16:49 GMT01 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    وجه الرئيس التونسي قيس سعيد انتقادات لاذعة لبعض الأطراف السياسية، متهما إياها بالخيانة ومحاولة التحايل على الدستور، ومتوعدا بكشفهم في الأيام القادمة.

    ووجه سعيد تهديدا إلى جهات من دون ذكر أسمائها، قائلا: "من يعتقد أنه فوق القانون فهو واهم، ومن يعتقد أنه يقدر على شراء الذمم إن كانت لديه أموال فهو واهم"، منوها:

    "لن أتسامح مع أي كان إذا افترى وكذب وادعى ما ادعاه، أو من فتح دارا للفتوى ليفتي في الدستور ويتحدث عن تركيبة جديدة للحكومة".

    وشدد الرئيس التونسي على "احترامه للنظام والدستور"، موجها حديثه للوزراء الجدد بالقول: "أنتم أديتم اليمين اليوم، وأنا أقسم بالله ألا أتوانى لحظة واحدة في الوفاء بالعهد الذي عاهدت الشعب عليه، فقد احترمت النظام والمؤسسات والمقامات، بالرغم من أن البعض لا يستحق مثل هذا الاحترام، وإنما يستحق الاحتقار والازدراء".

    وتابع: "سيأتي يوم سيكون فيه القانون معبرا بالفعل عن إرادة الأغلبية، وأعلم دقائق الأمور بتفاصيلها.. إن كان يعتقد البعض أنه تسلل إلى القصر وأنه يعرف كل الخفايا والتفاصيل، فأعرف من التفاصيل الكثير وأعرف أكثر مما يعرفون".

    وأشار سعيد في كلمة عقب تأدية الحكومة الجديدة برئاسة هشام المشيشي اليمين الدستورية، اليوم الأربعاء، إلى أن هناك الكثير من المصاعب والأزمات التي "يتم افتعالها في تونس"، مضيفا:

    تابعت بالأمس أعمال جلسة منح الثقة للحكومة، تابعت من لم يتردد في كلمة الحق، وتابعت أيضا من كذب وادعى وافترى.

    وتابع: "هناك دائما رجال صادقون ثابتون إذا ائتمنوا لم يخونوا الأمانة، وهناك البعض ممن يفتي ويكذب بناء على الفتوى، لأنه فتح دار افتاء ويدعي ما يهيئه له خياله المريض".

    وعاد الرئيس التونسي ليتطرق إلى مجريات جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، التي تمت أمس الثلاثاء، بالقول: "قيل يوم أمس ماذا فعل رئيس الجمهورية، أولا لينظروا في الدستور الذي وضعوه، فمنذ الـ15 من نوفمبر من السنة الماضية، بدأت المشاورات وكأنها مشاورات الوضع النهائي في فلسطين المحتلة، التي بدأت ولم تنته".

    وتابع: "احترمت كل قواعد المشاورات بالرغم من الحديث عن أنها يجب أن تكون مباشرة، لكن الدستور لم ينص على أن تكون مباشرة أو مكتوبة، لذا فضلت أن تكون مكتوبة لأنه حينما أتشاور مع البعض بصفة شفهية، فإن ما يقال بالمجالس بعد وقت قليل يكون مناقضا تماما".

    وأكد على أنه يفضل التشاور بصورة مكتوبة حتى تكون حجة على هؤلاء الذين احترفوا الكذب والافتراء.

    وأضاف: "يقال ماذا فعل رئيس الجمهورية؟ قمت بما أستطيع أن أقوم به، بالاحترام الكامل للدستور، ولما عاهدت الشعب عليه، ولن أتراجع عن ذلك".

    وتابع سعيد: "أقول لهم ماذا فعلتم أنتم؟، في الأيام والأشهر الماضية باستثناء المشاورات بالليل وتحت جنح الظلام، وأعلم ماذا قيل فيها وأعلم الصفقات التي تم إبرامها، وسيأتي اليوم الذي أتحدث فيه عن كل ما حصل في الأشهر الماضية".

    وتابع: "يتحدثون عن الدستور ثم بعد ذلك يتحايلون على الدستور الذي وضعوه، إن كانوا يريدون التحايل فسنكون لهم بالمرصاد، لأن الشعب التونسي يعلم كل الخفايا وكل ما حدث.. من خان وطنه وباع ذمته وخان الأمانة مصيره مزبلة التاريخ".

    ونالت حكومة المشيشي فجر اليوم الأربعاء 02 سبتمبر/ أيلول 2020 ثقة مجلس نواب الشعب التونسي بعد مداولات دامت أكثر من أربع عشرة ساعة أفضت إلى تصويت 134 نائبا بنعم ومعارضة 67 نائبا، وصفر احتفاظ.

    وصوتت لصالح الحكومة كل من كتل حركة النهضة وقلب تونس وتحيا تونس والإصلاح الوطني والكتلة الوطنية وكتلة المستقبل، فيما رفضتها كتلة ائتلاف الكرامة والكتلة الديمقراطية (التيار والشعب) وكتلة الحزب الدستوري الحر.

    ويأتي التصويت على هذه الحكومة بعد تقديم رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ استقالته من منصبه بسبب ما لحقه من شبهات فساد وتضارب مصالح، لتصبح حكومة المشيشي ثالث حكومة تخضع لامتحان نيل الثقة في البرلمان وثاني حكومة يقع تنصيبها بعد انتخابات 2019.

    الكلمات الدلالية:
    تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook