21:17 GMT29 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تطورات متلاحقة في الداخل التونسي، وتصاعد التوترات السياسية خاصة بعد تصدر قضية شكري بلعيد ومحمد البراهمي للمشهد مرة أخرى.

    دلالات عدة حملها لقاء رئيس الجمهورية قيس سعيد ووزير الدفاع عماد الحزقي بقصر قرطاج.

    وحسب البيان الذي نشرته الصفحة الخاصة بالرئاسة التونسية، أكد الرئيس التونسي، قيس سعيد، الجمعة 24 يوليو/تموز، على استعداد المؤسسة العسكرية لبلاده بالتصدي لكل من يحاول التعدي على الدولة والخروج عن الشرعية سواء من الداخل أو الخارج، وهو ما يشير إلى تساؤلات بما إن كانت هناك مؤامرات خارجية على تونس، أم داخلية؟

    إشارة أخرى في حديث الرئيس قيس سعيد، حيث قال: "لا أحد فوق القانون بشأن ملف الاغتيالات".

    وشدد على أن الدولة ستوفر كل إمكانياتها لكشف حقيقة اغتيال المعارضين السياسيين محمد البراهمي وشكري بلعيد، الذين اغتيلا في 2013.

    وكشفت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، معلومات جديدة بشأن تورط جهاز حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي، خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس الماضي.

    وحاولت "سبوتنيك" التواصل مع المتحدث باسم حركة النهضة للرد على الاتهامات الموجهة للحركة، إلا أنه لم يرد على اتصالنا، وكذلك الرسائل النصية.

    من ناحيته قال منذر ثابت المحلل السياسي التونسي: إن "السياق الراهن للسياسة في تونس تطبعه المواجهة بين الرئيس قيس سعيد وحركة النهضة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه منذ عدة أشهر أشار الرئيس بشكل ضمني لأطراف لها أجندات خارجية، وأكد في أكثر من مناسبة أن لتونس رئيس واحد".

    ويشير ثابت إلى أن "التوتر تصاعد خلال الفترة الأخيرة، حيث زار الرئيس ثكنة القوات الخاصة، وشدد على مواجهة تونس لأعداء الداخل والخارج، وهو ما يحمل إشارة ضمنية لتصاعد الخلاف".

    ويرى ثابت أن "لقاء الرئيس قيس سعيد بأرملة محمد البراهمي يفتح بذلك ملف الاغتيالات السياسية التي جرت  أثناء حكم "الترويكا".

    ويشدد على أن "التوتر يعلن مواجهة بين الطرفين في سياق دستوري، قد يحيد عن مساره إلى تشنجات اجتماعية وأمنية خطيرة .

    وأوضح أن "الخروج عن مقترحات النهضة وقلب تونس لرئاسة الحكومة يعد بمثابة إعلان المواجهة بين الطرفين في سياق أزمة اقتصادية واجتماعية متصاعدة، وفي ظرف إقليمي شديد الخطورة".

    فيما قالت الحقوقية التونسية وفاء الشاذلي: إن اليوم 25 يوليو/تموز هو ذكرى مقتل محمد البراهمي الذي وقع اغتياله أمام منزله".

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن "هيئة الدفاع تحدثت عن معلومات خطيرة تتعلق برئيس البرلمان الحالي راشد الغنوشي".

    وترى أن القضية الخاصة بشكري بلعيد ومحمد البراهمي لا يمكن طمس تفاصيلها بعد الآن، وأن هيئة الدفاع واصلت بحثها وصولا للمرحلة الحالية".

    وأشارت إلى أن "إحالة ملف الجهاز السري لمحكمة أريانة للتحقيق فيه من قبل قضاة آخرين يمثل رسالة قوية، خاصة أن الرئيس قيس سعيد يعمل على تطهير القضاء، حسب الرسائل الضمنية التي يوجهها".

    وترى أن "الرئيس سعيد يخوض حربا غير معلنة مع حركة النهضة، خاصة أن هناك حملات تشويه للرئيس، فيما تحمل زيارة الرئيس قيس سعيد لمقر القوات الخاصة دلالات خاصة، في ظل تردد بعض المعلومات عن محاولة انقلاب غير مؤكدة حتى الآن".

    وتابعت أن "المواجهة أصبحت واضحة ومفتوحة، وأن تلويح الرئيس باستخدام قوات الجيش يؤكد المخاطر التي تهدد تونس، وخاصة الجنوب التونسي، وأن هناك أدلة على ضلوع بعض الدول الأجنبية في أعمال إرهاب في الجنوب التونسي".

    وأكدت وجود "إشارات قوية لمحاولات دخول بعض العناصر الإرهابية إلى التراب التونسي".

    فيما يرى الصادق جبنون المتحدث باسم حزب قلب تونس "الكتلة الثانية في البرلمان"، أن "المؤسسة الرئاسية في خلاف مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وهو ما يؤدي إلى مسألة التموقع السياسي للأحزاب والتكتلات السياسية".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "قضية البراهمي وشكري بلعيد هي من واختصاص القضاء، الذي يختص بها دون تداخل أو أي ضغط من مؤسسات أخرى".

    ويرى أن "حديث رئيس الجمهورية يحمل بعض التساؤلات بشأن الخطر الداهم ما إن كان من ليبيا أو من جهة أخرى مجهولة، وأنه في هذه الحالة لابد من كشف المخاطر وإعلان الاستنفار استدعاء جيش الاحتياط، وإجلاء الأجانب في تونس، إلا أن كل هذا غير موجود الآن، وأن التوترات تنحصر في السجال السياسي".

    وأدانت حركة النهضة في تونس، ما قالت إنه "توظيف إعلامي في قضية السياسيين شكري بلعيد ومحمد براهمي اللذين وقع اغتيالهما في منزليهما في فبراير/ شباط، ويوليو/ تموز 2013.

    وقالت الحركة، في بيان لها، إن "مواصلة التوظيف الإعلامي والإستثمار في الأزمات السياسيّة لقضية القتيلين بلعيد والبراهمي والانتصاب مكان الهيئات القضائية المعنيّة وإطلاق الاتهامات جزافا، يعمق الإساءة الى المرفق القضائي وإلى مؤسسات الدولة عموم".

    واغتيل شكري بلعيد ومحمد البراهمي بالرصاص أمام منزليهما، الأول في 6 فبراير 2013، والثاني في 25 يوليو من العام نفسه، وقد أثار اغتيالهما حالة غضب وموجة احتجاجات واسعة في البلاد.

    الكلمات الدلالية:
    الغنوشي, راشد الغنوشي, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook