13:22 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    عجلت أزمة كورونا ضرورة تسريع عمليات التصنيع المحلي بالكامل في الداخل المغربي بشأن العديد من الصناعات التي تستورد أو تصنع بنسب مغربية وأخرى أجنبية.

    وبحسب خبراء الاقتصاد، فإن المغرب يعمل على مخطط التسريع الصناعي خلال الفترة 2021 - 2025، من أجل النهوض بالصناعة الوطنية، وأن أزمة كورونا عجلت بضرورة هذا الطرح.

    في البداية قال الاقتصادي المغربي رشيد الساري: "إن عمليات الاستيراد لمجموعة من المنتجات ذات القيمة التكميلية، والتي يمكن الاستغناء عنها خاصة في ظل جائحة كورونا، جعلت المغرب يلجأ لخطة الائتماني من العملة الصعبة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "هذا الخط بلغ 3 مليار دولار لتغطية جميع احتياجاته من المواد المستوردة ذات القيمة النفعية، منها القمح في ظل موسم جاف، إضافة للمنتجات الطاقية، البترول والغاز، إضافة إلى شح المداخيل من العملة الصعبة عبر القنوات الثلاث الرئيسية : صناعة السيارات، وأجهزة الطائرات، السياحة، تحويلات المهاجرين المغاربة".

    ويرى أن "هذه العوامل ساهمت بشكل كبير في التفكير  في صناعات محلية مغربية بنسبة 100%، وأن ذلك يمكن أن يدرج مجموعة من المنتجات منها "قطاع السيارات، حيث يمكن أن يصل المغرب لإنتاج محلي خالص، حيث  تقدر نسبة إنتاج كل سيارة 67%.

    وأشار إلى "إمكانية التخلي عن فكرة التوطين لكبريات العلامات، وأن تصنع علامة مغربية خالصة".

    "قطاع النسيج هو أحد الأوراش الكبرى التي يمكن أن يشتغل عليها المغرب، وكذلك الحد من المنافسة التركية، شريطة توفر الجودة من جهة ودعم الدولة للمقاولات التي تشتغل في هذا القطاع"، بحسب الخبير.

    في المجال الصحي كذلك نجح المغرب في إنتاج الكمامات، ولم يكتف  فقط بتلبية الطلبات الداخلية، بل تعداها ليصبح من بين المصدرين الأوائل للدول الأوروبية.

    ووفقا للخبير، فقد "تحول المغرب للصناعات المحلية بشكل كامل يخفض من عجز الميزانية على المستوى الخارجي، وكذلك الحد من انتشار البطالة وإنعاش المقاولات المغربية وبالتالي رفع الناتج الداخلي الخام".

    فيما قال الخير الاقتصادي المغربي المهدي الفقير: "إن المغرب يعمل على تطوير صناعته من خلال برنامج "التسريع الصناعي"، الذي بدأ العمل به عام 2014، وأن المغرب لا زال يعول على الصناعات الخفيفة ولم يطور الصناعات الثقيلة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الصناعات الثقيلة تعتمد على الحوافز الضريبية والتي تقدمها الحكومة، ولم ترق بعد إلى تطوير عميق لنقل الخبرات".

    ويرى أن "السعي لتطوير الصناعات المحلية يخص بالأساس المنتجات ذات الطابع الاستهلاكي لتخفيف الضغط على ميزان الأداءات، وتخفيف الضغط على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي".

    وفي وقت سابق، قال مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي بالمغرب: "إن صناعة السيارات بالمغرب شهدت تقدما كبيرا، ما ساعدها على أن تصبح من أهم الصناعات تنافسية على المستوى القاري والإقليمي".

    وقال العلمي، خلال لقاء نظمته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بمدينة الدار البيضاء: "صناعة السيارات في المغرب أكثر تنافسية من نظيرتها في كل من أوروبا الغربية وتركيا وأوروبا الشرقية وباقي دول إفريقيا".

    واستطرد وزير التجارة والصناعة، قائلا: "نحن نسعى إلى تعزيز مكانة المملكة، كي تصبح أكبر بلد في تنافسية قطاع صناعة السيارات على المستوى العالمي، إلى جانب باقي القطاعات الأخرى".

    وفي يناير/ كانون الثاني، استعرض رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني  نتائج مخطط التسريع الصناعي (2014 - 2020)، حيث أسس المغرب 54 منظومة صناعية بشراكة مع 32 جمعية وجامعة مهنية، في مختلف القطاعات كصناعة السيارات، والنسيج، والطيران، ومواد البناء، والصناعات الميكانيكية والتعدينية، والصناعات الكيماوية، وقطاع ترحيل الخدمات، وصناعة الأدوية، والصناعات الغذائية، والفوسفات.

    وأوضح أن قطاع صناعة السيارات لوحده مكن من إحداث نحو 117 ألف منصب شغل مباشر (وظيفة) إضافية بين 2014 و2018، ورفع الطاقة الإنتاجية الصناعية للسيارات التي وصلت 700 ألف سيارة سنويا.

    الكلمات الدلالية:
    اقتصاد, فيروس كورونا, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook