20:19 GMT09 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    يسجل سوق العمل في المغرب تغييرات جذرية بسبب تداعيات فيروس كورونا كأي سوق من الأسواق العالمية، ففي الوقت الذي تفقد فيه عدد من القطاعات مناصب عمل، تخلق قطاعات أخرى مناصب جديدة، في محاولة لتلافي خسائر اقتصادية فادحة على غرار أغلب الأسواق العالمية.

    وكما هو معروف فقد تسبب الفيروس، في تعطيل عجلة السياحة وتعليق لأنشطة المصانع والمعامل المحلية، وكذلك توقيف عدد كبير من القطاعات، ما أدى إلى تراجع الصادرات بسبب تراجع الطلب العالمي.

    وكانت المملكة قد أعلنت في 20 مارس/ آذار الماضي، حالة الطوارئ الصحية لمدة شهر، وتقييد الحركة في البلاد كوسيلة لإبقاء تفشي فيروس كورونا تحت السيطرة، كما تم تمديد حالة الطوارئ الصحية في البلاد ثلاث مرات، شهرا إضافيا، ثم ثلاثة أسابيع انتهت في 10 يونيو/حزيران الجاري، ثم التمديد حتى 10 يوليو/ تموز المقبل.

    تفشي فيروس البطالة

    صعدت نسبة البطالة في السوق المغربية بالتزامن مع تفشي الفيروس، إلى ما يزيد عن 10.5% من إجمالي اليد العاملة في الربع الأول من العام الجاري، بعد أن كان 9.1% في نفس الفترة من عاك 2019.

    وأكدت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب في تقرير مفصل صدر في 6 أيار /مايو الماضي، إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 208 آلاف فرد في الربع الأول من 2020 على أساس سنوي.

    وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل نهاية مارس الماضي 1.292 مليون فرد، ارتفاعا من 1.084 مليون في الربع الأول من 2019.

    رد فعل الحكومة

    ركزت لجنة اليقظة الاقتصادية في اجتماعها في 23 آذار /مارس الماضي، على تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي.

    ونظرا لتعقيد هذه الإشكالية، اتخذ القرار لمعالجتها على عدة مراحل:

    -المرحلة الأولى: تهم الأسر التي تستفيد من خدمة راميد وتعمل في القطاع غير المهيكل وأصبحت لا تتوفرعلى مدخول يومي إثر الحجر الصحي. هذه الأسر يمكنها الاستفادة من مساعدة مالية تمكنها من المعيش والتي سيتم منحها من موارد صندوق محاربة جائحة كورونا الذي انشأ تبعا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحسب ما ذكر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد المغربية.

    وستحدد هذه المساعدة المالية على النحو التالي: "800 درهم للأسرة المكونة من فردين أو أقل، 1000 درهم الاسرة المكونة من ثلاث إلى أربع أفراد، 1200 درهم للأسرة التي يتعدى عدد أفرادها أربعة أشخاص".

    المرحلة الثانية: بالنسبة للأسر التي لا تستفيد من خدمة راميد والتي تعمل في القطاع غير المهيكل والتي توقفت عن العمل بسبب الحجر الصحي، سيتم منحها نفس المبالغ المذكورة سابقا.

    أما المرحلة الثالثة فقد أعلنت عنها لجنة اليقظة الاقتصادية، اليوم الإثنين، على أنها الدعم الاستثنائي المقدم للأسر العاملة بالقطاع غير المهيكل التي فقدت مداخيلها من جراء الحجر الصحي، سيتم ابتداء من 18 تموز /يوليو الجاري.

    وأكد بيان وزارة الاقتصاد المغربية أن هذه المرحلة تحتاج من المواطن تصريح على أنه فقد كل مداخيله خلال شهر يونيو 2020 من جراء الحجر الصحي، وأكدت أنها ستتولى إجراء عمليات المراقبة، مشددة على أن الإدلاء ببيان كاذب ستترتب عنه متابعات قضائية واسترجاع المبالغ المتحصل عليها بدون وجه حق، بحسب ما ذكر موقع "mapexpress".

    من هو الأكثر تضررا؟

    بحسب مذكرة إخبارية لمندوبية التخطيط، حول وضعية سوق العمل خلال الربع الأول 2020، ارتفع حجم العمل بقطاع "الخدمات"، بـ192 ألف منصب على المستوى الوطني، على أساس سنوي.

    كما أحدث قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية، 23 ألف منصب شغل خلال نفس الفترة، مسجلا بذلك ارتفاعا في حجم العمل بهذا القطاع بنسبة 1%.

    في المقابل، سجل قطاع الفلاحة (الزراعة)، فقدان 134 ألف فرصة عمل، هو ما يعادل انخفاضا بنسبة 3.6%،وفقد قطاع البناء والأشغال العمومية ألف وظيفة.

    انظر أيضا:

    رئيس الجزائر يطالب المغرب بالتوقف عن بناء قواعد عسكرية على حدود بلاده
    التكلفة الاقتصادية للانتخابات... جدل في المغرب وتخوفات من التبعات
    المغرب نحو إجراءات اقتصادية جديدة... ومبادرة للتنازل عن معاش التقاعد بالبرلمان
    الكلمات الدلالية:
    المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook