11:20 GMT07 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عادت الخلافات بين الحكومة الأردنية ونقابة المعلمين لصدارة الواجهة من جديد، لتعيد إلى الأذهان ما حدث العام الماضي من إضرابات قوية للمعلمين، توقفت على أثرها العملية التعليمية لمدة شهر كامل.

     

    وأصدر النائب العام الأردني قرارًا ينص على "كف يد أعضاء مجلس نقابة المعلمين وأعضاء الهيئة المركزية، وهيئات الفروع وإداراتها، ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين".

    وقالت تقارير صحفية أكدتها مصادر بنقابة المعلمين أن "قوات الأمن الأردنية، تحركت بعد صدور القرار وأغلقت المقر الرئيسي، والمقار الفرعية وألقت القبض على أعضاء من مجلس النقابة".

    وقال مراقبون إن "التصعيد لن يفيد العملية التعليمية، خاصة في ظل تهديدات بتعطيلها مجددًا"، مؤكدين على "ضرورة إجراء حوار وطني شامل يرأب الصعد بين كافة الأطراف، ويراعي مصالح الطلاب وأولياء الأمور".

    تصعيد جديد

    وألقت قوات الأمن الأردنية القبض على عدد من قيادات نقابة المعلمين، واقتحمت مقر النقابة في العاصمة عمان.

    ووجهت النيابة العامة اتهامات للقائم بأعمال نقيب المعلمين ناصر النواصرة، على رأسها التحريض على الحكومة بعد أيام من كلمة له انتقد فيها حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز.

    تصعيد النقابة

    شرف عبيدات رئيس نقابة المعلمين الأردنيين الفرعية في إربد، قال إن "الصراع الأخير بين النقابة والحكومة دفعها للقيام باعتقال مجلس نقابة المعلمين المكون من 13 عضوًا، بالإضافة لبعض الناشطين، وذلك بعد قرار النائب العام بإغلاق النقابة وفروعها لمدة عامين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "بعد إضراب النقابة لمدة شهر كامل، وتحديدًا في شهر سبتمبر من عام 2019، تم إبرام اتفاقية مع الحكومة تتكون من 16 بندًا، كان يجب تطبيقها، إلا أن الحكومة بدأت في التنصل منها، ما أجبر النقابة على العودة للمطالبة بها عبر أكثر من فاعلية ووقفة احتجاجية".

    وتابع: "نحن الآن في حراك بكل ميادين المملكة، حتى استرجاع النقابة والإفراج عن أعضاء المجلس والزملاء، ومن المقرر تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل، أمام دوار المعلمين بعمان، وسينضم كل معلمي المملكة لها، للمطالبة بكف اليد عن النقابة، والإفراج عن المجلس وفك وقف الفروع، وتطبيق الاتفاقية المبرمة".

    وبشأن اعتبار الحكومة للنقابة أنها جهة معارضة، قال: "النقابة ليست في صفوف المعارضة، بل نقابة مهنية بحتة، والمطالب مهنية تتعلق بالمعلمين، ولا علاقة لها بأي حزب أو فصيل سياسي، وهذه الأشياء تقولها الحكومة كحجة للخلاص من النقابة، والانتقام من الأعضاء".

    خلافات قائمة

    بدوره قال حماد أبونجمة، الأمين العام الأسبق لوزارة العمل الأردنية، ورئيس بيت العمال للدراسات، إن "الخلاف القائمة بين نقابة المعلمين والحكومة جاءت بسبب العلاوة التي حصلت عليها النقابة العام الماضي، بناء على إضراب استمر لمدة شهر، عطلت خلاله العملية التدريسية بشكل كامل، والآن بسبب الجائحة وآثارها أوقفت الحكومة العلاوات لكافة موظفي القطاع العام".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الحكومة تعتبر أن النقابة تمادت في ردة فعلها، حيث خرجت العديد من التصريحات على لسان قيادات النقابة تهدد بتعطيل العام الدراسي القادم، وهو ما يشكل صعوبات كثيرة، حيث عانى الأردنيون من توقف التعليم العام الماضي، ولا يريدون تكرار نفس التجربة".

    وتابع: "نعتقد أن الحوار يجب أن يستمر بطريقة أو بأخرى، ويجب أن لا يكون الحوار مبنيًا على تهديد بتعطيل العملية التعليمية، فلا أحد ينكر الحقوق المشروعة للمعلمين، لكن يجب أن يأخذ الطرفان القضية لمسار يضمن حقوق المواطنين بشكل عام، والطلاب وأولياء الأمور بشكل خاص".

    حوار وطني

    من جانبه قال نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني، إن "هناك حالة من التصعيد ما بين نقابة المعلمين والحكومة والتجاذبات وحالة عدم الاستقرار وعدم الثقة فيما بينهما".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "النقابة في بداية العام الدراسي من السنة الماضي عملت على إضراب شل العملية التعليمية لمدة شهر كامل، وتم التوافق بين النقابة والحكومة على منح العلاوات المالية مطلع العام الجاري 2020 مقابل فك الإضراب وفتح المدارس، وهو ما حدث فعلًا".

    وتابع: "تم تنفيذ الاتفاق ومنح المعلمين العلاوات العلاوات المالية حسب الرتب وتقارير العمل والإنجاز، إلا أن مع بداية جائحة كورونا تم وقف المنح والعلاوات المالية الممنوحة لموظفي القطاع العام والمعلمين من ضمنهم، على أن تعود عام 2021".

    وأكد أن "بسبب حالة عدم الثقة اعتبرت نقابة المعلمين هذا القرار نقضًا للاتفاقية الموقعة مع الدولة، واستمرت في الإجراءات التصعيدية والتهديد العام الجاري، حال سمحت جائحة كورونا بفتح المدارس مجددًا".

    واستطرد: "طالبت لجنة التعليم بمجلس النواب بضرورة إدارة الحوار حول الأمور العالقة؛ تجنبًا لتأزم الأوضاع، لكن لم يتم الاكتراث لتلك المطالب، حتى وصلت الأمور للقضاء، ولا يمكن حلها إلا من خلال الوسائل القانونية المتاحة".

    وأنهى حديثه قائلًا: "في النهاية لابد من إجراء حوار وطني شامل؛ للبحث عن مخرج حقيقي لهذه الأزمة، يراعي المصالح الأردنية العليا أولًا، خاصة في مجال التعليم".

    اتفاق قديم

    وكان مجلس النقابة التي تضم 100 ألف عضو قد أعلن إضرابا عن العمل العام الماضي ما تسبب في إغلاق المدارس في مختلف أنحاء البلاد لشهر كامل، وهو أحد أطول إضرابات القطاع العام وأكثرها إضرارا في تاريخ البلاد.

    وانتهى الإضراب باتفاق بين مجلس النقابة والحكومة، ولكن قيادة النقابة اتهمت الحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعدم الالتزام بهذا الاتفاق.

    وتضمن الاتفاق زيادة رواتب المعلمين بنسبة 50 في المئة هذا العام. ولكن الحكومة قالت إن الميزانية العامة لا تتحمل هذه الزيادة الآن بسبب التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook