08:25 GMT21 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    مستجدات الوضع الليبي (64)
    0 32
    تابعنا عبر

    قال خبيران عسكريان مصريان أن القرار الذي اتخذه مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين، بالموافقة على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم لحفظ الأمن القومي للبلاد على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، لا يعني إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا على الفور.

    القاهرة– سبوتنيك. وأوضح الخبيران، أنه يأتي استكمالًا للإجراءات الدستورية اللازمة للتدخل في حال حدث انتهاك للأمن القومي المصري، ويبعث برسالة طمأنة لليبيين.

    من جانبه قال الخبير الأمني ورئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، سمير راغب، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" إن "قرار البرلمان آتٍ لاستكمال المتطلبات الدستورية للجانب المصري بعد ما استكمل دعوة البرلمان الليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح والشرعية الدولية".

    وأضاف: "هذا القرار يعطي القوات المسلحة المصرية الموافقة، والقوات المسلحة تقوم بواجبها وفقا لطبيعة الموقف، وبالطبع بالتنسيق مع الجانب الليبي والقوات المسلحة الليبية، فالآن الموضوع أصبح عسكريا".

    وتابع راغب:

    بداية من هذا الوقت، تبدأ الإجراءات سواء ما يتعلق بتنيظم التعامل أو قيادة مشتركة (بين القوات المسلحة المصرية والليبية) أو إنشاء غرف عمليات مشتركة، لكن لا يعني القرار أن غدا ستكون هناك قوات مصرية في ليبيا، ولا يعني أن الحرب ستقوم غدا، ولكن للاستعداد.

    وأكد راغب أن "مصر لن تبدأ بالحرب، مصر حددت الخط الأحمر، وإذا بدأ الجانب الآخر بالعدوان والتصعيد تكون القوات المسلحة جاهزة ولا تحتاج إلى استكمال الإجراءات".

    وأردف: "بكل الأحوال، قرار البرلمان لا يعني البدء في الحرب، لكنه بدء في الإجراءات العسكرية المطلوبة لدخول القوات المصرية سواء كانت قوات برية أو عناصر او بحرية على حسب الموقف".

    واسترسل قائلًا: "كان من غير الممكن أن نتلكأ في الإجراءات، ولا شك أن القوات المسلحة المصرية والليبية مستعدة من قبل التفويض لكن كانت مستعدة في أماكنها".

    وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الليبية، قال راغب: "مصر تتمنى الوصول إلى تسوية سلمية قبل نشوب صراع تشترك فيه، لكن إن لم تتم التسوية السلمية وتم الوصول للخط الأحمر، أعتقد سيكون دخول القوات المصرية مستوفياً الإجراءات المطلوبة دستوريا".

    من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم إن "هذا القرار ليس مفاجئا بل كان متوقعا ومرتبط باحتمالات انتهاك الأمن القومي المصري وفي تصوري لم يضف جديدا، ولكنه يمثل بدرجة ما طمأنة للأخوة الليبين من احتمالات التدخل الاجنبي من الخارج، ويمهد لاتصالات دبلوماسية قد تنجح في تجاوز الأزمة الليبية".

    وتابع:

    أعتقد أن الإجراءات الأخيرة سواء مؤتمر القبائل أو الاتصالات التي قام بها السيسي بين الزعماء، كل هذا يشير إلى أن هناك جهودا تبذل لتهدئة الوضع وإقرار حل سلمي للأزمة في ليبيا.

    وحول شكل التدخل المصري في ليبيا في حال قررت القاهرة إرسال قوات، قال مُسلم "في حال قررت مصر التدخل عسكريا بالفعل، فهناك عدة عوامل مؤثرة في شكل هذا التدخل".

    وأوضح أن من هذه العوامل "شكل قوات الجانب الآخر، فمن الواضح حتى الآن أن الاعتماد الأكبر على المرتزقة وبالتالي هؤلاء يحتاجون إلى العمل بقوات صغيرة تستطيع تنفيذ المهام، أما إذا تدخلت قوات من الجيش التركي فهذا سيحتاج إلى التعامل بقوات بمثل تشكيلها".

    وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، وافق البرلمان المصري خلال جلسة سرية على تفويض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم لحفظ الأمن القومي للبلاد على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، بعد جلسة ناقشت التدخل العسكري المصري في ليبيا، مانحا موافقة على إرسال قوات عسكرية لمحاربة ما وصفها بالعناصر الإجرامية.

    واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، مؤخرا، وفدا ضم ممثلين عن قبائل ليبية، حيث أكد السيسي دعمه للجيش الوطني والبرلمان الليبيين، وجدد استعداد مصر للتدخل عسكريا في ليبيا في حالة طلب البرلمان الليبي والقبائل ذلك.

    وأعلن الرئيس المصري أن بلاده تمتلك الشرعية الدولية اللازمة للتدخل في ليبيا، وأعلن أيضًا أن دخول مدينة سرت "خط أحمر" أمام قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا. تبعد سرت 650 ميلا من الحدود المصرية وهي أحد الأهداف التي تسعى إليها القوات التابعة لحكومة طرابلس.

    وجاء التحذير المصري بعد مبادرة القاهرة، التي وضعت شروطا للتسوية السياسية في ليبيا ودعت كل الأطراف المتحاربة إلى وقف إطلاق نار، لكن رفضت تركيا وحليفتها حكومة الوفاق تلك المبادرة.

    هذا وشهدت المعارك في ليبيا تطوراً كبيراً، بعدما أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبي بسط سيطرتها على كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس، ومدينة ترهونة غربي ليبيا، في الوقت الذي يقترح فيه قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، مبادرة جديدة تهدف للوصول إلى حل سياسي في البلاد.

    وتعاني ليبيا من نزاع مسلح راح ضحيته الآلاف، منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، كما تشهد البلاد انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، والقسم الغربي من البلاد الذي يديره المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا.

    إنفوجرافيك... ما هو اتفاق الصخيرات الذى نقضه المشير خليفة حفتر؟
    © Sputnik
    إنفوجرافيك... ما هو اتفاق الصخيرات الذى نقضه المشير خليفة حفتر؟
    الموضوع:
    مستجدات الوضع الليبي (64)

    انظر أيضا:

    الرئيس الجزائري: تسليح القبائل الليبية سيؤدي لصومال جديد
    وزير الدفاع القطري يجتمع بنظيره التركي ووزير الداخلية الليبي في أنقرة
    الجيش الليبي ينشر فيديو لـ"الضفادع البشرية" على السواحل
    الكلمات الدلالية:
    البرلمان المصري, ليبيا, الرئيس السيسي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook