18:29 GMT17 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أكثر من تسعة أشهر مضت على التوقيع الأول لاتفاق التوفيق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد أحداث عدن، في أغسطس/ أب السنة الماضية.

     وأخيرا توصلت السعودية إلى آلية جديدة، لكن الشق العسكري يمثل أحد المعوقات أمامها.

    يرى مراقبون أن السعودية نجحت إلى حد ما في "نفخ الروح" في اتفاق الرياض المتعثر منذ ما يزيد عن تسعة أشهر، إلا أن "الشق العسكري والأمني" من الاتفاق يبدو العقبة التي قد تدفع بهذا الملف نحو التعثر مجددا، إن فشلت اللجنة العسكرية السعودية المتواجدة في عدن، علاوة على اعتراض العديد من القوى السياسية والمسلحة غير المنضوية ضمن الاتفاق ولا ممثلة في الحكومة ومنها المقاومة الشعبية والحراك الثوري، ما قد يضع عراقيل جديدة أمام الاتفاق.

    معوقات تنفيذ الاتفاق

    قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم سالم السعدي، إن "صحت الأنباء الواردة بشأن اتفاق الرياض وتم تنفيذ الشق العسكري لما يسمى بالاتفاق، والذي يشكل نقطة الضوء الوحيدة التي نظرنا اليها بإيجابية في هذا الاتفاق المشبوه، لأنها ببساطة تصب بدرجة رئيسيه في مصلحة المواطن في المناطق المحررة الذي تطحنه المناكفات السياسية وصراعات العصابات والمليشيات التي تعطل حياته، من خلال المساومة بضرورات حياته في تلك المناطق المنكوبة سياسيا".

    وأضاف رئيس تجمع القوى المدنية لـ"سبوتنيك"، إنه "من مصادر مؤكدة، أن الحديث عن تنفيذ هذا الشق مازال يعاني مشكلة اقتناع الرعاة لما يسمى باتفاق الرياض بالتنفيذ الفعلي لهذا الشق، فالحديث عن تنفيذ الشق العسكري والأمني في مازال يعاني من التسويف والتحريف وممارسة الأطراف للفهلوة السياسية ضد بعضها، وبرعاية ورضا السعودية، التي باتت تتماهى إلى حد بعيد مع ما يحصل وتظهر كل يوم حقيقة أن الحديث عن مشروع استعادة الدولة الشرعية في اليمن بات في ذمة التاريخ، وأن هناك مشاريع أخرى تفرض هيمنتها على مسار المتغيرات على الأرض".

    موقف الحراك والمقاومة

    من جانبه، قال فؤاد راشد، رئيس الحراك الثوري الجنوبي باليمن، إن تنفيذ النقاط المتفق عليها في اتفاق الرياض فيما يتعلق بالشق العسكري هى خطوة طيبة، ونحن في الحراك الثوري نشجع على التنفيذ الكامل للوصول إلى حالة الاستقرار واستتباب الأمن، بالإضافة إلى نزع فتيل الاحتقان السياسي والعسكري بين الأشقاء المتخاصمين.

    وأضاف راشد لـ"سبوتنيك"، أن المجلس الانتقالي الجنوبي في الأصل هو صنيعة للشرعية وصنيعة للتحالف ومتفق مع تلك الجهات، ولأسباب مختلفة ذهب ليعارض ورفع السلاح، ثم عادوا جميعا اليوم إلى ذات الخيمة الواحدة، ومن جانبنا نرحب بكل ما هو من شأنه يحقن دماء اليمنيين.

    وحول اعتراضات القوى السياسية غير المنضوية تحت مظلة الانتقالي والتي يمكنها أن تسبب قلاقل ومعوقات أمام تنفيذ اتفاق الرياض، قال رئيس مجلس الحراك الثوري، إن قوى الحراك والمجلس غير مشاركين في هذا الاتفاق وتفاصيله، كما أن تلك القوى السياسية أيضا غير مشاركة في الحكومة القادمة، لأن قوى الحراك الجنوبي تتطلع إلى الاستقلال والتحرير، وهى مختلفة كليا عن أهداف الحكومة الشرعية وحتى عن أهداف التحالف.

    وشدد رئيس الحراك الثوري على أن قوى الحراك ستواصل نشاطها إلى جانب المقاومة، وسوف تصعد من نشاطاتها القادمة حتى لا تختزل القضية في الحكومة اليمنية القادمة ومشروع المجلس الانتقالي والشرعية في الأخير.

    مطالب المقاومة الشعبية

    ودعا القيادي في المقاومة الجنوبية، العميد مهران قباطي، قيادة التحالف إلى تذكر رفقاء السلاح في مواجهة "الحوثيين"، وأن من حق المقاومة الشعبية المشاركة في الحكومة اليمنية الجديدة.

    وقال قائد اللواء الرابع مدرع حماية رئاسية، العميد مهران قباطي، إن "تجاهل المقاومة الشعبية الجنوبية والسلفيين الذين كان لهم الفضل في تحرير العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات لحج وأبين، ووصلوا إلى تعز والحديدة وباقي المحافظات من حسابات اتفاق الرياض، وما نتج عنه من توزيع حصص الحكومة واستئثار قوى ناشئة بحصة كبيرة، على الرغم من افتقارها لأي ثقل أو حضور مقارنة بالمقاومة التي حققت الانتصارات ودحرت عصابات إيران، وما تزال في مختلف الجبهات ابتداء بمحافظة لحج والساحل الغربي، ووصولا للضالع ومكيراس، وانتهاء بجبهات الحدود حيث لهم بصمة واضحة في كل جبهة على امتداد الوطن".

    وأضاف قباطي في تصريحات سابقة لـ"سبوتنيك"، إننا "نؤكد أنه من حق رجال وأبطال المقاومة والسلفيين الذين تم تعيين بعض منهم في مناصب عسكرية وأمنية ومنهم من عاد لعمله السابق، وآخرين واصلوا المشوار في الجبهات بالإضافة إلى من هاجروا قسرا إلى خارج البلاد، المطالبة بحصة في الحكومة، انطلاقا من دورهم الوطني وحضورهم القوي في حرب العام 2015، ودحرهم "مليشيا الحوثيين" في مرحلة فاصلة، وهو ما صنع من تضحيات رجال المقاومة الشعبية، يراد لهم اليوم البقاء خارج المشهد وهذا لن يكون، فكما خرج رجال المقاومة في 2015 وهم مدنيون عُزل ليواجهوا غزو الحوثيين، ستكون لهم كلمة وحضور لإعلان رفضهم تهميش المقاومة الشعبية الجنوبية".

    وطالب مهران "المقاومة الشعبية والسلفيين الاضطلاع بدورهم الوطني، وتوحيد صفوفهم والترتيب لعمل جماعي يُعلن فيه رفض إقصاء المقاومة الشعبية من حصص الحكومة التي يتم تقسيمها حاليا على مكونات سياسية بعينها، كما دعا قيادة التحالف بألا ينسوا شركاءهم في المقاومة الشعبية الجنوبية والسلفيين الذين اختلطت دماؤهم مع دماء إخوانهم في التحالف".

    وأوضح مهران "أنه ستصلهم مذكرة موقعة بأسماء قادة المقاومة المطالبين بحصة في الحكومة، لكي يضمنوا تنفيذ اتفاق الرياض بعد أن حوى كل القوى الموجودة على الساحة، كون تقوية طرف على حساب باقي الأطراف الموجودة لن يأتي بالاستقرار وسيعتبره الآخرون استهدافا وتهميشا لهم وهذا ما ترفضه قيادة المقاومة الشعبية، مؤكدا على إبلاغ الرئيس هادي بمطالبات رجال المقاومة الشعبية الجنوبية والسلفيين".

    وأعلنت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول قوله إن المملكة قدمت، للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض. وحظيت الآلية التي قدمتها السعودية، بموافقة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، الموقع في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

    وتضمنت الآلية استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وإعلان الأخير التخلي عن الإدارة الذاتية، وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، وتكليف رئيس الوزراء اليمني لتشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما.

    وتبع إعلان السعودية تفاصيل آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، صدور بيان من المجلس الانتقالي الجنوبي تضمن تخليه عن قراره الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، الصادر في 25 أبريل/ نيسان الماضي.

    أعقبه إصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قرارات رئاسية، تضمنت تكليف رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، بتشكيل حكومة جديدة وفقا للآلية السعودية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

    وكانت القوات السعودية العاملة ضمن التحالف العربي، نشرت في 24 حزيران/يونيو الماضي، لجان لمراقبة وقف إطلاق النار بين الجيش اليمني، وقوات المجلس الانتقالي، على خطوط التماس بينهما في مديرية خنفر شرق مديرية زنجبار، بعد تصاعد القتال بين الطرفين، وسقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوفهما.

    وتقود السعودية، منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفا عسكريا من دول عربية وإسلامية، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في سعيها لاستعادة العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في شمال وغرب اليمن، التي سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" أواخر عام 2014.

    انظر أيضا:

    طيران التحالف يقصف مواقع عسكرية لـ"أنصار الله" شمال العاصمة اليمنية
    "أنصار الله": 17 غارة جوية للتحالف على 4 محافظات يمنية 
    بعد الاتفاق مع الإمارات... مسؤول بالانتقالي الجنوبي اليمني يعلن نيته زيارة إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    عبدربه منصور هادي, اليمن, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook