15:11 GMT18 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تسود حالة من التباين بشأن شعبية الحزب الحاكم "العدالة والتنمية" في المغرب، لاسيما بعد الحديث عن دعوات لتقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة.

    الحديث عن تراجع شعبية الحزب، ارتبط بما يشار إليه بأن حالة من الصراع الآن بين تيار بنكيران الأمين العام السابق، وسعد الدين العثماني الأمين العام الحالي ورئيس الحكومة.

    واعتبرت بعض الآراء  أن غياب ”بنكيران“ عن الملتقى الذي نظمته شبيبة حزبه قبل أيام، والذي اعتاد الحضور إليه، يؤكد انزعاجه وتياره مما يروج في ”العدالة والتنمية“، خاصة أنه وجه انتقادات عدة لقادة الحزب وفي مقدمتهم سعد الدين العثماني في أوقات سابقة.

     وأكد عبد الله بوانو، القيادي في حزب العدالة والتنمية، رفضه آراء تدعو إلى تقليص نسبة مشاركة حزبه في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، وقال في رسائل طمأنة إن التنظيم أثبت خلال تواجده في الحياة السياسية منذ 1997 أنه "حزب وطني يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والحزبية"، بحسب" هيسبريس".

    فيما قال عبد العزيز أفتاتي القيادي بالحزب الحاكم في المغرب، أنه لا يوجد صراع داخل بين الأطراف، وأنه في منهجية الحزب لا أحد يسعى لشيء، وأن أعضاء الحزب طبقا لقواعد هم من يملك تكليف هذا أو ذاك بمهمة تنظيمية أو انتدابية بمناسبة الاستحقاقات المعنية يقوم بها دون تسابق أو منافسة بينية أو محاصصة أو حيازات أو أي حرص خاص.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن العدالة و التنمية فكرة و مسار  فاعل في مجال الإصلاح، انطلاقا من فهم محدد للمرجعية الإسلامية.

    ويرى أن  الحزب يسعى للإسهام في توطيد الإصلاحات الثقافية و الديمقراطية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار ترصيد تعددية الأمة المغربية وانفتاحها على الآخر.

    على الجانب الآخر قال هشام عميري الباحث في العلوم السياسية بالمغرب، إن الصراع داخل الحزب الحاكم، هو ليس وليد اليوم، بل كان منذ سنوات، إذ سبق للحزب وانقسم بشكل حاد منذ محاولة البعض تمديد لولاية ثالثة لعبد الإله بنكيران على رأس الأمانة العامة للحزب.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الصراع اليوم داخل الحزب، يرجع بالأساس إلى تراجع شعبية الحزب في عهد الأمين العام الحالي سعد الدين العثماني، حيث أن خطابات العثماني ليست خطابات قوية، سواء كأمين عام للحزب، أو رئيسا للحكومة مثل خطابات غريمه السابق عبد الإله بنكيران، الذي كانت له شعبية كبيرة بين كل فئات المجتمع المغربي.

    يرى أن الصراع يمكن أن يسجل من خلال غياب "بنكيران" عن الملتقى 16 لشبيبة الحزب، رغم أن الكاتب العام لشبيبة الحزب أكد على توصل عبد الإله بنكيران بالدعوة من أجل الحضور، إلا أن عدم حضوره يرجع إلى خلافات سابقة، بينه وبين أعضاء من الحزب،  خاصة أنه في كل مناسبة يوجه مدفعيته نحو العثماني، ونحو أحزاب الأغلبية، وهو ما شكل صراعا داخل الأحزاب المكونة للحكومة.

    وأوضح أن بنكيران  تعرض إلى هجمات من طرف أعضاء الحزب بسبب تلك التصريحات، وأنه فهم بأنه غير مرغوب فيه من طرف بعض أعضاء الحزب.

    زمنيا يمكن ربط هذا الصراع باقتراب الانتخابات التشريعية والمحلية، وبالتالي فإن مكونات الحزب تتخوف من تراجع الحزب في هذه الانتخابات المرتقبة في عام 2021 في ظل تراجع شعبية الحزب، حسب الباحث.

    وشدد على أن غياب الرجل القوي داخل حزب العدالة والتنمية "عبد الإله بنكيران، يؤثر لا محالة في الانتخابات المقبلة، حيث كان نقطة قوة أساسية للحزب في الانتخابات الماضية لـ2011 و2016، وأن هذا ما سجل منذ مغادرته للأمانة العامة للحزب في عام 2017، إذ تراجعت شعبية الحزب بشكل كبير.

    انظر أيضا:

    المغرب...تراجع حاد في الصادرات والواردات
    المغرب مهتم بالحصول على اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا
    الكلمات الدلالية:
    حزب العدالة والتنمية, المغرب, دعوات, انتخابات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook