13:13 GMT12 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    طرحت قضية قنوات Bein Sports القطرية في السعودية نفسها من جديد، مع قرار المملكة الأخير بإلغاء تصريح علم القنوات وتغريمها 2.67 مليون دولار أمريكي.

    وظهرت مجموعة قنوات "بي إن سبورتس"، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003، وهي تابعة للشركة "بي إن" الإعلامية، التي تتخذ من دولة قطر مقرا لها، وكان اسمها قديما مجموعة قنوات "الجزيرة الرياضية"، ولها مقار في مختلف أنحاء العالم.

    وحصلت "بي إن سبورتس" على حق البث الحصري لمعظم الدوريات العالمية مثل الدروي الإنجليزي والإسباني والإيطالي والفرنسي والأمريكي والبرازيلي، إضافة إلى عدد من البطولات الأخرى مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا وأبطال أفريقيا.

    وقالت وسائل إعلام خليجية إن المقاطعة أثرت بشكل كبير، على شبكة "بي إن سبورتس"، حيث بلغت خسائرها في السنة الأولى من المقاطعة أكثر من نصف مليار دولار أمريكي، بسبب انصراف عدد من مواطني دول " الرباعية" من الاشتراك فيها، وكذلك بسبب مجموعة قنوات "بي أوت كيو" التي تبث من كولومبيا، بعد انتشارها في العديد من الدول العربية، والتي تنقل المباريات والدوريات العالمية بمختلف الألعاب بسعر رمزي لا يتجاوز المئة دولار في السنة، وكان أبرز ما نقلته مباريات كأس العالم 2018 في روسيا.

    القرار السعودي ضد بي إن سبورتس

    بحسب بيان الهيئة العامة للمنافسة في السعودية، أمس الثلاثاء، جاء القرار نتيجة ما اسمته "إساءة استغلالها (القنوات) لوضعها المهيمن".

    وقالت الهيئة في بيانها: "بناءً على المهام والاختصاصات المناطة بالهيئة العامة للمنافسة في حماية المنافسة العادلة وتشجيعها ومكافحة الممارسات الاحتكارية، وتحقيقاً لمبدأ الشفافية؛ توضح الهيئة العامة للمنافسة أنه وبعد إجراء التحريات والتحقيقات حيال الشكاوى المرفوعة ضد قنوات بي إن سبورتس فقد تبين إساءة استغلالها لوضعها المهيمن متمثلاً ذلك بعدة ممارسات احتكارية بحق الراغبين في الاشتراك لمشاهدة بثها الحصري لمباريات كأس أمم أوروبا عام 2016".

    ​وأضافت بأن قرارها جاء استنادا إلى 3 سلوكيات للمجموعة القطرية شملت؛ 

    -"إجبار الراغبين في الاشتراك لمشاهدة الباقة على الاشتراك في باقة أخرى تتضمن قنوات غير رياضية"

    -"إجبار الراغبين في الاشتراك على تجديد اشتراكهم في باقتهم الأساسية لمدة سنة كاملة أخرى وذلك كشرط لمشاهدة بطولة "يورو "2016، رغم أن مدة اشتراكهم سارية وتغطي المدة التي أقيمت خلالها البطولة المذكورة"

    -"قيام مجموعة قنوات "بي إن سبورتس" بتضمين قيمة الاشتراك في القنوات الرياضية ذاتها تكاليف بطولات ورياضات قد لا يرغب المشتركون في متابعتها، ومع ذلك يرغمون على تحمل تكاليفها ضمن قيمة الاشتراك".

    وجاء في البيان السعودي أنه بناء على ما "المخالفات" من جانب القناة القطرية، قررت "معاقبتها بغرامة تبلغ 10 ملايين ريال سعودي وإلغاء ترخيص الشركة في المملكة نهائيا وإلزامها برد المكاسب التي حققتها نتيجة المخالفات ونشر القرار على نفقتها".

    لماذا هذا القرار الآن

    قالت الهيئة إن مجموعة قنوات Bein Sports القطرية قدمت طعنا للمحكمة الإدارية في الرياض ضد التدابير التي فرضتها المنافسة السعودية عليها سابقا، لكن القضاء الإداري رفض الطعن، وأحيلت القضية إلى لجنة الفصل التي ثبتت لها المخالفات لتؤيد المحكمة الإدارية بدرجتيها قرار اللجنة.

    وبذلك انتهت درجات التقاضي المسموح بها، ولم يعد أمام قطر أي فرصة للطعن على القرار، وعليه أصبح القرار واجب النفاذ.

    وأشارت الهيئة إلى أن لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة، أثبتت قيام مجموعة قنوات "بي إن سبورتس" بمخالفة نظام المنافسة ولائحته التنفيذية واستمرار الشركة بالمخالفة، ومن ذلك مخالفتها الفقرة (3) من المادة الخامسة من نظام المنافسة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/‏‏‏25) وتاريخ 4 /‏‏‏ 5 /‏‏‏ 1425هـ التي نصت على أنه "يحظر على المنشأة التي تتمتع بوضع مهيمن أي ممارسة تحد من المنافسة وفقاً لما تحدده اللائحة، من ذلك، فرض اشتراطات خاصة على عمليات البيع أو الشراء"، ومخالفتها الفقرة (10) من المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسة والتي نصت على أنه: "يحظر على المنشأة ذات الوضع المهيمن إساءة استغلال الهيمنة للإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها"، وأيدت المحكمة الإدارية بدرجتيها الابتدائية والاستئناف قرار لجنة الفصل في مخالفات نظام المنافسة.

    المجموعة القطرية ترد على السعودية

    ومن جانبها ردت المجموعة على القرار السعودي ووصفته بأنه "خطير" لكن "لا معنى له".

    وقالت المجموعة في بيان صادر عن المتحدث باسمها: "لاحظنا التصريح الأخير الصادر عن الهيئة السعودية العامة للمنافسة، والذي يزعم إنهاء ترخيص بثbeIN في السعودية بشكل دائم"، بحسب موقع صحيفة "الشرق" القطرية. 

    وأشارت المجموعة في بيانها إلى أنه "تم التوصل إلى هذا القرار من خلال إجراءات قانونية زائفة انتهكت بشكل متكرر حقوق beIN في الإجراءات القانونية الواجبة في كل جولة".

    ​ولفتت إلى أن "القرار نفسه لا يتعارض فقط مع القانون الدولي، بل أيضاً مع أبسط مبادئ قانون المنافسة. هذا القرار لا معنى له على الإطلاق على جميع المستويات، وهو يحظر beIN من توفير حقوقها للمشاهدين بالطريقة الاعتيادية التي تتبعها مؤسسات البث الرياضية والترفيهية في جميع أنحاء العالم، وبالتأكيد تتبعها مؤسسات البث الأخرى في السوق السعودي".

    وتابع البيان أنه "علاوة على ذلك، فإن فكرة حظر منافس رائد من السوق بشكل دائم لتعزيز المنافسة هي فكرة سخيفة جداً بحد ذاتها. وحقيقة معرفتنا بهذا القرار من خلال وسائل الإعلام بدلاً من القنوات القانونية المناسبة تتحدث عن نفسها بوضوح".

    وواصل البيان رده على القرار السعودي، وجاء به: "كما نتساءل أيضاً، مثلما تساءلنا طوال السنوات الثلاث الماضية، كيف يمكن للمواطنين السعوديين مشاهدة فعاليات الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل قانوني في المملكة العربية السعودية مع هذا الحظر الدائم على مؤسسة البث الدولية للدوري الإنجليزي الممتاز؟! أو في الواقع كيف يمكن للمواطنين السعوديين مشاهدة معظم الفعاليات الرياضية الدولية بشكل قانوني، وكيف يتناسب هذا مع رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030؟!".

    وأضافت: "كما لاحظنا أيضاً كيف انتهكت قناة beoutQ السعودية والمدعومة من الحكومة الحقوق وألغت المنافسة لما يقرب من 3 سنوات، ومع ذلك فإن الإجراء الوحيد الذي اتخذته السلطات السعودية هو حظر الإجراءات القانونية التي اتخذها كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والدوري الإنجليزي الممتاز، وغيرها، تسع مرات، في خرق تام لقواعد منظمة التجارة العالمية. إن إخفاق المملكة العربية السعودية المستمر في الاهتمام بالقانون أو الأعراف الدولية يضر بعشاق الرياضة في السعودية فقط، وبالمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم".

    والقرار السعودي الأخير يأتي في سياق أكبر بعد إعلان السعودية الإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر، في 5 يونيو/ حزيران 2017، بدعوى أنها تتدخل في شئونها، وتدعم جماعات إرهابية.

    ليست المرة الأولى 

    أعلنت هيئة الإعلام المرئي والمسموع السعودية، في 13 يونيو/ حزيران 2017، عن منع استيراد الأجهزة الرقمية الخاصة باستقبال قنوات "ببي إن سبورتس" القطرية، ومنع بيع أو تجديد اشتراكاتها داخل السعودية.

    وفي أغسطس 2018، أصدرت الهيئة العامة للمنافسة في السعودية قرارًا بإلغاء ترخيص شركة مجموعة بي إن سبورتس (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) الممنوح لها في السعودية نهائيًا، مع إلزامها بغرامة مالية قدرها 2.66 مليون دولار.

    وقالت الهيئة وقتها، إن "قرار إلغاء ترخيص شركة مجموعة بي إن سبورتس في السعودية، جاء بعد تلقيها في مارس/آذار 2016، عدة شكاوى من مواطنين ومشتركين، ضد المجموعة لإخلالها بقواعد المنافسة في السعودية".

    ونفت المجموعة هذه المخالفات، وتقدمت بطعن ضدها أمام المحكمة الإدارية بديوان المظالم في الرياض، إلا أن القضاء الإداري حكم بعدم قبول الدعوى المرفوعة من الشركة ضد الهيئة العامة للمنافسة.

    سبب غضب السعودية من بي إن سبورتس

    في يونيو 2018 أصدرت وزارة الإعلام السعودية، بيانا جاء فيه أن مجموعة قنوات "بي إن سبورتس" شوهت سمعة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال بطولة كأس العالم 2018.

    وأضافت أن القناة القطرية "أساءت للمملكة وجمهورها، وسيّست البطولة في انتهاك صارخ لجميع القواعد ومدونات السلوك.

    ​وأعلنت الوزارة أنه "لهذه الأسباب، لن يتم بث الجزيرة وقناتها بي إن سبورتس في المملكة".

    وقال السعودية إن "قناة الجزيرة منصًة إعلامية للإرهابيين لنشر رسائلهم الداعية للعنف والتطرف، وحظرت المملكة بث قنوات (بي إن سبورتس) على أراضيها أيضًا للسبب ذاته، وقد تمثَّل رد فعل "الجزيرة" على هذا الحظر، في تصعيد حملتها الهادفة إلى تشويه سمعة المملكة".

    خسائر بي إن سبورت

    ومؤخرا، سرحت مجموعة BeIN Media Group نحو خُمس موظفيها في قاعدتها القطرية.

    وأرجعت المجموعة سبب الخطوة إلى الخسائر التي سببتها القرصنة التي تقول إنها مدعومة من السعودية، وفق ما نقل موقع "بلومبرغ".

    ونقل موقع بلومبرغ عن مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الشركة سرحت نحو 300 موظف في قطر، أي حوالي 18 في المئة من القوى العاملة المحلية".

    وقالت BeIN في بيان إنها اتخذت بعض "القرارات الصعبة لتحديد حجم أعمالنا بشكل صحيح" ولعكس تأثير القرصنة على الشركة.

    وتجد القناة أنها مهددة من قبل BeoutQ، وهي قناة منافسة تتهمها BeIN بقرصنة الكثير من محتواها الرياضي والترفيهي وبيعه للمشاهدين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

    وقالت القناة المملوكة للحكومة القطرية "هذه القرارات ستضمن أعمالنا في المستقبل، لن نذهب إلى أي مكان، لن نوقف معركتنا ضد BeoutQ حتى تنتهي".
    وقالت القناة إن "القرصنة هي جزء من حرب دبلوماسية وتجارية أوسع نطاقا مع السعودية".

    وبررت القناة القطرية ابتعادها عن مزادات حقوق بث بعض الأحداث البارزة كسباقات السيارات في الفورمولا 1 إلى مشكلة القرصنة.

    ورفعت القناة دعوى تحكيم دولية في أكتوبر الماضي، للمطالبة بتعويض قدره مليار دولار، لأنها"طردت بشكل غير قانوني من السوق السعودية".

    انظر أيضا:

    الاستئناف السعودية تحدد موعدا للنظر في دعوى ضد شركة مملوكة لـ "بي إن سبورت" القطرية
    عودة بث مجموعة قنوات "بي إن سبورت" داخل مصر
    "بي إن سبورت " القطرية تخاطب الدوري الإنجليزي للتحقق من خلفية مالكي نيوكاسل الجدد
    السعودية تعاقب "بي إن سبورت" وتغرمها 10 ملايين ريال
    رسميا... "بي إن سبورت" تعلن التوقف عن بث مباريات الدوري الإيطالي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook