22:16 GMT08 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    غابت مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام في لبنان، تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية الحادة، مع دخول البلاد في مرحلة الإقفال التام لاحتواء تفشي فيروس كورونا بعد أن ارتفعت أعداد المصابين في الآونة الأخيرة. 

    ويختلف عيد الأضحى هذا العام عن الأعوام السابقة بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف في البلاد في ظل انهيار الليرة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي، الأمر الذي أدى إلى منع الآلاف من المسلمين من ممارسة شعائرهم بشراء الأضاحي وتوزيعها على الفقراء والمساكين. 

    ويقول تاجر المواشي علي أحمد حسن قاسم لوكالة "سبوتنيك" إن نسبة الأضاحي هذا العام انخفضت 80% عن الأعوام السابقة". 

    ويضيف: "السنة الماضية كيلو لحم الغنم كان ب 7 آلاف ليرة لبنانية، اليوم السعر بين 30 ألف و32 ألف ليرة لبنانية للخاروف، ولا يوجد من يشتري، بسبب غلاء الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية، المواطن لم يعد قادراً على شراء الخراف بسبب ارتفاع سعره". مشيراً إلى أن "سعر الخروف يتراوح بين المليون و200 ألف والمليون و500 ألف ليرة لبنانية". 

    بدوره يقول الصحافي المتخصص بالشأن الاقتصادي خالد أبو شقرا لـ"سبوتنيك" إنه "في عيد الأضحى العديد من المواطنين يشترون الخواريف ويتم توزيعها على العائلات المستورة والمحتاجة، طبعاً هذه الظاهرة لم نشاهدها هذا العام، وإذا رأيناها فإنها بمعدلات بسيطة جداً قد لا تكون أكثر من 5%، يعني انخفاض بحدود 80 أو 90 % عن العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار الخروف بشكل أساسي، كيلو اللحم وصل إلى 90 و100 ألف ليرة لبنانية، ويجب أن لا ننسى أن معدلات الفقر في لبنان تجاوزت الـ 50%، و هناك 450 ألف عاطل عن العمل في لبنان هذه الفترة، ونتوقع أن ترتفع إلى المليون في نهاية العام الحالي". 

    ويشير أبو شقرا إلى أن الأزمة الاقتصادية بدأت ترخي بظلالها على كل القطاعات الاقتصادية، والذي فاقم الأمر هو وجود فيروس كورونا اليوم. 

    ويضيف أبو شقرا: "في لبنان نتكلم عن 300 ألف مؤسسة تجارية، من المتوقع أن تصل نسبة الإقفال حتى نهاية العام الحالي إلى حدود 30 أو 50%، بسبب تراجع استيراد السلع والبضائع من الخارج وهو ما تدل عليه إحصاءات الجمارك حيث بينت أن الاستيراد متراجع بنسبة 50% عن الفترة نفسها من العام الماضي وبالتالي كل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى تأزم الوضع الاقتصادي". 

    ويلفت أبو شقرا إلى أن العلامات التجارية التي كانت تشكل تقريباً 4% من الناتج المحلي، من المتوقع أن تقفل منها 60 أو 70 % خلال نهاية العام، ونحن نتكلم عن 1100 علامة تجارية و5700 سلعة، كل هذه العوامل تضغط بشكل كبيرعلى الاقتصاد وعلى كل مكونات المجتمع". 

    من جهته يقول المواطن اللبناني يوسف العزير لـ"سبوتنيك":"أنا موظف، كل سنة في عيد الأضحى كنا نقدم أضحية، هذه السنة ليس لدينا إمكانية لأن نضحي، بسبب ارتفاع سعر الخروف بشكل جنوني، مع تراجع الوضع الاقتصادي لجميع الناس". 

    كما غابت الحفلات السنوية التي يحييها عادة كبار المطربين اللبنانيين مع اضطرار المطاعم الى إقفال أبوابها بسبب جائحة كورونا. 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook