09:59 GMT26 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قال رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، إن  الأمل موجود بالخروج من الأزمة الاقتصادية التي تخنق بلاده، "رغم الدخان الأسود الذي يصر البعض على نشره في البلد لقطع الطرق وتلويث كل شيء وتسميم رئات الناس ومحاولة تسميم أفكارهم".

    وأضاف في مستهل جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، اليوم الثلاثاء أن "خطة دعم السلة الغذائية التي ستعلن اليوم هي حجر الزاوية بمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها".

    وأكد رئيس الحكومة أن "رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان.. البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفدا وزاريا من حكومته، وستكون هناك متابعة سريعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة في أسرع وقت".

    وقال:"أستطيع القول اليوم أن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية".

    وفي لبنان الذي اشتهر وسط بلدان الشرق الأوسط بأنه سويسرا الشرق، أصبح الفقر الذي حل بالبلاد منذرا بعواقب وخيمة يتبدى في صور مواطنين يستجدون في الشوارع أو ينبشون القمامة بحثا عن شيء يصلح للأكل أو يقايضون أثاث بيوتهم بالطعام.

    في الوقت الذي يغذي فيه الفقر المتسارع مشاعر الغضب واليأس والخوف من انفجار اجتماعي، يبدو أن جهود النخبة الحاكمة في لبنان لإنقاذ البلاد من انهيار مالي بمساعدة صندوق النقد الدولي تسير في الاتجاه العكسي.

    قال وزير المال اللبناني غازي وزني لصحيفة الجمهورية يوم الجمعة إن محادثات لبنان مع صندوق النقد الدولي جُمدت في انتظار بدء إصلاحات اقتصادية واتفاق الجانب اللبناني على مقاربة موحدة لحساب خسائر.

    وأضاف "علينا الخروج بمقاربة موحدة متّفق عليها مع كافة القوى السياسية وبالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب... يجب أن نتفق بأسرع ما يمكن".

    وبدأ لبنان محادثات مع الصندوق في مايو أيار، على أمل تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية التي تُعتبر أكبر تهديد للبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

    لكن العملية تعثرت بسبب نزاع بشأن حجم الخسائر المالية التي نشأ حولها اختلاف بين الحكومة والبنك المركزي والبنوك التجارية ونواب في البرلمان من أحزاب سياسية رئيسية في لبنان.

    وبدأ النقد الأجنبي ينفد بسرعة من لبنان الذي يبلغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة. وعمدت الدولة التي تشهد انهيارا في إيراداتها إلى طباعة النقد لصرف أجور العاملين فيها الذين يقدر عددهم بنحو 800 ألف موظف.

    منذ أكتوبر تشرين الأول حُرم أصحاب الودائع إلى حد كبير من القدرة على السحب من حساباتهم الدولارية. ويمثل الدولار عملة ثلاثة أرباع الودائع كلها تقريبا وقد استغل البنك المركزي والحكومات المتعاقبة الجهاز المصرفي في تمويل الدولة فيما يصفه المنتقدون بأنه خطة تقوم على الاحتيال لكنها على مستوى الدولة لا على مستوى الأفراد.

    وفقدت الليرة اللبنانية 80 في المئة من قيمتها منذ تفجرت احتجاجات شعبية في أكتوبر تشرين الأول الماضي على النخبة التي تحكم البلاد على أسس طائفية.

    وكانت العواقب الاجتماعية مفزعة، فالطبقة المتوسطة اللبنانية بدأت تغرق. وقد قدر البنك الدولي أن حوالي 48 في المئة من اللبنانيين كانوا يعيشون بنهاية 2019 تحت خط الفقر.

    وتضاعفت أسعار المواد الغذائية ودفعت البطالة كثيرين إلى اللجوء للجمعيات الخيرية وبنوك الطعام. غير أن الجوع قد ينتشر على نطاق واسع عندما تنفد الدولارات التي يستخدمها البنك المركزي في دعم أسعار الخبز والدواء والوقود وهو ما سيحدث عاجلا أو آجلا إذا لم يحصل لبنان على مساعدات خارجية.

    ولعشرات السنين ظل المانحون الأجانب يقدمون العون منذ انتهاء الحرب الأهلية وعلى رأسهم فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ودول عربية خليجية، لكنهم أصبحوا غير مستعدين لانتشال لبنان من أزمته ويطالبون بالإصلاح.

    وإذا انسحب صندوق النقد الدولي فعلى بيروت ألا تتوقع أن تتقدم دول مما كانت تساعدها في السابق لإنقاذها.

    انظر أيضا:

    لماذا تتصرف الولايات المتحدة في لبنان بكل عنجهية؟
    روسيا بصدد إصدار توجيهات جديدة بشأن تأشيرات دخول الدبلوماسيين مع لبنان
    إسرائيل: حزب الله سبب شقاء لبنان والإسلام بريء منه
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الاقتصاد, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook