04:28 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    201
    تابعنا عبر

    منذ خمس سنوات لم تنقطع المطالبات الشعبية المصرية بتعديل أو تبديل قانون الأحوال الشخصية الحالي، عشرات المقترحات ما بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات المعنية، أوشك البرلمان على الرحيل ومازال القانون حائرا.

     إلى متى تستمر المعاناة ومن يقف وراء تعطيل خروج القانون إلى النور؟

    أضرار القانون الحالي

    قالت مروة منصور، المتحدث الرسمى لـ"بيوت مصر"، إنه "يجب على البرلمان الإستجابة لمطالبات المواطنين بضرورة تغيير قانون الأحوال الشخصية، نظرا لتأثيره السلبى على المجتمع وعلى أبنائنا وفقا للتقارير والأبحاث الطبية الحديثة التى حذرت مرارا وتكرارا من أضرار القانون الحالى على نفسية الأطفال، خاصة فى مواد الرؤية والحضانة".

    وتابعت منصور لـ"سبوتنيك"، "حديث المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية، بأن سبب تأخر مناقشة قانون الأحوال الشخصية هو عدم ورود رأى الأزهر، أصبحت رواية دون سند قانونى أو دستورى، خاصة وأن رأى الأزهر استشاري غير ملزم للبرلمان، وهو ما بات جليا بعد عدم اعتداد البرلمان اعتراض الأزهر على مشروع قانون الفتوى، وهو ما يمثل حالة واقعية تبرهن أن تأخير تشريعية البرلمان مناقشة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، غير مبررة".

    وأضافت المتحدث باسم "بيوت مصر"، "قانون الأحوال الشخصية تم تأجيل طرحه للنقاش والحوار المجتمعى على مدار الأربعة سنوات الماضية، دون أسباب موضوعية، على الرغم من مطالبات ملايين المتضررين من القانون الحالى ضرورة تغييره، إلى جانب إجماع الكثير من النواب والشخصيات العامة ورئيس الجمهورية على ضرورة تغييره، نظرا للضرر الواقع على المجتمع جراء القانون الحالى".

    تنسيق الحملات

    وأكدت منصور، على أنه "يتم التنسيق حاليا بين حملات المتضررين من قانون الأحوال الشخصية للتنسيق مع مرشحي المقاعد الفردية لمجلس الشيوخ المنافسين لمرشحى الوفد فى جميع المحافظات، لدعمهم خلال انتخابات مجلس الشيوخ، إلى جانب التنسيق للقيام بدور أكثر تأثيرا خلال إنتخابات مجلس النواب القادم".

    وطالبت المتحدث الرسمى لبيوت مصر، الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، بالالتزام بالوعد ومناقشة قانون الأحوال الشخصية خلال دورة الانعقاد الحالية، أو "على أقل تقدير مناقشة مشروعات القوانين التى تتناول تعديلات على المادة 20 لحماية أطفال مصر ومستقبلها من الضياع".

    المادة 20

    من جانبه، قال العميد محمد صلاح، المتحدث باسم حملة "أرامل مصر من الرجال"، إنه "صدمنا بالمادة رقم 20 من قانون الأحوال الشخصية التي تعمل على تدمير نفسية الطفل بعد وفاة أمه، بحرمانه من أبوه بقوة القانون، بعد أن جعل حضانة الطفل بيد أم الأم بعد وفاة الأم، ليصبح الطفل يتيم الأم بعد وفاتها ويتيم الأب بقوة القانون، ليتساوى الأب المطلق والأرمل، حيث أن نقل حضانة الطفل بعد وفاة الأم ناتج عن حدث وليس خلاف".

    وأضاف المتحدث باسم "أرامل مصر من الرجال" لـ"سبوتنيك"، "نطالب باستثناء الأب الأرمل من قانون الحضانة، وأن يتم تعديل تلك المادة وأن يعامل الأب الأرمل معاملة عادلة، وأن يستثنى من ترتيب الحضانة السلبي بحيث يكون الأب هو الحاضن بعد وفاة الأم، وقد انتظرنا 5 سنوات طوال مدة البرلمان ومازال أكثر من مليون أب أرمل و2 مليون طفل يتيم يعانون جراء هذا القانون".

    رد برلماني

    قال محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب المصري، إن "قانون الأحوال الشخصية من القوانين التي كانت هناك مطالب شعبية بإعادة النظر فيه وتعديله منذ انعقاد أول جلسات البرلمان، وتلك المطالب كان لها الأثر في تقديم أكثر من نائب بأفكار ومقترحات، سواء بقوانين جديدة تلغي القانون المعمول به حاليا، أو بتعديل على القانون القديم".

    وأضاف وكيل لجنة التضامن لـ"سبوتنيك"، أنه "نظرا لأن القانون يمس كل المواطنين بشكل مباشر من آباء وأمهات أو الأبناء بشكل غير مباشر، نتيجة لذلك هناك تباين في وجهات النظر ما بين الأطراف المعنية بالقانون، وفي كل مرة يتم تقديم مقترح يظهر أن هناك فجوة كبيرة بين وجهات النظر، الموضوع يحتاج إلى حوار مجتمعي هادىء، حتى يخرج القانون بدون أي انطباعات سلبية من الأطراف المعنية".

    الحوار المجتمعي

    وتابع أبو حامد، "منذ عقد الجلسات الأولى للبرلمان لم تكن الظروف مهيئة لعقد حوار مجتمعي حول القانون، لأنه طوال الوقت كانت هناك قضايا وأولويات تطغى على عمل المؤسسة التشريعية، نظرا لأنها تتعلق بأمور استراتيجية تخص الدولة المصرية، وكانت الحكومة قد أعلنت في بداية دورة انعقاد المجلس الحالي أنها شكلت لجنة حكومة لصياغة المقترحات والأفكار الخاصة بالقانون".

     واستطرد أبو حامد، أن "وزارة العدل أعلنت منذ شهور أن تلك المقترحات قد تم الانتهاء منها وتم تقديمها لمجلس الوزراء، كما أن هناك مؤسسات قالت أنها أعدت مشروعات قوانين مثل المجلس القومي للمرأة والأزهر، ومن المفترض أنهم أرسلوا تلك المقترحات للحكومة، لأنه ليس لديهم مسار مباشر للبرلمان، لذا هناك مقترحات بمشاريع قوانين لدى مجلس الوزراء يتضمن أيضا مقترح الحكومة نفسها، كما هناك مقترحات لدى البرلمان تقدم بها النواب".

    وأوضح وكيل لجنة التضامن والأسرة، أنه "من المفترض عندما يكون هناك نقاش أن تكون كل المقترحات محل نظر المؤسسة التشريعية للخروج بقانون متوازن، ولا أعلم إن كانت هناك فرصة لذلك قبل نهاية البرلمان والفصل التشريعي الحالي أم لا، وطوال الفترة الماضية لم يتم النقاش رغبة من المؤسسة التشريعية أن يكون هناك حوار مجتمعي هاديء للخروج بمشروع يعبر عن مصالح المواطن، وحتى لا يشعر المواطن بعد خروج القانون أن به أي شكل من أشكال الغبن بالنسبة لأي من الأطراف المعنية".

    الأزهر لم يرد

    وحول أحقية المجلس في طرح القانون للنقاش داخل أروقته، حال عدم رد الجهات المختصة قال أبو حامد، إنه "في الجلسة التي قالت فيها الحكومة أنها تتعهد بإعداد القانون وكان هذا في بداية دور الانعقاد الحالي، قلت إن المطالب الشعبية متزايدة فيما يختص بالقانون الجديد، وإن هناك مشروعات قوانين قدمت وعطلت مناقشتها نظرا لأن الأزهر لم يرد لبيان وجهة النظر الشرعية في بعض المسائل التي لها علاقة في الدين والموجودة في المقترحات".

    وذكر أبو حامد أن هذا "يعتبر تعمد من مؤسسة الأزهر بعدم تأديتها لدورها الدستوري، وتعطل مناقشة القانون وتدخل في اختصاص ليس اختصاصها عندما قالت إنها قامت بعمل مشروع قانون وهذا شيء غير مسبوق، طوال الوقت عندما يكون هناك مشروعات قوانين لها علاقة بالدين، كان الأزهر يرد بتقرير حول رأيه في الأمور التي لها علاقة بالدين".

    ولفت أبو حامد إلى أنه "في تلك الجلسة قال الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس، إن البرلمان لا يقبل أن يكون هناك تشريع فيه مطالب شعبية يتم تعطيله وأنه يجب أن يكون رد الجهات محكوما بوقت معين، وإلا سيبدأ المجلس في مناقشة القانون، وأن أخذ رأي المؤسسات ذات الصلة وجوبي، لكن الأخذ برأيها جوازي".

    وجهات نظر

    وأشار أبو حامد إلى أن مشروع الأحوال الشخصية هو مشروع اجتماعي بالدرجة الأولى والمسائل الدينية الموجودة فيه معظمها مسائل اجتهادية تعددت فيها وجهات النظر وليست مسائل قطعية، والمحكمة الدستورية العليا وهى تتحدث عن تطبيق المادة الثانية من الدستور والخاصة بالشريعة كانت تتحدث عن المسائل قطعية الثبوت، قطعية الدلالة، والتي ليس بها خلاف فقهي، وفي حالة وجود خلاف تتخير المؤسسة التشريعية من تلك الآراء ما يحقق المصلحة المجتمعية، ومع ذلك ورغم كل ما قلناه إلا أن اللجنة التشريعية لم تبدأ نقاش القانون.

    واستطرد: "إنه من وجهة نظري وفي ظل عدم الرد، فالحكمة تقتضي أن تسعى المؤسسة التشريعية إلى بلورة وجهة نظر الجهات المختلفة، وحتى لو هناك وجهة نظر رأت المؤسسة التشريعية عدم الأخذ بها، يجب تفنيد ذلك أمام الرأي العام وشرحه تفصيلا نظرا لحساسية الموضوع، وحتى لا يتم تسويق أن المجلس يريد تشريع شيء يخالف الدين وهو ما لم يحدث من قبل، لأنه لا يوجد أحد في مصر يريد خروج قوانين أو أفكار تتعارض مع الدين".

    تشريعية البرلمان

    وتواصلت "سبوتنيك" مع المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية في مجلس النواب المصري، وانقطع الاتصال بعد طرح السؤال حول الموضوع وكررنا الاتصال لكن دون جدوى.

    جدير بالذكر أنه تقدم عدد من النواب بمشروعات قوانين وتعديلات على قانون الأحوال الشخصية أبرزهم مشروع قانون فؤاد للأحوال الشخصية، وتعديلات النائبة هالة أبو السعد علي المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية، وتعديلات النائب سمير أبو طالب علي المادة نفسها، وتعديلات النائب عاطف مخاليف على مشروع قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب إعلان الحكومة العمل على مشروع قانون للأحوال الشخصية.

    انظر أيضا:

    رئيس مجلس النواب المصري: الأزهر شامخ ولا ننال من استقلاله
    رئيس مجلس النواب المصري: ثورة يوليو ألهمت حركات التحرر حول العالم
    مصر... مجلس النواب يحسم قضية جدلية مع مؤسسة الأزهر
    في ذكرى ميلاد صلاح ذو الفقار... فيلمه ساهم في تغيير قوانين الأحوال الشخصية في مصر
    نائبة مصرية: كل ما يثار حول مسودة قانون للأحوال الشخصية مقدمة من الأزهر "تكهنات"
    الكلمات الدلالية:
    مجلس النواب المصري, مصر, الأزهر الشريف, الأزهر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook