04:19 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعيش لبنان على وقع زيارات دبلوماسية مهمة كانت قد بدأت منذ اليوم الذي تلا انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس، فما هي تداعياتها؟

    ومن أبرز الزيارات، الجولة التي يقوم بها وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل على المسؤولين السياسيين، معلناً مشاركة مكتب التحقيقات الفدرالي في التحقيقات الجارية حول انفجار بيروت، بالإضافة إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني ووزيرة الجيوش الفرنسية. 

    الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب يرى أن "انفجار مرفأ بيروت أحدث تحولاً في مسار الأزمة في لبنان سواء السياسية أو الأمنية والاقتصادية، وأن لبنان اليوم بات محط اهتمام دول العالم أو ما يعرف بدول أصدقاء لبنان، الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، فرنسا، هذه الدول التي تشارك اليوم في تحقيقات تقنية وفنية في هذا التفجير، بموازاة هناك عمل سياسي يجري بين القوى الكبرى لبلورة حل للأزمة المستفحلة في لبنان منذ سنوات طويلة". 

    ويقول دياب لـ"سبوتنيك": "بتقديري نحن في مرحلة حسم لما يحصل في لبنان، وهذه المرحلة مرتبطة بالمهلة الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية". ويضيف:

    لبنان اليوم بين احتمالين لا ثالث لهما إما حل وفق رؤية دول كبرى مهتمة في لبنان مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي بالتفاهم مع الجانب الروسي، وإما تصعيد ليس فقط سياسي وإنما عسكري بين إسرائيل من جهة وخلفها الولايات المتحدة الأمريكية وبين "حزب الله" والمحور الإيراني وحلفائه في المنطقة.

    واستطرد: "وأعتقد أن هذا التصعيد لن يتوقف على الجغرافيا اللبنانية إنما يشمل مناطق أخرى، ونحن نرى اليوم الحشود العسكرية التي تتدفق إلى المنطقة"، لافتاً إلى أن المشهد اللبناني صورة مصغرة عن المشهد الإقليمي". 

    ويشير إلى أن "هيل يحمل مهمتين أساسيتين، المهمة الأولى هي موضوع ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل لأن الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بأن تحقق هذا الإنجاز في نهاية عهد الرئيس دونالد ترامب ليضيفه إلى ما يعرف بالإنجازات التي يحققها وخصوصاً ما شهدناه أمس بما يشبه الاتفاق السياسي بين إسرائيل والإمارات برعاية أمريكية". 

    ويتابع دياب: "اليوم ترامب يريد أن يحسم مسألة ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، وأعتقد أن المهمة الثانية لهيل هي إيصال رسائل سياسية أن لبنان يجب أن يخرج من منظومة الفساد التي تحكمه منذ سنوات بغض النظر عن هوية هذه المنظومة، كل القوى السياسية متهمة بأنها ضمن منظومة الفساد وعلى الأحزاب أن تسمع لمطالب الشعب الذي يطالب بحكومة إنتقالية تعيد تعويم الوضع الاقتصادي والمالي وتنسج علاقات جيدة مع الدول العربية والغربية". 

    بالمقابل، يقول الخبير العسكري هشام جابر لـ"سبوتنيك" إن "الانفجار الرهيب الذي حصل في لبنان أدى إلى نوع من الاختراق للحلقة المفرغة، جعل كل هذه الدول تدخل وتهتم وتبدي رغباتها ونشاطها، إنما الدول ليست جمعيات خيرية، لها مصالحها إن كان بريطانيا أو فرنسا أو حتى باقي الدول". 

    ويرى جابر أن "الوجود الدبلوماسي الكبير والعسكري في لبنان أمر طبيعي، يحرك المسألة اللبنانية بعد جمود ولكن من الممكن أن يسيء إلى لبنان لأنه موجود في عين العاصفة. مضيفاً: "إذا لم يكن وراء هذا الوجود العسكري نيات عدوانية أو مخططات، نحن نرحب فيه، ولكن إذا كان استعداداً لتداعيات عمليات عسكرية أو إرهاب أو اغتيالات، اللبنانيون يتخوفون كثيراً منهم". 

    ويشير إلى أن "هناك تظاهرة عسكرية كبيرة في شرق البحر المتوسط، وأن هذا التحرك هدفه ليس لبنان فقط، هناك موضوع الصراع اليوناني التركي في شرق البحر المتوسط والخلاف الفرنسي التركي".

    الكلمات الدلالية:
    بيروت, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook