03:11 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    لحظات ما قبل الموت، سرعة بديهة فتاة عراقية بارزة تعد من أبرز المشاركات في الغليان الشعبي بمحافظة البصرة أقصى جنوب البلاد، أنقذتها من محاولة اغتيال مع زميلها أثناء توجهها إلى مجلس عزاء رفيق دربهم الناشط تحسين الشحماني الذي اغتيل على يد مسلحين الجمعة الماضية.

    أظهر تسجيل مصور وثقته إحدى كاميرات المراقبة في البصرة، لحظة وصول سيارة تقل الناشط البارز عباس، بشارع منطقة "كوت الحجاج" في وسط المحافظة بانتظار وصول الناشطة لوديا من المكون المسيحي، والذهاب سوية إلى مجلس عزاء زميلهم الشحماني.

    وحسب الفيديو، أثناء وصول الناشطة لوديا إلى السيارة التي تنتظرها شعرت بتوقف سيارة أخرى على مقربة منها فيها مسلحون، لتتمكن من النجاة منهم والذهاب بسرعة مع زملائها.

    وحالما ركبت الناشطة في سيارة زميلها، خرج مسلح يلاحقهما بمسدس وأطلق الرصاص عليهما، لكنهما نجيا منه بأعجوبة بعد أن كان الموت يفصلهما عنه بلحظات لا أكثر كادت أن تجعل مصيرهما مثل مصير العديد من الناشطين والإعلاميين البارزين الذين تمت تصفيتهم بسلسلة اغتيالات في البصرة الغنية بالنفط التي تشهد حراكا شعبيا منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي وحتى الآن ضد الفقر والبطالة وتردي الخدمات.

    وصرح الناشط من البصرة علي لمعلم، في حديث لمراسلة "سبوتنيك" في العراق،  اليوم، أن زميليه الناشطين عباس ولوديا، كانا في طريقهما إلى حضور مجلس عزاء صديقنا تحسين الشحماني، قبل يومين، والتسجيل المصور تم بثه اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    ويقول لمعلم، كنت على تواصل مع عباس ولوديا، اتصلا بي وقالا نحن في طريقنا لمجلس العزاء، وبعد دقائق أعدت الاتصال بهما ولما أجابا سمعت صوت الرصاص وعلمت بنجاتهما من محاولة الاغتيال يوم 17 آب/ أغسطس الجاري، وبعد الحادثة تمت إقالة قائد الشرطة وتغيير القيادات الأمنية في المحافظة من قبل رئاسة الحكومة.

    ويؤكد لمعلم، أن عدد الناشطين والإعلاميين الذين تم اغتيالهم في البصرة حتى الآن وصل عددهم إلى 8 أشخاص تقريبا من أبرزهم الناشطين حسين وزوجته سارة في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي، وبعدهما تم اغتيال الإعلامي أحمد عبد الصمد وزميله المصور صفاء غالي.

    وأكمل، وآخر عملية اغتيال ضمن الاستهداف المباشر للناشطين، كانت قتل الناشط تحسين أسامة الشحماني يوم الجمعة بـ21 رصاصة على يد مسلحين مجهولين، وقبل شهر نجا الحقوقي المعروف في البصرة، خلد السامر، بأعجوبة من محاولة اغتيال بنفس الطريقة التي نجا منها زميلينا عباس ولوديا قبل نحو يومين.

    ولفت الناشط البصري، في ليلة محاولة اغتيال الزميلين عباس ولوديا، تم تغيير القيادات الأمنية، ملمحا إلى أن أي تغيير في البصرة نحو الأفضل، فإن أجندات الأحزاب وفصائلها وأذرعها يثيرون المشاكل، لذلك تحصل عمليات الاغتيال والتصفية بحق الناشطين المشاركين في الاحتجاجات.

    وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، الإثين 18 أغسطس الجاري، أنه تم إعفاء مدير الأمن الوطني في محافظة البصرة من مهام عمله.

    وقال رسول: "بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، قرر إقالة مدير الأمن الوطني في محافظة البصرة من مهام عمله".

    يأتي قرار إقالة مدير الأمن الوطني، في وقت قررت فيه وزارة الداخلية العراقية إقالة الفريق رشيد فليح، من مهامه بمنصب قائد شرطة البصرة، وبعد احتجاجات شعبية غاضبة مستمرة في المحافظة طالب المحتجون فيها إقالة فليح ومحاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين في ثورة تشرين التي انطلقت في الأول من أكتوبر العام الماضي، ولا زالت مستمرة حتى الآن في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

    انظر أيضا:

    بومبيو يصف اغتيال الهاشمي بالشنيع ويتحدث عن "أسلحة إيران"
    ناشط عراقي: قانون الانتخابات الجديد لا يحقق مطالب المحتجين
    رئيس وزراء العراق يصدر توجيها عاجلا بشأن قضية اغتيال الهاشمي
    أول تعليق من ألمانيا على اختطاف مواطنة ناشطة في حقوق الإنسان بالعراق
    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook