13:47 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشها الأردن، تحاول الحكومة البحث عن مصادر دخل جديدة، تنتشلها من الأزمة الطاحنة، وتوفر لها من السيولة ما يمكنها من دفع عجلة الإنتاج للدوران مجددًا.

    وتعهد رئيس وزراء الأردن عمر الرزاز بتكثيف حملة على التهرب الضريبي، المتسبب بحرمان الاقتصاد الذي يعاني نقص السيولة، من عائدات بمليارات الدولارات في السنوات الماضية.

    وشنت الحكومة على مدى أسابيع حملة على رجال أعمال كبار وسياسيين سابقين يشتبه بتهربهم من دفع الضرائب والجمارك وضلوعهم في غسل الأموال.

    وقال مراقبون: إن "التهرب الضريبي يكلف الأردن أمولًا طائلة، ولابد من ضبط الإجراءات التي تمكن الحكومة من ملاحقة المتهربين"، مؤكدين أن "في ظل الظروف الحالية بات من الواجب الوطني الالتزام بدفع الضرائب".

    إجراءات حكومية

    وقال الرزاز في خطابه الأسبوعي للشعب الأردني والذي أذاعه التلفزيون: إن "حماية المال العام ومحاربة الفساد واجب وطني".

    وأصبحت الحملة أكثر إلحاحا مع تضرر ماليات المملكة من آثار جائحة (كوفيد-19).

    وصرح مسؤولون بأن "سلطات الضرائب داهمت نحو 650 شركة حتى الآن ورافقتها أحيانا قوات الأمن، ووصف المسؤولون الحملة بأنها أكبر حملة في البلاد لمكافحة التهرب الضريبي منذ عقود".

    وأفادت الحكومة بأنها "جمدت أرصدة عشرات الشركات ورجال الأعمال وسط اتهامات بالتهرب الضريبي، مؤكدة أنها ستتعقب الملاذات الخارجية حيث دأب الأثرياء الأردنيون على إيداع أموالهم تجنبا للضرائب".

    واجب وطني

    خالد موسى أبوحسان، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس النواب الأردني، قال: إن "التهرب الضريبي في الأردن موضوع قديم جديد، وتم تعديل القانون خلال الـ  3 سنوات الأخيرة أكثر من مرة للحد منه".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "التهرب الضريبي من أخطر أنواع التهديد للاقتصاد الوطني بشكل عام، وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، أصبح دفعها من الواجب الوطني".

    وتابع "في الوقت نفسه لابد من تخفيض الضريبة وأن تكون منطقية من أجل تشجيع الناس على الإنفاق ودفع عجلة الاقتصاد، وفع القوى الشرائية".

    وأكد أن "الأردن لديه ما يكفي من القوانين للحد من هذه الظاهرة، وكل ما تمكنت الحكومة من تمكين القانون والتشريع ستلعب دورًا أكبر في ذلك، لكن لابد من الحظر بسبب القوى الشرائية".

    وأشار إلى أن "قانون ضريبة المبيعات شوه الضريبة بأكملها، فالمبدأ قائم على التصاعدية، وضريبة المبيعات غير هادلة وتحد من القوى الشرائية للمواطنين، وبالتالي تضعف الاقتصاد الوطني".

    متابعة مطلوبة

    من جانبها قالت لما جمال العبسة، الخبيرة الاقتصادية الأردنية، إن "موضوع التهرب الضريبي بالأردن على مدى الـ 5 سنوات الأخيرة كان هناك اهتمام كبير بمتابعة المتهربين ضريبيًا وملاحقتهم، واسترداد الأموال العامة منهم".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الحكومة قدرت الأموال المهربة ضريبيًا بحوالي مليار دولار أردني، وعليهم جزاءات قاسية، والحكومة تأمل في توفير دخل جديد للدولة عن طريق تحصيل هذه الأموال، لمواجهة الأزمة المالية".

    وأكدت أن "المهم في هذا الأمر الشعور بجدية الحكومة في متابعة الأمر، فهناك ما لا يزيد عن 50 شركة كبيرة ملتزمة ضريبيًا، وباقي الشركات متهربة، وتحتاج إلى عمل شاق لضبطها وتحصيل الأموال منها".

    وأشارت إلى أن "الحكومة تتبع سياسة التبيلغ من قبل المواطنين عن المتهربين ضريبيًا، وهو أمر غير فعال، لذلك لابد من  إجراءات تمكن الحكومة من تحديد المتهربين والقيمة المستحقة عليه ومن ثم تحصيلها وتوقيع الجزاء المطلوب".

    أزمة حادة

    وأدت إجراءات العزل العام على مدى شهرين للتصدي لجائحة كورونا إلى إصابة الشركات وقطاع الأعمال في الأردن بالشلل وحرمت المملكة من عائدات بعشرات الملايين من الدولارات مما أدى إلى تراجع اقتصادي هو الأشد حدة على مدى عقدين.

    وتتوقع الحكومة انكماش الاقتصاد نحو 3.5% هذا العام وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع تقديرات صندوق النقد الدولي الذي توقع نموا بواقع اثنين في المئة قبل الوباء.

    ولجأت المملكة، التي تعتمد على المساعدات والتي تطبق بالفعل برنامج إصلاحات من صندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات، إلى سوق السندات الدولية هذا الشهر لاقتراض 1.75 مليار دولار.

    الكلمات الدلالية:
    تهرب ضريبي, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook