15:29 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعرب محامي الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، عن ارتياح واسع للإفراج عن موكله الذي أوقف لنحو أسبوع على خلفية اتهامات بالفساد.

    نواكشوط - سبوتنيك. ولفت إلى أن ولد عبد العزيز رفض الاتهامات الموجهة إليه أو التحقيق معه، استنادا للحصانة التي يتمتع بها كرئيس سابق.

    وقال المحامي تقي الله ولد أيده، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، "نحن سعداء ومرتاحون للغاية لإطلاق سراح الرئيس محمد ولد عبد العزيز، فهو قرار لازم ومستحق.. واستدعاء ولد عبد العزيز أمام المحققين كان خطأ لذلك رفض التعاون معهم والإجابة على الأسئلة المطروحة عليه طوال فترة توقيفه".

    وكانت شرطة الجرائم الاقتصادية في موريتانيا، قد أفرجت عن الرئيس السابق، فجر اليوم الاثنين، بعد توقيفه لمدة أسبوع.

    وأكد المحامي تقي الله ولد أيده أن الإفراج عن ولد عبد العزيز تم من دون كفالة وبدون أن تفرض عليه الإقامة الجبرية.

    كما لفت إلى أن المحققين طلبوا منه عدم مغادرة العاصمة نواكشوط خلال الفترة المقبلة، بقوله "بحكم أنه يقيم أغلب وقته في ضيعته بشمال البلاد".

    وتابع موضحا "الرئيس السابق رفض اتهامه والتحقيق معه أمام القضاء العادي، وتمسك بالحصانة وما تنص عليه المادة 93 من الدستور".

    وأضاف "هذه المادة تنص على أن محكمة العدل السامية وحدها المخولة بالتحقيق والاستدعاء والاستجواب والبث في الأفعال التي يقوم بها الرئيس أثناء ممارسة صلاحياته كما تنص انه لا يحاكم إلا إذا اتهم بتهمة "الخيانة العظمى".

    وأكمل بقوله

    "الرئيس السابق رفض الإجابة عن أسئلة المحققين رغم المعاملة القاسية التي عومل بها خلال فترة احتجازه، التي دامت أسبوعا، حيث أنه سجن في غرفة ضيقة وغير نظيفة ولا تتوفر على مرافق صحية كأنه لم يكن رئيسا للبلاد لعشر سنوات".

    وأوضح أن المهلة التي منحت للرئيس والتي لم تزد عن ساعة بين تسلمه الاستدعاء وإعلامه بالحضور لمقر المديرية العامة للأمن، "كانت مُهينة ولا تعطى حتى لأعتى المجرمين، كما انه مُنع من حقه في مؤازرة ودعم محاميه حيث رفض المحققون حضور أي عضو من هيئة الدفاع لكافة جلسات التحقيق، ما دفع ولد عبد العزيز إلى التمسك بحقه الذي يكفله الدستور والحصانة الممنوحة له كرئيس سابق".

    وحول ما إذا كان يرى ثمة رابط بين ما يواجهه الرئيس السابق ولد عبد العزيز من مضايقات وبين مؤتمر صحافي كان يعتزم عقده للكشف عما أسماه "خيوط المؤامرة التي تحاك ضده"، قال المحامي ولد أيده "هناك علاقة وثيقة بين الأمرين، فالرئيس ولد عبد العزيز احتجز قبل ساعات قليلة قبل المؤتمر الصحفي الذي كان ينوي تنظيمه لكشف بعض الأمور المتعلقة بالشأن العام في البلاد".

    وعن سؤال آخر يتعلق بالحصانة في الدستور الموريتاني المستمد من نظيره الفرنسي، والمقارنة بين وضعية ولد عبد العزيز ووضعية الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي حوكم أمام القضاء العادي في قضايا فساد، رغم أنه كان يطالب بمحاكمته أمام محكمة العدل السامية.

    وقال المحامي إن "الحصانة في الدستور الموريتاني حصانة كاملة وتختلف عن حصانة رؤساء فرنسا فالدستور الفرنسي خضع لتغييرات عدة في السنوات الأخيرة فيما الدستور الموريتاني على حاله ولا يسمح للقضاء بمحاكمة رئيس سابق أمام المحاكم العادية".

    وخلص تحقيق قام به لجنة برلمانية درست 13 ملفا من الملفات التي أثير حولها جدل واسع خلال 10 سنوات تولى خلالها ولد عبد العزيز رئاسة موريتانيا، أن هناك شبهات فساد واختلاس المال العام، وتم إثر هذا التحقيق استدعاء رموز النظام السابق وإقالة وزراء من الحكومة، ومن بين من استدعوا رئيس الوزراء السابق إسماعيل ولد الشيخ سيديا.

    واستدعت شرطة مكافحة الجرائم الاقتصادية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الاثنين الماضي، للتحقيق معه في قضايا فساد خلال فترة توليه الرئاسة (2009 – 2019) من خلال ولايتين رئاسيتين بعد أن قاد انقلابا عسكريا على الرئيس الأسبق سيدي ولد الشيخ عبد الله في أغسطس/ آب 2008.

    انظر أيضا:

    موريتانيا... رئيس الجمهورية يتسلم استقالة الحكومة
    تشكيل حكومة جديدة في موريتانيا واحتفاظ وزراء الدفاع والخارجية والداخلية بمناصبهم
    موريتانيا... التحقيق مع أفراد من عائلة الرئيس السابق في شبهات فساد
    الشرطة تستجوب رئيس موريتانيا السابق بتهمة الفساد
    الكلمات الدلالية:
    محمد ولد عبد العزيز, الرئيس الموريتاني, أخبار موريتانيا, موريتانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook