15:25 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ظهرت مطالبات جزائرية عديدة، في الآونة الأخيرة، باستعادة أرشيف فترة الاستعمار الفرنسي، و خاصة بعد استعادة 24 من رفات قادة المقاومة، الأمر الذي أثار تكهنات حو طبيعة هذه الوثائق.

    وبحسب حديث خبراء لـ"سبوتنيك"، فإن أرشيف فترة الاستعمار يساهم بقدر كبير في فهم الكثير من الخفايا المتعلقة بفترة الاستعمار على كافة المستويات، ما يمثل أهمية لفهم الواقع وكتابة التاريخ بشكل علمي ودقيق.

    ويشير الخبراء أن البعض لا يرغب في ظهوره لما يمكن أن يحمله من حقائق بعض الشخصيات التي تحالفت مع الاستعمار، والخيانات التي حدثت في فترة الاستعمار.

    من ناحيته، قال النائب عبد الوهاب بن زعيم عضو مجلس الأمة الجزائري، إن الأرشيف الذي تطالب به الجزائر هو خاص بـ 132سنة من الاستعمار الفرنسي للجزائر.

    وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، "نريد أن نسترجعه لنعرف كل شيء عن هذه الفترات الكبيرة في حياة الجزائريين، سياسيا وعسكريا وثقافيا واجتماعيا، نريد أن نعرف ما استنزف من ثرواتنا وأموالنا".

    وتابع "السجناء الذين حاربوا الاستعمار ومن قتلوا، كل هذه الأشياء نريد أن نعرفها وكذلك  كل ما يتعلق بالتجارب النووية في الجزائر، وكذلك خرائط الألغام التي تحصد أرواح الجزائريين حتى اليوم".

    يشير بن زعيم إلى نقطة أخرى وهي أنهم يسعون لمعرفة من خان الثورة والتحق بالجانب الفرنسي والتاريخ البطولي للمقاومة حتى يتمكنوا من كتابة التاريخ بإنصاف.

    في ذات السياق، قال الدكتور صالح لميش، استاذ التاريخ الجزائري، إن بلاده لا تملك كل المعطيات التاريخية حول فترة الاستعمار.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، أوضح يميش أن الحصول على كافة المعطيات السياسية والاقتصادية والعسكرية يمكن الجزائر من توافق حول رؤية علمية تجاه الثورة.

    ويرى أن الإطلاع على الأرشيف يفسر المواقف الفرنسية الآن تجاه الجزائر.

    وبشأن مدى مصداقية الأرشيف أو واقعيته، يشدد لميش على أن الأرشيف يخضع لطرق علمية وعمليات نقد ومقارنة مع الأرشيف الجزائري في بعض الدول الأخرى للتأكد من صحة وواقعية ما جاء في الأرشيف الجزائري.

    فيما قال الدكتور إسماعيل خلف الله، الحقوقي الجزائري، إن أهمية الأرشيف تتعلق بما يحويه من خرائط وخفايا المقاومة والممارسات الفرنسية.

    وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن التفاصيل الدقيقة الخاصة بالثورة، خاصة الذين تعاونوا مع الاحتلال الفرنسية، خاصة أن بعض الأطراف الجزائرية لا تريد ظهور الأرشيف.

    نقطة أخرى أنه يساعد على كتابة التاريخ خلال حقبة الاستعمار في ظل ندرة الوثائق التي تؤكد ما دون من شهادات.

    وتمكنت الجزائر بعد مطالبات عدة من أوساط سياسية وتاريخية باستعادة رفات 24 مقاوما قتلوا في القرن ال19 في "بدايات الاحتلال" الفرنسي.

    حسب إعلان الرئيس الجزائري في وقت سابق فإن الرفات التي أعيدت تعود لنحو 170 سنة.

    وتعود الرفات لقادة قبائل ومقاومة  "تصدوا لبدايات الاحتلال الفرنسي الغاشم في الفترة ما بين 1838 و1865".

    حسب حديث الخبراء لـ"سبوتنيك" بدأت القضية مع اكتشاف جماجم رموز المقاومة الجزائرية في متحف الإنسان بباريس، حين اكتشفها الباحث الجزائري علي فريد بلقاضي في مخازن داخل المتحف في مارس 2011.

    الخبراء أكدوا أن من بين أكثر من 18 ألف جمجمة بشرية بمتحف الإنسان، تم التعرف على نحو 500، بينهم 36 قائدا من رموز المقاومة الجزائرية قُطعت رؤوسهم بين 1850 – 1949.

    انظر أيضا:

    الجزائر: لن نتراجع عن مطلبنا باسترجاع كل أرشيفنا رغم العراقيل الفرنسية
    من بين 18 ألف جمجمة... ما قصة الرفات التي استعادتها الجزائر من فرنسا؟
    الكلمات الدلالية:
    فرنسا, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook