09:02 GMT29 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    161
    تابعنا عبر

    يسعى العراق إلى مردودات اقتصادية كبيرة عن ثروته النفطية الهائلة من خلال مشروع عملاق أطلق عليها "الشام الجديد" بمشاركة مصر والأردن ضمن تحالف يتوقع إحداث تغييرات تاريخية لم تشهدها المنطقة من قبل.

    وصرح عضو البرلمان العراقي النائب عن تحالف النصر، فلاح الخفاجي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك"، بإن القمة الثلاثية العراقية – الأردنية المصرية، يعول عليها كثيرا ً لأن لها مردودات ايجابية واقتصادية وتجارية عالية جدا بالنسبة للعراق، إضافة إلى علاقات جيدة مع الدول العربية.

    ويبين الخفاجي، "بالأساس هناك قمة بين العراق ومصر، ودخول الأردن جيد على هذا المشروع "مشروع الشام" هو منذ عهد رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي الذي وضع اللبنة الأولى له".

    ويقول الخفاجي، إن العراق مورد للنفط، ولديه ثروة نفطية هائلة وطاقات وبرامج مع مصر وعمان، بالتالي الموارد المالية مع هذه البرامج من الممكن إذا اتحدت ستكون مردودات اقتصادية لكل الأطراف".

    وكشف الباحث العراقي في العلاقات الدولية، سعدون الساعدي في تصريح لمراسلتنا، عن تفاصيل القمة الثلاثية ومشروع الشام الجديد بين العراق ومصر والأردن ودوره في المنطقة، مع طموحات وتطلعات الدولة العراقية فيه، موضحا ً :

    إن القمة الثلاثية هي ليست وليدة اللحظة وإنما مكملة للقاءات مؤتمر القمة الثلاثي الذي عقد في القاهرة عاصمة مصر، وعمان، أبان الحكومة العراقية السابقة برئاسة، عادل عبد المهدي، وبالتالي هي تكملة على اعتبار أن العراق امتداده الأردن ومصر استراتيجيا، وعلاقات تاريخية تربط هذه الدول.

    وأكمل الساعدي، إضافة إلى ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية لها دور كبير في هذا الاتجاه، كلاهما الأردن ومصر حليفين لها، بالتالي ربط العراق معهما بمعنى أدق سيضاف لمنطقة الخليج العربي وهذا تضييق للخناق على إيران، من خلال تشكيل الحلف الثلاثي حتى لو كان غير معلن أو تحالف اقتصادي بين دول القمة العراقية المصرية الأردنية.

    ويتابع، أن العراق بحاجة ماسة إلى الأردن كونها أحد المنافذ البحرية والطرق البرية للعراق للاتصال بالعالم الخارجي.

    واختتم الباحث في العلاقات الدولية، مستقبلا العراق بحاجة إلى الطاقة الكهربائية من مصر إلخ من المشاريع، مرجحا حال حصول حركة استثمارية في المدن العراقية ستكون هناك يد عاملة من مصر، ومنوها إلى أن الإطار العام للقمة الثلاثية هو سياسي واضح.

    وشارك رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، يوم الثلاثاء 25 آب/أغسطس الجاري، في القمة الثلاثية بين العراق ومصر والأردن التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان.

    وركزت القمة الثلاثية على ملفات التعاون الاقتصادي والشراكة بين الدول الثلاث، فضلا عن تعزيز الجوانب الاستثمارية والتجارية، ومباحثات حول الملفات الإقليمية وكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

    وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قال إن "مشروع بلاد الشام الجديدة وفق النسق الأوروبي، سيتم طرحة خلال القمة الثلاثة المرتقبة بين العراق والأردن ومصر".

    وقال الكاظمي، في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست"، أثناء زيارته إلى واشنطن  إنه "سيطرح مشروع بلاد الشام الجديدة وفق النسق الأوروبي، على قادة مصر والأردن، والذي من خلاله ستكون تدفقات رأس المال والتكنولوجيا، أكثر حرية"، مضيفا أنه "سيسافر إلى السعودية قريبا للقاء المسؤولين فيها وبحث تطوير العلاقات الثنائية".

    واستعرض قادة الدول العراق ومصر والأردن خلال القمة التي عقدت يوم 25 أغسطس الجاري، تطورات مسار الآلية الثلاثية في قطاعاتها المختلفة، ونتائج الاجتماعات الوزارية والفنية القطاعية المُستندة إلى مخرجات قمة القادة الثانية التي عُقدت في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر/أيلول العام الماضي.

    وأكد قادة القمة الثلاثية في بيان تلقته مراسلتنا من وزارة الخارجية العراقية، على أهمية تعزيز التعاون واعتماد أفضل السبل والآليات لترجمة العلاقات الاستراتيجية على أرض الواقع، وخاصة الاقتصادية والحيوية منها كالربط الكهربائي ومشاريع الطاقة والمنطقة الاقتصادية المشتركة، والاستفادة من الإمكانات الوطنية والسعي لتكامل الموارد بين البلدان الثلاثة الشقيقة وخاصة في ظل التبعات العالمية لجائحة فيروس كورونا المستجد على الأمن الصحي والغذائي والاقتصادي.

    وشدد القادة على أهمية ألا تحول تبعات جائحة فيروس كورونا المُستجد دون استمرار التنسيق والتعاون في القطاعات المُستهدَفة، وضرورة إيجاد القنوات العملية  الكفيلة بإدامة التعاون الثلاثي.

    كما وجه القادة، الوزراء المعنيين  إلى التركيز على القطاعات الصحية والطبية والتعليم والطاقة والتجارة البينية وتشجيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، والاستفادة من دروس جائحة فيروس كورونا المستجد بما يعمق التعاون في مواجهة تبعات الجائحة.

    وبحث القادة تطوير الآلية الثلاثية والمضي بها نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق، عبر مأسسة آلية التنسيق الثلاثية بإنشاء سكرتاريا تنفيذية، يكون مقرها بالتناوب سنوياً في إحدى الدول الثلاث، على أن يكون مقرها لمدة عام من تاريخ هذا الاجتماع في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية.

    الكلمات الدلالية:
    العراق, الأردن, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook