00:15 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 12
    تابعنا عبر

    دفعت جائحة كورونا معظم دول العالم للعمل على تعزيز برامج الأمن الغذائي، خاصة الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الغذائية.

    تعتمد الدول الخليجية بشكل كبير على عمليات الاستيراد، غير أن الجائحة سرعت خطط هذه الدول لوضع برامج للأمن الغذائي، وعلى رأسها الإمارات والسعودية. 

     يقول الأكاديمي عبد الأمير الليث، أستاذ الكيمياء الحيوية، وخبير صحة الأغذية وسلامتها في البحرين، إن السياسات القائمة ستظل هي نفس السياسات، وأنه ليس من السهولة على دول الخليج، التي ما زالت تعتمد في أمنها الغذائي على الاستيراد بما يزيد عن 80 بالمئة من احتياجاتها، أن تكون في وارد تغيير هذه السياسات بين ليلة وضحاها فقط بسبب الكورونا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن دول الخليج مرت بأزمات سابقة أكثر تأثيرا على الأمن الغذائي من كورونا، ومع ذلك بقي الاعتماد على الاستيراد قائما.

    من ناحيته قال الكاتب السعودي فيصل الصانع، إن العالم مر بأزمة كبيرة إثر توقف عمليات الطيران، وهو ما انعكس بشكل كبير على العجز في بعض المواد التموينية في بعض الدول.

    وأوضح أن السعودية تجاوزت الأزمة، نظرا لأن رؤية 2030، ركزت على  ضرورة توفير بيئة غذائية آمنة تحت كل الظروف، وأن ذلك ساعد على عدم وجود أي نقص خلال الأزمة.

    وأشار إلى أن المملكة استطاعت إنتاج ما يسد احتياجاتها وأكثر، وأن وزارة المياه والزراعة في المملكة أكدت أن طاقة تخزين القمح في المملكة هي الأكبر في الشرق الأوسط.

    ويرى أن دول الخليج نجحت في تعزيز الأمن الغذائي خلال الأزمة، وأنها حظت بمواقع متقدمة في مسألة الأمن الغذائي، حيث قفزت الإمارات 10 مراكز إلى المركز 21 عالميا بشأن الأمن الغذائي.

    فيما حازت الكويت على المركز 27، وقفزت السعودية للمركز الـ 30 عالميا.

    وأشار إلى أن المملكة السعودية نجحت في تجاوزة أزمة إمداد السلات الغذائية، إلا أن ما تضمنته رؤية 2030، ساهم في النجاح من خلال التعاون مع القطاع الخاص وتجار الجملة والتجزئة، وأن الاهتمام بالقطاع الزراعي ظهر تأثيره خلال الأزمة.

    فيما قال رائد الأعمال الكويتي صلاح بوحسن المتخصص بالمواد الغذائية، إن الكويت تفادت أي أزمة بالمخزون الغذائي خلال مواجهة جائحة كورونا، ونقص الصادرات العالمية للغذاء نتيجة الإجراءات الصحية.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن خطة الدولة الدائمة بتوفير مخزون غذائي استراتيجي غطت احتياجات البلد لمدة 6 أشهر في حالات الطوارئ، إضافة إلى تحويل الطيران لوسيلة نقل للمواد الغذائية لتغطية النقص بالفترة الأولى للجائحة.

    ويرى أن الأمر بحاجة لإعادة التقييم، خاصة أن الكويت تعتمد على دول معينة بالاستيراد، الأمر الذي يعرض الدولة مستقبلًا لمشاكل كبيرة، بتدعيم الأمن الغذائي عبر بعض الخطوات.

     تعزيز التجارة البينية وتنويعها وعدم الاعتماد على مصادر ثابتة من قبل الدولة.

     وضع الخطط لتحفيز التصنيع الوطني، خاصة المشاريع التي تعزز الأمن الغذائي" الزراعة - الثروة الحيوانية والسمكية". 

    الاستثمار الخارجي بالمشاريع الغذائية الحيوية، التي تعود بالربحية المادية، ودعم المخزون الغذائي.

    ونقلت "فاينانشال تايمز" عن وزيرة الدولة الإماراتية للأمن الغذائي مريم المهيري قولها، "نريد أن نكون مركزاً عالميا للمعرفة والتقنية الغذائية، لماذا لا نبدأ أيضاً في الزراعة الخلوية والبروتين البديل، وهناك أطعمة لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والأراضي الصالحة للزراعة". 

    ونوهت الوزيرة الإماراتية، إلى أن "الهدف هو زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء بنسبة 30% بحلول عام 2021، ومنح الصناعة المحلية، التي تنتج 6 ملايين طن من الغذاء سنويا، القدرة على الوصول إلى 3 أضعاف هذا المعدل إذا اقتضت الحاجة".

    انظر أيضا:

    دول خليجية تتصدر قائمة الدول العربية في تصنيف أفضل دول العالم للنساء
    بعد فنزويلا... إيران تعلن تصدير مشتقات نفطية لدول خليجية وعربية
    دول الخليج على رأس القائمة... لماذا يسرق "البوب" الكوري المشاهد العربي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook