19:42 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    محطات متباينة بين الجزائر وفرنسا، خاصة فيما يتعلق بذاكرة الاستعمار وكتابة التاريخ المشترك بين البلدين.

    في 24 يوليو/ تموز كلف المؤرخ بنجامان ستورا بمهمّة تتعلق بـ"ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر"، بهدف تعزيز "المصالحة بين الشعبين الفرنسي والجزائري". تمهيدا لمرحلة تطوير العلاقات.

    محطة أخرى تمثلت في تصريحات عبد المجيد شيخي، المدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وملف الذاكرة، حيث قال مطلع أغسطس/ آب الجاري، إن الجزائر تنتظر ماذا يقصد الفرنسيون من تعيين بنيامين ستورا، للعمل على ملف الذاكرة مع بلادنا، وما هو المجال الذي سيفتح لبداية هذا العمل المشترك، مشددا على أن الحديث عن كتابة مشتركة للتاريخ بين البلدين "غير مستحب" و"غير ممكن"، وهو ما يفتح الباب لتساؤلات عدة بشأن الموانع التي تحول دون ذلك.

    تصريحات شيخي أدلى بها على هامش وقفة تكريمية نظمت  للمناضلة والمحامية الراحلة جيزيل حليمي، التي وافتها المنية الثلاثاء، الأول من أغسطس/ آب، وأوضح أن بنيامين ستورا، كان صاحب مبادرة كتابة التاريخ المشترك لكن منذ زمن طويل، حيث عبر عن أمله في أن يجتمع مؤرخون جزائريون وفرنسيون لكتابة تاريخ مشترك.

    من ناحيته، قال الدكتور إسماعيل خلف الله، المحلل السياسي الجزائري، إنه "ليس من السهل أن تجتمع الإرادة الفرنسية والجزائرية في كتابة تاريخ مشترك".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن فرنسا ليست لديها الجرأة السياسية والتاريخية لتعطي كل الحقائق، خاصة أن عدم اعترافها بالجرائم التي ارتكبتها في الجزائر يؤكد عدم القدرة على كتابة التاريخ المشترك للدولتين.

    ويرى أن "عدم جدية الجانب الفرنسي بشأن المصراحة بأن الاستعمار كان جريمة فإن التصريحات السياسية تبقى دون فاعلية، خاصة أن الدولة العميقة في فرنسا تتنكر مما حدث، خاصة أنهم يقولون أن الاستعمار الفرنسي للجزائر كان لنقل الحضارة والثقافة، كما أن إمكانية الذهاب إلى كتابة تاريخ مشترك يجب أن يبدأ بتسليم كافة الأرشيف عن فترة الاستعمار، والاعتراف بالجرائم التي ارتكبت خلال فترة الاستعمار".

    من ناحيته قال المحلل السياسي الجزائري، سمير بيطاش، إنه "سبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن صرح بأن هناك العديد من المؤرخين الفرنسيين الذين يعالجون تلك الأحداث بكل نزاهة، ويقصد بالأحداث هي تلك المجازر التي ارتكبها المستعمر، حيث يكمن المطلب الأول الاعتراف بها ومن ثم الاعتذار".

    وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن بنجامان ستورا يعتبر من أبرز المؤرخين الفرنسيين، الذي رحب الرئيس تبون بتعيينه باعتباره من بين المؤرخين الذين يعرفون بالنزاهة، ويعرف جيدا تاريخ الجزائر، خاصة خلال الفترة الاستعمارية.

    وتابع أن قيام الرئيس الفرنسي ماكرون بتكليف المؤرخ بانجامان للبحث في الذاكرة والعمل مع ممثل الجزائر مستشار الرئيس عبد المجيد شيخي، هي خطوة إيجابية لرفع التشنج.

    ويرى أن الأمور أصبحت الآن واضحة من السابق، حيث أنه لأول مرة يتم تعيين بصفة رسمية ممثل عن كل دولة للتطرق إلى موضوع الذاكرة واسترجاع الأرشيف.

    وأشار إلى أن "الرئيس الفرنسي قد اقتنع أنه يجب فتح ملف الذاكرة مع الجزائر، بالاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية مقابل استمرار العلاقات الجزائرية الفرنسية، حسب ما تمليه مصالح كل بلد، خاصة أنه في الجزائر تحولت قضية ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها أمر مقدس لدى الجزائريين، والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يعمل حاليا في هذا الاتجاه".

    وفي وقت سابق أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون أن حكومته انتدبت المؤرخ الجزائري عبد المجيد شيخي المستشار لدى رئاسة الجمهورية المكلّف بالأرشيف الوطني والذاكرة الوطنية للعمل مع الجانب الفرنسي في هذا الشأن.

    وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، يتولى شيخي "تمثيل الجزائر في العمل الجاري حالياً مع الدولة الفرنسية في ما يتعلّق بالملفّات ذات الصلة بالذاكرة الوطنية، والذي يُقابله، عن الجانب الفرنسي المؤرّخ بنجامان ستورا".

    انظر أيضا:

    تبون: فرنسا قدمت "نصف اعتذاراتها" للشعب الجزائري
    لماذا تكابر فرنسا بإدانة ماضيها الاستعماري في الجزائر؟
    تبون: اعتذار فرنسا عن جرائمها الاستعمارية أهم عند الجزائريين من المال
    الكلمات الدلالية:
    فرنسا, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook