04:19 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1110
    تابعنا عبر

    يعثر بعض المواطنون العراقيون بين الحين والآخر على كنوز أثرية نفيسة، لا تقدر بثمن، قرب منازلهم، ويعاني أغلبهم الفقر والجوع وانعدام أبسط مقومات المعيشة في بلد من أغنى دول العالم.

    المئات من القطع الأثرية، منها تماثيل وألواح مزخرفة بالحروف المسمارية، تظهر أمام مواطنين بسطاء يصارعون بقوة منذ العام الماضي، في احتجاجات واسعة، لاسترداد حقوقهم في محافظة ذي قار ذات العبق التاريخي في جنوب العراق.

    يكشف مدير متحف الناصرية الحضاري في مركز ذي قار، جنوبي بغداد، عامر عبد الرزاق في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الإثنين، ما فعله المواطنون بالكنوز التي عثروا عليها طيلة هذا العام، قائلا:

    "إن متحف الناصرية لهذا العام يختلف عن جميع الأعوام من خلال استلامه للقطع الأثرية من قبل المواطنين، والعشائر الأصيلة، وشرطة الآثار. رغم أن هذه السنة كانت هناك مظاهرات كثيرة، وعدم استتباب أمني وفقر وأزمات مالية وجائحة كورونا لكن العراقيين يثبتون بحق عراقيتهم ووطنيتهم وانتمائهم لهذه الأرض وحبهم للأثار".

    وأضاف عبد الرزاق، يأتي إلينا باستمرار مواطنون بسطاء يسلمون ما لديهم من قطع أثرية تعود لأزمان مختلفة سومرية وبابلية وإسلامية، مختلفة الأنواع، أختام اسطوانية وألواح وتماثيل، يسلمونها بكل طيبة لأنهم يريدون الحفاظ عليها وعدم تهريبها، رغم هذه الظروف الصارمة والقاسية التي يعيشها البلد في هذا الوقت، لكن كلما ازدادت الظروف قسوة يثبتون أصالتهم وحبهم للوطن.

    وأضاف: "خلال هذا العام تسلمنا أكثر من 400 قطعة أثرية من المواطنين والعشائر وشرطة الآثار".

    ونوه عبد الرزاق إلى أن المواطنين يعثرون على قطع الآثار، لأن اغلب المواقع الأثرية بالقرب من القرى، وبعد تعرضها للأمطار وعمليات التعرية تظهر بعض القطع المهمة ويقومون بتسليمها وبعضهم كان يحتفظ بقطع منذ سنوات التغيير في عامي 2003-2004.
    وأوضح عبد الرزاق، أن الجهد الإعلامي، والعمل المستمر للمتحف وإدارته أعطت الاطمئنان للناس أن المتحف هو جهة أمينة صاحبة ثقة لدى المواطن:  "استطعنا أن نزرع الثقة لدى الناس بأن يسلموا القطع إلى مكانها الأصلي، حتى بعد ذلك يتم تسليم القطع إلى المتحف الوطني في بغداد لتثبيت الرقم العالمي عليها".

    واختتم مدير متحف الناصرية الحضاري، منوها إلى من يراهن على عدم وعي الناس والعشائر، بأن قيامهم بتسليم القطع الأثرية النفيسة دليل واضح على مواطنين شرفاء. مع العلم أن هذه القطع لا تقدر بثمن أبدا، ورغم هذه الأزمات المالية وجائحة كورونا لكن لا تغريهم بقدر ما هم متمسكين بوطنيتهم العالية.

    وتضم محافظة ذي قار، التي انطلق منها حرف الكتابة الأول نحو العالم، عددا كبيرا من المواقع الأثرية غير المنقب عنها، مع مواقع أثرية وسياحية عديدة أبرزها الأهوار ذات المناظر الخلابة، وزقورة أور التي بناها مؤسس سلالة "أور" الثالثة، وأعظم ملوكها أور نمو سنة 2050 (ق.م) وتعد دليلا على اعتناق الناس آنذاك ديانات واسعة.

    انظر أيضا:

    كنز نادر.. حملة أمنية عالمية تستعيد 19 ألف قطعة فنية وأثرية ثمينة
    "داعشي" حطم آثار متحف الموصل يقع بيد القوات العراقية (صورة)
    ضبط مسافر عراقي بحوزته قطع أثرية كان ينوي تهريبها إلى إيران
    ضبط 18 قطعة أثرية في وكر لـ "داعش" بالموصل
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook