21:35 GMT09 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على الرغم من محاولات الحكومة اللبنانية المتكررة لوقف الانزلاق المالي والاقتصادي في لبنان، فإن جملة مؤشرات توحي وكأن التعافي الاقتصادي لا يزال يحتاج إلى المزيد من الوقت، رغم محاولات طرق أبواب عدد من الدول العربية لا سيما الخليجية منها، بعد الزيارة التي قام بها الموفد الرئاسي الى الكويت، اللواء عباس إبراهيم، والتي وصفت بالزيارة الناجحة والمثمرة.

    وحول أسباب تباطؤ التعافي الاقتصادي يقول رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية إيلي رزق لوكالة "سبوتنيك":"لقد كانت هناك تحذيرات منذ عشرات السنوات من الجهات الدولية المانحة من صناديق الدعم الدولية للبنان لإجراء إصلاحات وبدأ الحديث عنها منذ "باريس 1" باريس 2" و"سيدر" وكل المؤتمرات الدولية التي كانت تقام من أجل مساعدة لبنان على النهوض وكانت كلها تجمع على ضرورة قيام الحكومة  اللبنانية بإصلاحات جذرية في طريقة تعاطيها بإنفاق المال العام".

    وعن أسباب عدم إجراء الإصلاحات المطلوبة، يقول رزق "للأسف ليس فقط لم نشهد إصلاح، حتى الآن ليس هناك أي نية أو رغبة جدية بتحقيق تلك الإصلاحات والسبب يعود لعدم وجود توافق بين القوى السياسية على ضرورة إجراء تلك الإصلاحات والتي ستضر بالدرجة الأولى بمصالحهم ومصالح أزلامهم كون تلك القيادات السياسية بنت زعاماتها في لبنان على حساب صناديق المحاصصة والمحسوبيات والأزلام وصرف النفوذ وإساءة إستخدام السلطة وكل ما هناك من محرمات في مفهوم بناء الدول الحديثة".
    ويؤكد رزق على أن "ما يحكى عن مساعدات أو دعم خليجي للبنان هو مجرد أحلام وتوقعات وتمنيات ولن تتحول إلى خطوات ملموسة أقله في المدى القريب لطالما هناك قرار سيادي مرهون بفريق سياسي لحساب دولة إقليمية هي في صراع ونزاع مع الدول الخليجية في المنطقة ولطالما هناك فساد مستشري في جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها، وحتى الآن لم يشعر مسؤولو دول الخليج ولا المجتمع الدولي أن هناك قدرة للحكومة على القيام بالإصلاحات المرجوة".

    ويشير رزق أن أزمة كورونا أثرت على معطم اقتصادات العالم ومنها لبنان، مشيراً إلى أن "لبنان سيعاني أكثر من غيره كونه لا يملك أي مقومات للصمود ونحن نعلم أنه إذا ضرب فيروس كورونا المستجد أي جسم سليم بإمكان هذا الجسم أن يتعافى ولكن إذا ضرب هذا الفيروس بجسم مريض فهذا الجسم سيموت حتماً ونفس الشيء ينطبق على الاقتصاد، عندما يضرب فيروس كورونا الاقتصادات السليمة فتلك الإقتصاديات ستعاني وستمر بأزمات ولكنها ستتعافى لأنها مبنية على أسس سليمة ولكن عندما تضرب اقتصاديات مفلسة وغير مبنية على أسس سليمة كالاقتصاد اللبناني فطبعاً ستسبب انهيار هذا الاقتصاد".

    ويضيف رزق "هناك أيضا بند أساسي في موضوع مساعدة لبنان يتعلق بهيمنة بعض الأفرقاء اللبنانيين على قراره السياسي والسيادي، وهذا ما عرض لبنان في الفترة الأخيرة إلى المزيد من العقوبات الاقتصادية عليه ومنع رعايا العديد من الدول المجيء إليه حيث شهد القطاع السياحي تراجعاً منذ ال2010 من 8 مليار و900 مليون إلى 3 مليار و 800 مليون بال 2018 نتيجة امتناع العديد من الدول عن زيارة لبنان بسبب مواقف بعض القوى السياسية".

    وبالنسبة إلى ما يحصل من تلاعب بأسعار الدولار في السوق السوداء بنهاية كل أسبوع يقول رزق "إنه في ظل غياب أي ضوابط للسوق وبظل الفلتان الحاصل ورفع الغطاء من مصرف لبنان على دعم الليرة اللبنانية هناك بعض المتمولين الذين يملكون الدولار والنقد يقومون بالمضاربة على الدولار بحيث هم يعلمون أنه خلال نهاية الأسبوع لا يكون هناك طلب على الدولار بقدر ما يكون هناك طلب على الليرة اللبنانية مع عودة المغتربين اللبنانيين إلى لبنان، فهم يأتون في نهاية الأسبوع ولديهم دولارات وبحاجة إلى العملة اللبنانية فيقوم أصحاب المال والمتمولون بتخفيض سعر الدولار إلى 5 و6 آلاف لجني الأرباح ثم يعاود ارتفاعه بداية الأسبوع كون التجار يبدأون بالطلب على الدولار لفتح الإعتمادات ولطلب البضائع".

    ويلفت رزق إلى أن هناك فريقا يقوم بتحقيق الأرباح الخيالية على حساب اللبنانيين وعلى حساب مصالحهم ومدخراتهم بغياب أي ضوابط ، "إنها شريعة الغاب بغياب دولة حقيقية ذات سيادة تفرض هيبتها على الأسواق".

    وكان صندوق النقد الدولي قد حذر السلطات اللبنانية من أي تأخير في تنفيذ الإصلاحات الضرورية لإنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

    انظر أيضا:

    صحيفة: دولة خليجية تفكر في مساعدة لبنان
    النرجيلة تثير أزمة جديدة في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    الدولار, اقتصاد, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook