13:03 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اتفقت حركتا فتح وحماس على عقد مهرجان مركزي مشترك في قطاع غزة، ضمن التحركات المناهضة لخطة الضم الإسرائيلية التي تبتلع مساحات واسعة من أراضي الضفة، في ظل المساعي والمحاولات المتكررة لجمع الطرفين.

    تعقد قيادات من الحركتين اجتماعا قريبًا للاتفاق على الشكل النهائي للمهرجان الوطني وآليات عقده، والترتيبات اللوجستية لذلك، وللاتفاق أيضا على اللجان المختصة التي ستعمل على إنجاز الترتيبات الفنية.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن جدية الحركتين هذه المرة في التقارب من أجل مواجهة مخططات الضم، ومدى إمكانية أن تمهد هذه الخطوات إلى مصالحة فلسطينية واسعة.

    مهرجان وطني

    وكان مسؤولون كبار من حركتي فتح وحماس أعلنوا عن اتفاقهم على إقامة مهرجان وطني كبير في قطاع غزة، رفضا لخطة الضم الإسرائيلية وصفقة القرن الأمريكية، والذي من المقرر أن يعقد خلال أيام.

    وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، إن هذا المهرجان سيكون محطة تاريخية لتجسيد الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية من خلال مشروع الضم وصفقة العصر.

    وكان الرجوب قد عقد يوم الثاني من يوليو الحالي، برفقة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، مؤتمرا صحفيا افتراضيا، جرى خلاله الإعلان عن توافق الطرفين على مقاومة خطة الضم، ومن بينها إقامة فعاليات مشتركة، كما جرى التوافق على العمل سويا بشكل ميداني وسياسي، وذلك بعد أن أعلنا عن تجميد الخلافات السياسية، للانتباه إلى المخاطر الكبيرة التي تحيط بالقضية الفلسطينية.

    خطوة مهمة

    من جانبه، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبوعيطة، قال إن "هناك توافقا وطنيا بين حركتي فتح وحماس على مواجهة إجراءات الضم، هذه المؤامرة التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني، على أن يتم مواجهتها موحدين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إقامة المهرجان ومثل هذه الفاعليات سيأتي في سياق توحيد جهود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المؤامرة على الشعب الفلسطيني". مشيرا إلى أن "التوافق بالتأكيد خطوة مهمة، لكنها غير كافية وتحتاج لمزيد من الجهود والتعزيز، ونحن في حركة فتح سنبني على هذه الخطوة، حتى نتمكن من إنهاء الانقسام، ومواصلة معركتنا مع الاحتلال حتى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس".

    أقصر الطرق

    ومن جانبه قال المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف، إن "الاتفاق على عقد المؤتمر الوطني في غزة خطوة من عشرات الخطوات التي يجب أن نتبعها لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من الضروري أن يتوج بلقاء وطني جامع يتفق من خلالها على استراتيجية فلسطينية لمواجهة صفقة ترامب ومشروع الضم، والذي يعد جزءا منها"، وتابع "هذه الخطوة لو حدثت بعد المؤتمر تشير إلى تغيير في نهج الرئيس عباس وحركة فتح والإدراك بأن طريق اللقاء والوحدة مع الكل الفلسطيني هي أقصر الطرق لتحقيق الأهداف الفلسطينية".

    وأنهى حديثه قائلًا: "لكن بعض التصريحات من قبل أبومازن عن المفاوضات والعودة إليها يجعل الشك قائمًا في صدق النوايا، الحذر القائم ولكن لا يمنع من التقدم نحو الوحدة ولم الشمل".

    اتفاق الوحدة

    وأعلنت فتح وحماس مطلع الشهر الجاري "الوحدة لمواجهة مخططات الضم" في لقاء جمع بين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

    وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب إن "ردة فعل الشعب الفلسطيني أظهرت إجماعا وطنيا على رفض المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية، وسنعمل على تطوير كافة الآليات التي تحقق الوحدة الوطنية".

    وأضاف: "سنعمل على تطوير كل الآليات مع حركة حماس، لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، فمصيرنا واحد وقيادتنا واحدة، وسنحترم نتائجها، ولن نعود للماضي وترسباته، وسنفتح صفحة جديدة".

    من جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري: "اليوم هو يوم الوحدة الفلسطينية، ونريد التحدث بصوت واحد، إذا استطاع الكيان الإسرائيلي تمرير مخطط الضم على جزء من الضفة الغربية، فهذا يعني أن مسلسل الضم سيستمر".

    وأضاف: "إذا بدأ الضم، وسيطر الاحتلال على القدس والأغوار والكتل الاستيطانية وعلى الطرق، فسنفتح الشهية لضم المزيد من أراضي الضفة الغربية".

    وخلال العامين الماضين، جرت عدة لقاءات ومساع من أجل تطبيق المصالحة، ومؤخرا انطلقت مبادرة من المجموعة العربية للسلام، وسط دعوات من جهات عديدة بإنجاز المصالحة لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية في ظل خطة الضم ومساعي واشنطن لفرض ما يعرف بصفقة القرن.

    انظر أيضا:

    حماس وفتح تتعهدان بالوحدة في وجه خطة إسرائيل
    في مواجهة مخططات الضم... هل يصمد اتفاق الوحدة بين فتح وحماس؟
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, انضمام, الضفة الغربية, حركة فتح, اجتماع, حركة حماس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook