16:37 GMT30 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أكد مدير إدارة الأمن الجنائي في سوريا، اللواء ناصر ديب، أن "الوضع الأمني الداخلي استعاد عافيته بشكل كامل تقريباً، حيث بذلت وزارة الداخلية جهوداً حثيثة لإعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المناطق المحررة".

     

    دمشق - سبوتنيك. وقال ديب، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك: "الوحدات الشرطية كانت من أولى الدوائر الحكومية التي تدخل إلى هذه المناطق وتباشر عملها فوراً تحت كافة الظروف ولوحظ تعاون الأهالي مع ضباط وعناصر هذه الوحدات الشرطية في الكشف عن الجرائم وإعادة حالة الأمن لما كانت عليه سابقاً، باعتبار أن توفر الأمن أصبح ضرورة للمجتمع وخاصة للمجتمعات التي افتقدته فترة من الزمن".

     

    ولفت إلى أن "نسبة الجريمة الجنائية تبقى متفاوتة بين عام وآخر، ويعود ذلك إلى نوع الجريمة والظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع".

    وأضاف ديب أنه "لا يمكن القول إن الجريمة المعلوماتية حالياً أكثر من السابق فهذه الزيادة تعود لانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وزيادة الوعي لدى المواطنين بتقديم شكاوى لمن يرتكب مثل هذا الجرم بحقهم، وبشكل عام فقد انخفضت الجرائم الجنائية بالوقت الحاضر عما سبق في سنوات الحرب".

    وعن رأيه في زيادة نسبة الجرائم الدخيلة على المجتمع السوري في الفترة الأخيرة بالنظر إلى طرقها وأساليبها، قال اللواء ديب إن "المجتمع السوري كغيره من المجتمعات يتأثر بالظروف المحيطة به كظروف الحرب والظروف الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المتغيرات التي تؤثر على المجتمع".

    وأضاف:

    الحرب الإرهابية التي فرضت على سوريا أدت إلى ظهور أو ازدياد في نسبة بعض الجرائم، ففي الفترة الأولى من الحرب زادت نسبة جريمة الخطف مقابل الفدية باعتبارها أحد وسائل تمويل الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار من الداخل.

    وتصدى الجيش العربي السوري، لسنوات أعقبت العام 2011، عمليات إرهابية قامت بها مجموعات مسلحة أشدها تطرف تنظيما "جبهة النصرة" و"داعش" (تنظيمان إرهابيان محظوران في روسيا وعدد كبير من الدول)، ما انعكس بشكل سلبي على الوضع الأمني في البلاد.

    وتابع مدير إدارة الأمن الجنائي في سوريا، قائلا: "مع انتهاء الحرب وتحرير معظم التراب السوري نرى هذه الجريمة اختفت تلقائيا وما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حالات خطف بمعظمها إشاعات لا أساس لها من الصحة".

    وقال: "إن وجدت بعض الحالات فهي فردية ونادرة جداً وبنفس معدل ما قبل الحرب إذا لم تكن أقل منها مع الأخذ بالاعتبار أن وزارة الداخلية وخاصة الأمن الجنائي أصبح يمتلك خبرة كبيرة في مجال مكافحة مثل هذه الجرائم".

    وحول بعض جرائم القتل والتي تظهر وحشية في أسلوب تنفيذها، قال اللواء ديب إن "هذا يعود إلى البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها مرتكب هذه الجريمة والحالة النفسية المريضة التي يعيشها".

    وعبّر ديب عن قناعته بأن مثل هذه الجرائم لم تظهر فجأة فهي موجودة في المجتمع السوري، وفي غيره من المجتمعات، فيما لفت إلى أنه "بسبب تطور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشارها باتت مثل هذه الجرائم، على قلتها، تأخذ صدى إعلامي لدى الرأي العام، مع العلم بأن كافة هذه الجرائم يتم إلقاء القبض على فاعليها وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم".

    وفي الآونة الأخيرة، شهدت سوريا جرائم جنائية هزت الرأي العام كانت من أكثرها فظاعة قتل عائلة كاملة على يد شخصين جاءا بقصد السرقة حيث قاما بطعن صاحب المنزل واغتصاب زوجته وحرقها هي وأطفالها في منطقة بيت سحم في ريف دمشق.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook