10:17 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    عمق الانفجار الذي تعرض له مرفأ بيروت أزمة لبنان الاقتصادية، رغم الوعود العربية والدولية بالمساعدة، إلا أن الوضع ازداد سوءًا لدرجة غير مسبوقة.

    تعثرت المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي منذ أسابيع بسبب عدم تقديم الوفد اللبناني المفاوض رؤية موحدة حول تقديرات الخسائر المالية التي سيبنى على أساسها برنامج الدعم.

    وحضّ صندوق النقد الدولي، اليوم، لبنان على تخطي العقبات في النقاش حول إصلاحات أساسية، بعد الانفجار الضخم الذي دمر مرفأ بيروت وأوقع 137 قتيلًا على الأقل وأكثر من 5 آلاف جريح.

    وأكد وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة، اليوم الخميس، أن القدرة المالية للدولة اللبنانية والبنك المركزي محدودة جداً لمواجهة آثار انفجار الميناء، الذي ألحق دماراً ببيروت دون مساعدة خارجية، وأن الحل الوحيد للبنان هو العمل مع صندوق النقد الدولي.

    أزمة لبنان الاقتصادية

    وكان مصرف لبنان المركزي قد أصدر توجيها للبنوك والمؤسسات المالية في البلاد لتقديم قروض استثنائية بالدولار للمتأثرين بانفجار بيروت.

    وأوضح مصرف لبنان أن القروض يجب أن تكون بدون فوائد لمدة 5 سنوات للأفراد والشركات الذين دمرت ممتلكاتهم جراء انفجار مرفأ بيروت.

    كما سيتم بيع الدولار لجميع مستوردي الألمنيوم والخشب والزجاج بسعر 3900 ليرة للدولار، وهو سعر أقل بكثير من سعر السوق السوداء الذي يزيد عن 8 آلاف ليرة للدولار.

    وقال مصرف لبنان المركزي، في بيان: "سنقدم قروضا دولارية بصفر بالمئة فائدة للبنوك والمؤسسات المالية التي تعرض قروضا استثنائية". ووجه مكاتب تحويل الأموال صرف التحويلات الخارجية إلى لبنان بالدولار.

    إلى ذلك، أوضح مصرف لبنان المركزي أن القروض الاستثنائية المقدمة من البنوك والمؤسسات المالية يمكن سدادها بالليرة بناء على سعر صرف البنك.

    أزمة عميقة

    الدكتور عماد عكوش، المحلل الاقتصادي اللبناني، قال إن "الطبقة السياسية في لبنان تبحث عن مصالحها ومصلحتها دائما هو جلب أموال نقدية للبلد لتسهيل عملية السمسرة والصفقات، ونسوا أن صندوق النقد الدولي ليس جمعية خيرية، وأن ما يقدمه هي عبارة عن قروض وبفوائد أيضا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "لبنان لم يعد يحتمل أي قروض جديدة ولا يستطيع سدادها، لذلك يجب البحث عن طرق جديدة في التمويل بعيدا عن القروض والفوائد وبعيدا عن زيادة خدمة الدين العام وبالتالي المزيد من العجز في الموازنة".

    وتابع: "أعتقد ان التمويل الذاتي للمشاريع BOT هو أفضل الحلول لعدة أسباب منها أن التمويل الذاتي سوف يدخل استثمارات جديدة للبلد دون أن تتكلف الخزينة دولار واحد".

    واستطرد: "بالإضافة إلى أن الدولة اللبنانية فاشلة في إدارة المؤسسات العامة وبالتالي هي فرصة لإثبات نجاح القطاع الخاص في إدارة هذه المؤسسات ومدى فاعليتها، وأيضا تعد تجربة للاستفادة منها في مشاريع أخرى كنفق البقاع وسكة الحديد ومترو بيروت".

    شروط مطلوبة

    من جانبه قال أسامة وهبي، الناشط اللبناني، إن "السلطة في لبنان فاسدة وفاشلة، وضعت لبنان أمام حائط سد، وأصبح صندوق النقد الدولي هو الخيار الوحيد الموجود بشروط، وبالتالي ما حدث للبنان جريمة كبيرة وفضيحة تنم عن الفساد الموجود".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "صندوق النقد الدولي لديه شروط لا يمكن التراجع عنها تحت أي ضغط أو معطى جديد أو ظرف جديد، وما قاله الرئيس الفرنسي اليوم بإن هناك سلطة فاسدة يجب أن يتم تغييرها وتغيير سياسي عميق، وعقد اجتماعي آخر في لبنان يؤكد ذلك".

    وتابع: "لا يمكن أن يغير صندوق النقد شروطه بسبب الانفجار الذي حدث، هناك مساعدات تأتي للبنان عينة ليست أموال، المجتمع الدولي لا يثق بأي ليرة واحدة يضعها في المصارف اللبنانية بأنها ستذهب للشارع اللبناني".

    وأنهى حديثه قائلًا: "ما ينتظر لبنان أسوء إذا لم يتم التغيير من الشعب والمجتمع الدولي قبل صندوق النقد".

    انظر أيضا:

    ماكرون يطالب بنظام سياسي جديد في لبنان ويتوعد بعقوبات ويهاجم أجندة "حزب الله"
    ماكرون: لن يتم منح لبنان شيكا على بياض
    وثيقة: مصرف لبنان يجمد حسابات 7 مسؤولين بينهم مدير مرفأ بيروت ومدير الجمارك
    الكلمات الدلالية:
    بيروت, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook