11:37 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رحبت معظم الدول المنخرطة في الملف الليبي بالمبادرة القاضية بالوقف الكامل لإطلاق النار في عموم ليبيا، التي أعلن عنها من قبل حكومة الوفاق ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح.

    الدعوة لانتخابات برلمانية ورئاسية ومحلية جاءت ضمن النقاط التي أشار إليها المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب وكذلك بيان حكومة الوفاق الوطني، وهو ما أيدته الدول بشكل كبير، إلا أن السير نحو هذه الانتخابات يتطلب العديد من الإجراءات من الناحية الدستورية، خاصة أن الاستفتاء على مشروع الدستور لم يجر بعد.

     من ناحيته قال رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا "المستقبل" في 2018، نوح عبد السيد عبد الله، إن حل الأزمة الليبية في مشروع الدستور، وأن دون ذلك هو إهدار للوقت والمال والأنفس.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الصراع القائم يتأسس على أن كل طرف يدعي الشرعية وينفي الطرف الآخر، وأن هذا الأمر يستند على عدم وجود قاعدة دستورية.

    وتابع أن الهيئة التأسيسية أصدرت مشروع الدستور عام 2017، ووفق الإعلان الدستوري يجب استفتاء الشعب عليه،  ومن ثم يصدر مجلس النواب الحالي قانون الانتخابات لبدء الترتيبات الخاصة بذلك.

    فيما قالت ناديا عمران عضو الهيئة التأسيسية للدستور، إن  مشروع الدستور جاهز منذ يوليو/تموز 2017، وأن مجلس النواب أصدر قانون الاستفتاء منذ فترة طويلة.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن العمل على القاعدة الدستورية للسير نحو الانتخابات يتوقف على خيارين، الأول هو إزالة كافة العوار القانوني الموجودة في قانون الاستفتاء، المخالفة للإعلان الدستوري، والشروع في عمليات الاستفتاء، خاصة أن مشروع الدستور أحيل للمفوضية العليا للانتخابات.

    وتابعت أن الأمر يحتاج إلى توافق الأعلى للدولة ومجلس النواب على النقاط الخلافية بينهم بشأن قانون الاستفتاء.

     السيناريو الثاني وتراه عمران هو الأفضل، هو التوافق على اعتماد مشروع الدستور لمدة 5 سنوات، تقام على أساسها الدولة الليبية، ويتم الشروع بناء على  قواعده في انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية، وتدار الدولة بناء عليه، كما أن الدستور يتضمن تعديله بعد 5 سنوات.

    وترى أن مسالة التوافق على قاعدة دستورية بديلة لمشروع الدستور هي بالصعوبة الكبيرة، خاصة أن التجارب السابقة فشلت فيها البعثة الأممية في التوصل لاي نتائج لعدم توافق الأطراف الليبية على أي نقطة في قاعدة دستورية بديلة.

     في يوليو/ تموز الماضي، طالبت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي عددا من الدول والمؤسسات الدولية والعربية والأفريقية بالعمل على سرعة تهيئة الظروف لإجراء استفتاء على مشروع الدستور الليبي، وعدم القبول بأي مبادرة سياسية لحل الأزمة تتجاوز مشروع الدستور.

    "ووجهت الهيئة" مخاطبات للعديد من البعثات والمنظمات الدولية والإقليمية وبعض سفارات الدول بليبيا والجهات الرسمية الوطنية للتأكيد على أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور هيئة منتخبة أنجزت مشروع الدستور في مدينة البيضاء بتاريخ 29 يوليو 2017 بأغلبية تجاوزت النصاب المحدد دستوريا وموزعة على جميع المناطق والدوائر الانتخابية وبذلك اكتسب مشروع الدستور الشرعية الدستورية لاستناده على أعلى وثيقة دستورية في الدولة كما اكتسب الشرعية القضائية".

    وأضافت أن هذه الخطابات خلصت إلى "مطالبة كافة الأطراف الوطنية والدولية المعنية بالعملية الدستورية على العمل على تهيئة الظروف وتسخير الإمكانيات المتاحة للدفع نحو إجراء عملية الاستفتاء على مشروع الدستور وتمكين الشعب الليبي من تقرير مصيره عبر استفتاء عام حر ومباشر احتراما لإرادته ولقيم الديمقراطية، في أقرب فرصة ممكنة، وعدم القبول بأية مبادرة سياسية تتجاوز مشروع الدستور لمخالفتها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وأحكام أعلى سلطة قضائية في الدولة الليبية، لأن ذلك يعد افتئاتا على إرادة الشعب الليبي وانحرافا عن المسار الديمقراطي".

     كما طالبت المخاطبات "بضرورة حضور الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لأي لقاءات سياسية تنظم على المستوى الوطني أو الدولي يكون أحد محاورها مناقشة العملية الدستورية باعتبار الهيئة إحدى الجهات الفاعلة والرئيسية في مسار التحول الديمقراطي في ليبيا".

    انظر أيضا:

    الاتحاد الأوروبي يعتبر إعلاني الأطراف المتنازعة في ليبيا "إيجابيا"
    شيخ الأزهر عن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا: خطوة على طريق السلام
    الجامعة العربية تعلق على الإعلان المتبادل لوقف النار في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook