11:15 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    ألغيت الجلسة الثانية من أعمال الجولة الثالثة لمناقشة "الدستور السوري" بعد اكتشاف حالات إصابة بكورونا بين المشاركين.

    في حوار خاص لـ إذاعة "سبوتنيك"، وحول الأجواء التي سادت المفاوضات قالت عضو اللجنة الدستورية المصغرة عن المجتمع المدني "المعارضة" ميس الكريدي: "لم تتوفر لدينا الفرصة لتقييم الاجتماع الفعلي لأننا اجتمعنا جلسة واحدة وسبقها كلجنة مجتمع مدني لقاء مع السيد بيدرسون، ولم يكن هناك أي توضيحات أو مؤشرات إيجابية، بالعكس كانت هناك أمور غير واضحة".

    وأضافت "وفي الجلسة الأولى لم يتسنَّ لنا تقدير وجهات النظر لأنها كانت سريعة جداً وبدأت ببعض الاعتراضات والمناكفات التي تعبر عن خلفيات سياسية حادة، وفيما بعد عندما بدأ نقاش المبادىء الأساسية اقترحنا بعض المبادى ولم يتسنَّ وضع أي أسس أو خارطة طريق لهذا العمل ومباشرة تم إبلاغنا في بداية الجلسة الثانية عن وجود إصابات بكورونا وخطورة الوضع".

    إيقاف المفاوضات

    وعن الأسباب الحقيقية لإيقاف المفاوضات قالت الكريدي: "أعتقد أن السبب الرئيسي هو تسرع المبعوث الأممي لعقد الجلسة قبل صدور نتائج المسحات".

    وتابعت "لو أنه انتظر لليوم الثاني في انتظار نتائج المسح لكان الوضع أفضل، ولا ندري سبب هذا التسرع في عقد الجلسات".

    واستطردت "في الحقيقة كنا نتطلع إلى جولة ناجحة وإمكانية التأهيل للحوار لأنه لدينا مشكلة في سورية ألا وهي في فكرة تأهيل الحوار ولم تنضج حتى الآن، وماتزال الأطراف بعيدة جدا عن التماس الواقع".

    وأضافت "نحن نعرف أن من عوامل وحدة الشعوب هي وحدة الآمال والآلام المشتركة، والمجموعات التي قضت كل هذا الوقت خارج البلاد أصبحت بعيدة عن التماس المأساة والمعاناة، هذه إشكالية حقيقية في فهم الواقع السياسي والمعيشي ضف عليها الحصار الاقتصادي خاصة في ظل مواجهة العالم لأزمة كورونا".

    نقاط الخلاف والاتفاق

    وحول نقاط الخلاف والالتقاء بين الأطراف المتفاوضة التي تعيق سير المفاوضات قالت الكريدي: "نحن نريد الإنتهاء من الحالة العنفية في البلاد ونريد تطوير الواقع التشريعي حتى لاتعود هذه الأزمة ويعاني منها الشعب السوري مجدداً، وهذا يتطلب العقلانية لدى الأطراف التي لديها طموحات وأن تتفهم أنها لن تحصل بالسياسة على مالم تحصل عليه بالقوة العسكرية"، لابد من فهم هذه المسالة حتى تصبح المفاوضات واقعية هذا أولاً".

    وأكملت الكريدي "وثانياً لدينا أطراف ذات انتماء إخواني وهذا يعكس عليهم صبغة معينة بفهمهم للواقع المدني والتمدني في البلاد يستترون خلف الشعارات بالعناوين وهذه النظرة لا تلائم الواقع بسبب التنوع السوري الذي نعتز به، وهم حتى الآن يختبئون خلف العناوين العامة للدولة المدنية".

    واستدركت "أما الدخول في مقصد كل طرف بمدنية الدولة لا يناقش.. وهذه أفخاخ مستقبلية وسياسية ولا أعتقد أن من ذاق معاناتنا لعشر سنوات يمكن أن يقع في فخ سياسي".

    تدخلات خارجية

    وحول التدخلات القائمة من بعض الأطراف وخاصة الوفد الأمريكي قالت الكريدي: "شخصيا أتحدث عن نفسي كما يجب أن يكون هذا الحوار سوري-سوري أمارس ذلك ولا ألتقي مطلقا أي لقاءات خارجية غير أهلية، باستثتاء التصريحات العلنية للإعلام وضمن الحدود السياسية والوطنية".

    وأضافت "وإذا كان هناك أطرافاً تجري لقاءات خاصة معه فليس لدي معلومات وإنما سمعت أن هناك وفداً أمريكياً وأن المبعوث الأمريكي جيمس جيفري كان موجوداً هنا، ولكن نحن لانلتقي مع هؤلاء وأصلا هم لايلتقون بنا لأننا لسنا من الفريق القريب إليهم أو يمكن أن يتعاطى معهم".

    وتابعت "الفريق الروسي لم يطلب اللقاء بنا ولا حاجة لذلك لأننا بالنهاية معلنين أن حواراتنا سورية-سورية وتسيرها الأمم المتحدة ولا نسمح لها أن تمارس أكثر من دور المنسق وعلاقتنا محدودة بهذا الإطار وهذا الفهم، ونحن لدينا حالة وطنية نعلنها ونمارسها وقد تم إبعادنا عن تمثيلنا الحقيقي في المعارضة بسبب القرار 2254 الذي كان يسترضي أطرافاً دولية".

    وختمت "نحن من أبناء الشعب السوري وفي داخله وبعد كل هذه الدروس أعتقد أن من لايعتبر من دروس الماضي ليس أهلاً ليرسم مستقبل، ولانريد أي تدخل خارجي والتدخل الخارجي لم يكن حميداً حول الملف السوري من ملف حوار وطني داخلي سوري داخلي إلى ملف صراع أجندات فكيف يمكن لأي شخص يحب بلده أن يقبل بصراع أجندات".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook