07:30 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في قرار يصفه المراقبون بـ "الخطير للغاية"، صادقت الحكومة الإسرائيلية على التنقيب عن الغاز في (Alon D) وهو البلوك 72 السابق، الواقع بمحاذاة "البلوك 9" اللبناني الشهير.

    وقال موقع "إسرائيل ديفنس" الإسرائيلي إن قرار الاستئناف بخصوص رخصة "ألون دي" من العام 2017، يتبين أن الحكومة الإسرائيلية امتنعت على مدى سنوات، منح ترخيص للتنقيب في هذا البلوك بسبب الخشية من تفاقم النزاع مع لبنان.

    وكان لبنان قد رفض اقتراحا أمريكيا لترسيم الحدود البحرية بينه وبين إسرائيل يقتطع بمقتضاه 40 في المئة من الرقعة النفطية رقم 9 (نحو 860 كم مربع)، التي جرى تلزيم الشركات بأعمال التنقيب والحفر فيها.

    خطوة إسرائيلية

    وتابع الموقع: "يبدو أن جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدت إلى اتفاق صامت بين لبنان وإسرائيل بهذا الشأن، والسؤال هو عن ماذا تنازلت "إسرائيل".

    وفي وثائق الاستئناف، غطت الحكومة الإسرائيلية على كل ما يتعلق حول هذا النزاع مع لبنان".

    وذكر الموقع أن وزير الطاقة يوفال شطاينتس، صادق على انطلاق عملية منافسة، لمنح تراخيص للبحث عن الغاز الطبيعي والنفط في بلوك 72 (ألون دي سابقا)، في المياه الإقليمية لإسرائيل على الحدود الشمالية.

    وقال إنه "في عمليات البحث التمهيدية التي أجريت سابقا في الحقل، تم تحديد في منطقة البلوك خزان غاز طبيعي يشبه جيولوجيا خزانات الغاز الطبيعي الأخرى في المنطقة مثل حقلي كاريش وتمار".

    وقال الرئيس اللبناني خلال استقباله بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك على رأس وفد إنه "يتابع المعلومات التي تحدثت أمس عن قرار العدو الإسرائيلي التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان قرب "البلوك رقم 9".

    واعتبر أن هذه المسألة في غاية الخطورة وستزيد الأوضاع تعقيدا، مشدداً على أن لبنان لن يسمح بالتعدي على مياهه الإقليمية المعترف بها دوليا لا سيما المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوبه حيث "بلوكات" النفط والغاز وخصوصا "البلوك رقم 9" الذي سوف يبدأ التنقيب فيه خلال أشهر.

    تضييق أمريكي

    فيصل عبد الستار، المحلل السياسي اللبناني، قال: "في إطار استكمال الحرب على لبنان، والتضييق الذي تمارسه أمريكا وبعض الدول الغربية والعربية أيضًا، سواء فيما يتعلق بالخنق الاقتصادي وانهيار سعر صرف الليرة، تأتي إسرائيل لتعلن التنقيب عن الغاز في المنطقة المتنازع عليها الحدودية مع لبنان".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الحكومة الإسرائيلية مضت في خطوات تنفيذية لإعلانها عن استقدام أو وضع دفتر الشروط الخاصة بالتنقيب عن الغاز بغية في استقدام شركات ترغب في هذا الأمر".

    وتابع: "إسرائيل الآن في الخطوة الثانية، وربما نشهد خطوة ثالثة قريبة تتعلق بالبدء في التنقيب والحفر، وإسرائيل بذلك تعلن الحرب، دون أن يكون هناك أي اتفاق نهائي لترسيم الحدود مع لبنان".

    موقف لبناني

    وأكد عبد الستار أن "الموقف اللبناني واضح وتم الإعلان عنه أكثر من مرة، وهو لا جدال فيه، ويتمسك بحقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وهو ما لم تقبل له إسرائيل حتى اللحظة".

    وأشار إلى أن "أمريكا تمارس ضغوطًا كبيرة وتربط هذا الملف بملفات أخرى يرفضها لبنان، وحاولت إسرائيل استغلال هذا الضغط لمعرفة تفاصيل الصواريخ التي تمتلكها المقاومة".

    وأوضح السياسي اللبناني أن "مسألة التنقيب عن الغاز سيكون لها رد من جانب لبنان وكذلك المقاومة، ولا يمكن لأي أحد أن يهضم الحقوق اللبنانية، حتى لو كانت إسرائيل وبدعم من أمريكا".

    وأنهى حديثه قائلًا: "إسرائيل تلعب في موضوع خطير جدًا، واختارت التوقيت لتربك الساحة اللبنانية أكثر، ولا أعتقد أن الأمر سيمر بهذه السهولة والبساطة".

    خيارات مفروضة

    من جانبه قال أسامة وهبي الناشط السياسي اللبناني، إن "القرار الإسرائيلي جاء لجس نبض الحكومة والداخل اللبناني، ويأتي في توقيت ليس لصالح الدولة اللبنانية على الإطلاق".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "المفاوضات غير المباشرة التي كانت تحصل بين لبنان وإسرائيل بواسطة أمريكية كانت في ظروف أفضل من اليوم، حيث تعيش لبنان أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، وتخبط حكومي كبير".

    وتابع: "توقيت القرار الإسرائيلي يتراوح بين حدين، إما إجبار لبنان للجلوس على طاولة المفاوضات تحت وطأة الأزمات والتخبط أو الولوج لحرب تعتبرها إسرائيل في صالحها، كون لبنان مشغولًا في الأزمات الداخلية، والشعب تفكيره لا يتخطى التفكير في لقمة العيش، وتأمين قوت اليوم".

    وأكمل: "القرار يحاول الوصول بالملف لمكان لا يريده لبنان، خاصة أن هذا الملف يحظى بانقسام داخلي كبير، وفي حال عاد لبنان للمفاوضات سيزداد الانقسام بين الأطراف السياسية".

    وكان لبنان قد رفض اقتراحا أمريكيا لترسيم الحدود البحرية بينه وبين إسرائيل يقتطع بمقتضاه 40 في المئة من الرقعة النفطية رقم 9 (نحو 860 كم مربع)، التي جرى تلزيم الشركات بأعمال التنقيب والحفر فيها.

    انظر أيضا:

    نوفاك يتحدث عن حل أزمة أسعار النفط... عودة مظاهرات لبنان رغم مخاطر كورونا
    نعمة: انتشار كورونا وهبوط أسعار النفط قد يطيحان بأمل لبنان في المساعدات
    لبنان يقرر شراء كميات ضخمة من النفط بسبب انخفاض الأسعار
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين, لبنان, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook