15:50 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    تتواصل عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، بعد مرور شهر على الانفجار المدمر الذي أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلاف.

    بالتزامن مع استمرار فرق الدفاع المدني والفرق الأجنبية في عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض، أكدت قيادة الجيش اللبناني على أنها تواصل عمليات المسح في المناطق المتضررة من خلال قيام فرق مختصة بالكشف على الوحدات السكنية المتضررة بفعل الانفجار. 

    ويعمل عدد من المتطوعين من مختلف المناطق اللبنانية على تنظيف الطرق ومساعدة العائلات التي تضررت منازلها بفعل الانفجار. 

    يقول الصحافي المتخصص في الشأن الاقتصادي خالد أبو شقرا لـ"سبوتنيك" إنه بحسب الإحصاءات الأولية تبين أن الكلفة النهائية لهذا الانفجار تقدر بحوالي 15 مليار دولار أمريكي. 

    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان

    وأضاف: "طبعاً هذه الكلفة مقسومة بين أضرار مباشرة لإعادة الإعمار والتعويض على المتضررين سواء كان لديهم شقق أو سيارات أو متاجر أو خلافه، والكلفة الثانية هي كلفة توقف المؤسسات عن العمل، ونحن نعلم أن هذه المنطقة كانت تعج بالمطاعم والمقاهي والمؤسسات، وكلفة توقفها عن العمل كبيرة على المدى البعيد خصوصاً أنها بحاجة إلى تأهيل وبحاجة إلى وقت طويل لتعاود العمل بشكل طبيعي ومن المتوقع أن تكون هذه الفترة عبارة عن أشهر". 

    وأشار أبو شقرا أن كل قطاع بدأ بتقييم خسائره، قطاع المطاعم قيم الخسائر بحدود المليار دولار بسبب توقف 80% من المطاعم والمؤسسات السياحية في بيروت عن العمل خلال هذه الفترة وإصابتها بأضرار كبيرة. 

    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان

    وبالنسبة للتعويض عن المتضررين قال أبو شقرا: "الدولة وضعت آلية للتعويض عن المتضررين إنما نعلم أن الدولة عاجزة عن الدفع والتعويض يكون بشكل عام من خلال المساعدات التي تصل إلى لبنان، ومصرف لبنان أصدر تعميماً طلب فيه من المصارف إعطاء قروض بالدولار تصل إلى حدود 15 ألف دولار للمتضررين للمساعدة في عملية إعادة التأهيل إلا أن المصارف لم تبدأ بتطبيق هذا التعميم وبالتالي المتضررين من المودعين عاجزين حتى عن سحب دولاراتهم من المصارف اللبنانية". 

    شارع الجميزة الذي كان يضج بالمطاعم والمقاهي والملاهي الليلية، بدأت تتسرب إليه روح الحياة بعد أن أعاد عدد قليل من المقاهي والمطاعم فتح أبوابه أمام الزائرين. 

    يقول ساري مجدلاني عامل في مقهى في منطقة الجميزة: "عند وقوع الانفجار كنت في المطبخ أضع سماعات في أذني، وفجأة وقع وانفجر كل شيء، اعتقدت أن الغاز انفجر، لم أفهم ما الذي حدث، خرجت إلى الصالة وجدت الزبائن يركضون إلى الداخل، والغبار والدخان وبدأ الصراخ". 

    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان

    وأضاف: "خرجت لأعرف ما الذي يحدث ومن أين مصدر الانفجار، لم يتبين لي شيء، كل العالم تصرخ... القهوة كانت محطمة، الزجاج السقف، الطاولات، الخيمة في الخارج، كان كل شيء مدمر، واليوم كنسنا ونظفنا وعدنا". لافتاً إلى وجود سياحة دمار حالياً في الجميزة. 

    وتابع: "لم نتلق أية مساعدات من أية جهة، قمنا بالإصلاحات على حسابنا الخاص". 

    بدوره يقول رمزي الفار صاحب مقهى: "استفقنا بعد الانفجار الذي وقع، واضطررنا أن نصلح الأضرار على حسابنا الشخصي ونقوم بالمبادرة بأنفسنا".  

    وأضاف: "نحن يجب أن نفتح ولا يمكن أن نستمر بالإقفال لأن هذا البلد إذا لم يفتح ويستمر نحن كلنا نصبح على الأرض مثلما أصبحنا تقريباً على الأرض، نحن سنعمل على إعادة عجلة هذا البلد". 

    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان
    © Sputnik . Zahraa Al-Amir
    استمرار عمليات رفع الأنقاض وإزالة الركام والدمار من المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، لبنان

    هذا وتستمر التحقيقات في انفجار بيروت، ويقول الخبير العسكري العميد المتقاعد أمين حطيط لـ"سبوتنيك"، إن "معطيات التحقيق استبعدت وجود فعل خارجي للانفجار، ويتركز التحقيق وفق المعطيات على مسألة الإهمال الإداري وعدم الاكتراث بالمخاطر التي سبقت الانفجار، أما الانفجار بحد ذاته فيبدو أن المعطيات تتجه لحصره بحريق نتج عن تلحيم قضبان حديد في المستودع، هذا التلحيم أدى إلى اشتعال نار، التي لم تعالج كما يجب فاستمرت النار مشتعلة تقريباً حوالي ال 40 دقيقة هذه النار أشعلت الكمية الأولى من المواد الملتهبة فأنشأت بيئة مناسبة للتفجير وحدث الانفجار، هذه آخر المعطيات التي تجمعت".

    وأضاف: "أيضاً بواسطة فريق المساعدات الأجنبية سواء الفرنسية أو الأمريكية حددت كمية المتفجرات التي أحدثت هذه الكارثة، وبالتالي من الوجهتين الأمنية والقضائية أعتقد أن مسار التحقيق يدعو إلى الثقة والارتياح". 

    وأشار حطيط إلى أن"الدولة قامت بخطوات هامة في مجال التحقيق على درجتين، التحقيق الأولي ضبط معطيات الانفجار بالجريمة والمسألة الثانية التحقيق القضائي عبر إحالة الملف إلى المجلس العدلي وبدء المحقق العدلي بعمله القضائي بشكل معمق إلى درجة أنه استمع أمس الى إفادة رئيس الحكومة السابق حسان دياب". 

    انظر أيضا:

    بوجه يشبه "الحشرة"... علماء يكتشفون لأول مرة حيوانا عملاقا عاش قبل 250 مليون عام... صور
    حريق هائل يلتهم الأشجار في لبنان وخوف من وصوله إلى المناطق السكنية... صور وفيديو
    "عين غاضبة" في الفضاء... رصد ظاهرة لأول مرة في الكون... صور وفيديو
    رئيس لبنان يتحرك بعد الكشف عن "خطر قد يؤدي إلى كارثة كبيرة في المطار"
    تركيا تعلق على فيديو توبيخ ماكرون لصحفي فرنسي في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    مرفأ, انفجار, بيروت, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook