13:34 GMT12 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    يواجه مصطفى الكاظمي منذ أن وصل إلى سدة الحكم تحديات خطيرة أخطرها وجود سلاح خارج منظومة الدولة والولاءات المتعددة، وتمثل عملية إطلاق كاتيوشا، اليوم، على السفارة الأمريكية أحد بالونات الاختبار، فهل ينجح الكاظمي في تركيز السلاح بيد الدولة؟

    قال قيس النوري أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد والسفير السابق في الخارجية العراقية، إن مغزى العملية الأخيرة بضرب مطار بغداد بصاروخ كاتيوشا والذي نفذته ميليشيات حزب الله العراقي مؤخرا، وبعد أن أعلنت السلطات الأمريكية تركيب منظومة دفاعية في مبنى السفارة الأمريكية في بغداد هو رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأن الميليشيات لديها إصرار بالإبقاء على دورها في التحكم بالشارع العراقي دون أن تدرك أنها لا تمتلك القدرة في مواجهة القوه الأمريكية فيما إذا أرادت تصعيد المواجهة.

    وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، قائلا: "الأخطر من هذا أن ميليشيا حزب الله وبهذا الفعل ربما سوف تدخل في مواجهة مسلحة مع ميليشيات شيعية أخرى نأت بنفسها عن المواجهة، بمعنى احتمالية أن تكون هناك حرب شوارع شيعية  - شيعية مما يفضي إلى تفاقم الوضع الأمني، وبما ينعكس ذلك على أمن المجتمع العراقي عموما، ويزيد من سوء الأحوال على كافة الصعد.

    وأشار النوري إلى أن "كل المؤشرات ترجح أن إيران هي التي تدفع عناصر ميليشيا حزب الله للقيام بنشاط مسلح في العراق لتوظيف هذا العمل، في محاولة منها لمواجهة الضغوط الأمريكية، بمعنى محاولة ايجاد بيئة حرب بعيدا عن الساحة الإيرانية وعلى حساب العراق وشعبة".

    خلافات حادة

    قال محمد الخاقاني باحث في الشأن السياسي العراقي، منذ تكليف مصطفى الكاظمي برئاسة الحكومة والفصائل العسكرية تشهد انقسامات وخلافات حادة فيما بينها، مع تجدد مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى التأثير على نهج سير الحكومة الجديدة وذلك عبر تجدد سقوط صواريخ كاتيوشا على مقار القوات الأمريكي.

    وأضاف الباحث السياسي في حديث لـ"سبوتنيك": "هناك فريق من تلك الفصائل يميل نحو التهدئة وعدم تصعيد الموقف مع الحكومة والاستجابة لتوجهات قادة الكتل السياسية بهذا الخصوص، بينما يميل الفريق الآخر إلى رفض ذلك جملة وتفصيلا، وهذا الرفض يتم ترجمته بشكل متجدد في صورة صواريخ كاتيوشا ضد المصالح الأمريكية.

    الكاظمي والفصائل المسلحة

    وتابع الخاقاني: "شهدت بغداد ليلة 26 يونيو/حزيران الماضي، مداهمة قوات مكافحة الإرهاب مقرا في جنوب العاصمة بغداد وأسفرت العملية عن مصادرة منصتي إطلاق صواريخ وأسلحة وذخائر فضلا عن اعتقال 14 فردا من اللواء 45 التابع لحزب الله العراقي، على إثر اتهامات بتنفيذ ضربات صاروخية على القوات الأمريكية، وكان بيان قيادة العمليات العراقية المشتركة قد حذر من خطورة مثل تلك الأفعال واعتبرها مهددة لأمن الدولة العراقية ونظامها السياسي والديمقراطي.

    وأشار الباحث السياسي إلى أن الكاظمي يعمل على تقوية المؤسسات الرسمية من جيش وحشد ومخابرات وأمن وطني لكي لا تتمكن أي جهة مسلحة من فرض سيطرتها على الدولة ومؤسساتها، إذ أن الكاظمي قد وعد بحصر السلاح بيد الدولة دون غيرها وهذا ما يلقى ترحيبا بين أوساط الشارع العراقي لاستعادة هيبة الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها الداخلي.

    وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، الجمعة يونيو/حزيران الماضي، عن إلقاء القبض على 14 شخصا من المسؤولين عن إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء "المحصنة" ومطار بغداد الدولي خلال الفترة الماضية.

    وقالت القيادة، في بيان، أنه "توفرت معلومات استخبارية دقيقة عن الأشخاص الذين سبق واستهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات، وقد رصدت الأجهزة المعنية نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء".

    وأضافت: "تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخبارياً، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الإرهاب"، مشيرة إلى أنه

    تم تكليف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ واجب إلقاء القبض والحيلولة دون تنفيذ العمل الإرهابي ضد مواقع الدولة، حسب الاختصاص، ونفذ الجهاز المهمة بمهنية عالية، ملقياً القبض على أربعة عشر متهماً وهم عديد كامل المجموعة مع المبرزات الجرمية المتمثلة بقاعدتين للإطلاق.

    وتابعت: "شكلت حال إتمام عملية التنفيذ لجنة تحقيقية خاصة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الأجهزة الأمنية، أودعت المتهمين لدى الجهة الأمنية المختصة حسب العائدية للتحفظ عليهم الى حين إكمال التحقيق والبت بموضوعهم من قبل القضاء".

    وبينت أنه "تأكد بعد إتمام عملية إلقاء القبض بشكل واضح تحرك جهات مسلحة بعجلات حكومية وبدون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت مِن أحد مقرات جهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء، واحتكت به تجاوزاً، وهذه الجهات لا تريد أن تكون جزءاً مِن الدولة والتزاماتها وتسعى إلى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية".

    وأكدت القيادة: "إننا وفي الوقت الذي نؤكد فيه خطورة هذا التصرف وتهديده لأمن الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي نبين أن هذه الجهات قد استخدمت قدرات الدولة، وبما لا يمكن السماح به تحت أي ذريعة كانت، ونؤكد الإصرار على مواصلة المسيرة في تحقيق الأمن للشعب العراقي إيكال الأمر إلى القضاء السلطة المختصة".

    ويشهد مطار بغداد الدولي بين الحين والآخر هجمات بالصواريخ تستهدف أغلبها قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية وتقع بجانب المطار، كما تتعرض المنطقة الخضراء، ومحيط السفارة الأمريكية في بغداد، إلى قصف صاروخي من حين لآخر

    انظر أيضا:

    هل هناك تنسيق أمريكي عراقي حول نشر صواريخ في محيط سفارة واشنطن
    الكلمات الدلالية:
    صاروخ كاتيوشا, كاتيوشا, السفارة, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook