04:13 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    خطوة جديدة في الجزائر متعلقة بمجهولي النسب في الدولة، حيث أعلنت الحكومة الجزائرية، تعديلا قانونيا يتيح للأطفال الذين يجهلون نسبهم، أن يحصلوا على لقب من يتولون كفالتهم، في حال رغبتهم.

    وصدر هذا القرار في العدد السابع والأربعين من الجريدة الرسمية، وحدد شروط طلب تغيير اللقب، بإضافة مادتين متممتين أولى مكرر وأولى مكرر 1 تمكنان كافلي الأطفال مجهولي النسب بمنحهم ألقابهم العائلية عن طريق تقديم طلب إلى وكيل الجمهورية.

    حول أهمية القرار وخلفيته القانونية والتاريخية،قال الباحث القانوني الجزائري، الدكتور عمار خبابه إن الجزائر ورثت تركة مسمومة من "المستعمر الفرنسي"، ومن بين مكونات هذه التركة جملة من الألقاب المشوهة والبذيئة أحيانا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الحكومة أصدرت مرسوما في 1971 يسمح بتغيير اللقب العائلي، وأن المرسوم تمم بمرسوم آخر يسمح بمطابقة لقب الكفيل بالمكفول سنة 1992.

    التعديل الأخير المؤرخ في 8 أغسطس/آب 2020 جاء لسد ثغرة كانت في المرسوم بالنسبة لمجهولي النسب، في حالة غياب الأم إلى جانب غياب الأب، والمرسوم المتعلق بمطابقة لقب الكفيل بالمكفول صدر في 1992، وهو المرسوم التنفيذي رقم 92-24 المؤرخ في 13 يناير/كانون الثاني1992، متمما  للمرسوم رقم 71-157 المؤرخ في 3 يونيو 1971، والمتعلق بتغيير اللقب.

    وكان مرسوم 1992 محل جدل حينها، حيث أفتى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ أحمد حماني، بجواز الإجراء، وبموجب هذا التعديل، أصبح يمكن للكافل أن يوجّه طلبا إلى وزير العدل، حافظ الأختام، لمنح لقبه العائلي للمكفول القاصر.

    وبحسب خبابه يودع الطلب لدى وكيل الجمهورية الكائن بدائرة اختصاصه، محل إقامة الكافل أو المديرية الفرعية للحالة المدنية والجنسية على مستوى وزارة العدل.

    كما يجب أن يكون المكفول مجهول الأب أو الأبوين معا.

    في حال إذا كان المكفول مجهول الأب وأمّه معلومة، فإنّ طلب التغيير لا يجوز إلّا بالموافقة الصريحة للأمّ، في عقد رسمي فجاء التعديل الأخير ليتمم المرسوم الذي سبقه، ونص على أنه في حالة عدم العثور على الأم، يحرر الكافل تصريحا شرفيا في عقد رسمي بعدم العثور على الأم.

    ‎ يتابع خبابه أنه بعد التحقيق الذي تجريه النيابة العامة و قرار وزير العدل، حافظ الأختام بالموافقة على الطلب وإخطاره النيابة العامة بأمر تقديم ملتمساتها في الموضوع إلى رئيس المحكمة المختصة، يصدر رئيس المحكمة خلال (30) يوما من تاريخ الإخطار، الأمر بتغيير لقب المكفول في سجلات عقود الحالة المدنية.

    ‎ كما يصحّح عقد ميلاد المكفول (صاحب اللقب الجديد) بناء على طلب وكيل الجمهورية المختص.

     يترتّب على تغيير اللقب التسجيل و الإشارة على الهامش في سجلات و عقود الحالة المدنية.

    ‎ويحتفظ الولد المكفول بنسبه الأصلي إذا كان معلوم النسب من جهة الوالدين معا، أو من جهة الأم فقطـ، وإذا كان عديم النسب من الجهتين، تبقى خانة الام وخانة الأب في شهادة الميلاد فارغتان و في كل الحالات لا يجوز لضابط الحالة المدنية أن ينسب الطفل (ة) المكفول للكافل أو الكافلين (بالنسبة للأزواج) في عقد ميلاده أو تسجيله باسم الكافل أو الكافلين بالدفتر العائلي، ولا تسلم له البطاقة العائلية ولايرث.

    فيما قال الدكتور إسماعيل خلف الله القانوني الجزائري، إن "حل المسألة ليست بالسهلة، ان المشرع الجزائري حاول حل هذه المشكلة من خلال قانون الكفالة 1984، الذي عدد في 2005، وهو يضمن لمجهول النسب أن يستفيد من كفالة كفيل يستطيع أن يمنحه الكفالة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه "رغم تخصيص مؤسسات لرعايتهم، إلا أنه بعد بلوغهم سن الـ 18 عاما، يصبحوا خارج أسوار المؤسسات، ما يجعلهم صيدا سهلا للتنظيمات والعصابات الإجرامية".

    واشار إلى أن العدد يفوق الـ 5 آلاف من مجهولي النسب، وأن الأزمة تتمثل في إشكالية تعارض التشريع مع التشريع الإسلامي بمسألة التبني والإرث، وأن منح اللقب ربما تزيد الإشكالية. تفاصيل القانون

    جاء في المادة الأولى مكرر "يمكن الشخص الذي كفل قانونا طفلا مجهول النسب من الأب، أن يقدم باسم هذا الطفل ولفائدته إلى وكيل الجمهورية لمكان إقامته أو لمكان ميلاد الطفل، طلب تغيير اللقب العائلي للطفل ومطابقته مع لقبه".

    كما تضمنت نفس المادة "عندما تكون أم الطفل معلومة وعلى قيد الحياة، فإّنه يجب أن يرفق الطلب بموافقتها المقدمة في شكل عقد رسمي. وفي حالة تعذر ذلك، يمكن رئيس المحكمة أن يرخص بمطابقة اللقب العائلي للطفل مع لقب الكافل، بناء على طلب هذا الأخير الذي يرفق به تصريحا شرفيا، في شكل شكل عقد رسمي، يصرح فيه، تحت مسؤوليته، أن كل المساعي التي قام بها للاتصال بالأم بقيت دون جدوى".

    فيما جاء في المادة الأولى مكرر "يمكن تقـديم طلب تغيير اللقب والوثائق المرفقة به، بالطريق الإلكتروني"، بحسب صحيفة "الخبر".

    انظر أيضا:

    الجزائر... وفاة "الشرطي المخفي" عن عمر 83 عاما
    الرئيس الجزائري ينهي مهام عدد من قادة الجيش
    الرئيس الجزائري يدعو لإجراء عاجل ويؤكد أن "الدولة مستهدفة ويجب إعادة بنائها"
    تحركات رئاسية... ما سر إنهاء مهام بعض القيادات في الجزائر
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook