساعدات إلى اللاجئين في منازلهم بسبب كورونا، وهم غير معتادين على هذا الأمر".

    وتابع "هناك نظام رقابة صارم على المساعدات التي يتم توزيعها، وجودتها، والشكاوى الموجودة لها علاقة بالتفاصيل التقنية في عملية التوزيع، ونحاول حلها وتجنبها".

    التأثير على الجهات المانحة

    من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، إن "هذه الأمور تحتاج إلى تدقيق، فالاتهامات التي تخرج من البعض عن شبهات سوء تنظيم لا تعني وجود فساد، لكن في النهاية الأمر يحتاج لتحريات وتحقيقات للوقوف على مدى صحتها".

    وأضاف، في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "يمكن أن يكون هذه الدعوات لأهداف سياسية، لتقديم تقارير للجهات المانحة أن هناك شبهات بالفساد في الأونروا كما حدث في المرات السابقة التي أوقف فيها بعض الدول الأوروبية  للمساعدات التي تقدمها".

    وتابع "لا أعتقد أن هناك مؤسسة في العالم لا يوجد بها فساد، لكنه نسبي، وله أسباب عدة، لكن في النهاية لا أعتقد أن هناك شبهات في توزيع المساعدات لأن كل الناس سواسية، وكل اللاجئين في قطاع غزة يحتاجون لمساعدات".

    دعاوى متكررة

    وكثيرا ما تتعرض منظمات الأونروا في فلسطين ولبنان وغيرها من الدول إلى اتهامات بالفساد المالي، أو في توزيع المساعدات.

    والعام الماضي قررت سويسرا وهولندا تعليق مساهمتهما السنوية لتمويل "أونروا"، بانتظار توضيحات حول تهم طالت المنظمة الدولية بسوء الإدارة واستغلال السلطة.

    وبجانب أمريكا أوقفت كلا من هولندا وسويسرا دعمها نهائيا للأونروا، ثم قررت تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني، وفي خطوة ثالثة قررت تحديد عدد اللاجئين بـ40 ألفا فقط.

    ويخشى الكثير من اللاجئين من تراجع المساعدات الضئيلة التي يحصلون عليها خاصة في ظل استمرار أزمة فيروس كورونا، وظهور أولويات أخرى لدى الجهات المانحة.

    وحجبت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 2018 مساهماتها السنوية التي تبلغ 360 مليون دولار عن أونروا التي تقدم مساعدات لنحو 5.5 مليون من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا.

    انظر أيضا:

    الأونروا: نعمل على أساس شهري بسبب وقف الدعم الأمريكي
    الأونروا تعلق عملية توزيع الإغاثات النقدية على اللاجئين في لبنان
    فوضى أم أزمة مالية.. لماذا علقت الأونروا توزيع المعونات في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    وكالة العمل والإغاثة للأمم المتحدة الأونروا, بحث أزمة الأونروا, أخبار الأونروا, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook