16:58 GMT30 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بصورٍ لكلب فرقة الإنقاذ التشيلية، التي تعمل على البحث عن المفقودين في منطقتي الجميزة ومار ميخايل.

    وتحوّل الكلب فلاش (5 سنوات) المرافق لفريق الإنقاذ "توبوس تشيلي"، إلى بطل بالنسبة لكثير اللبنانيين، بعدما تمكّن بالصدفة أثناء مروره مع منقذين في شارع الجميزة، من شمّ رائحة جثة تحت أنقاض مبنى تراثي مدمّر بفعل انفجار بيروت.

    اقرأ أيضا: تفاصيل مثيرة... كيف يعرف المنقذون أن هناك أحياء في مكان ما تحت الأنقاض ويصلون إليهم

    وكان فلاش -الذي تم جلبه من ملجأ وتدريبه ليكون جزءا من الفريق التشيلي- سائرا مع فريق الإنقاذ ليل الأربعاء، بالقرب من المبنى المدمّر، عندما نبه مباشرة إلى وجود بشري تحت الأنقاض، وحين عاد الفريق صباح الخميس للتأكد من الموضع، عاد الكلب وأعطى إشارة إلى وجود بشريّ، لتبدأ عمليات البحث.

    كيف نجح فلاش في إعطاء إشارات إلى وجود بشر تحت الركام؟

    يستعان بهذا النوع من الكلاب (تسمى في المصطلح الشعبي كلاب شمّ) في الكشف عن البشر في ظروق متنوعة، سواء كانت مدفونة نتيجة للجريمة أو الكوارث الطبيعية، أو مخفية على السطح أو مغمورة في الماء، وفق ما يوضح موقع "فورسز" البريطاني المتخصّص بالأخبار العسكرية.

    وعندما يلتقط الكلب رائحة بشرية يرسل إشارة إلى مدّربه الذي يحدد بعد ذلك المنطقة التي يمكن أن يكون فيها البشري، متوفى كان أم حيّا. وتستطيع هذه الكلاب المدرّبة على البحث في منطقة ثلاثية الأبعاد باستخدام حاسة الشم، بينما يمكن للبشر فقط أن التعامل مع بعدين.

    ويقول ميك سويندلز (وهو مدرّب لهذا النوع من الكلاب) للموقع البريطاني إن سبب استخدام الكلاب هو أن حاسة الشم لديهم أفضل بكثير من البشر: "نظام الشم الخاص بهم أفضل بحوالي 350 مرة من نظامنا".

    تفاعل اللبنانون بشكل كبير مع فلاش وهو من نوع بوردر كولي الذي يعتبر من أكثر أنواع الكلاب ذكاءً، على مواقع التواصل الاجتماعي، فاعتبروا أن ما قدّمه للبنانيين لا يقدّر بثمن، بعدما كانت عملية البحث عن ناجين ومفقودين قد توقّفت.

    وقال مدير العمليات في الدفاع المدني جورج أبو موسى لفرانس برس "نعمل منذ ساعات الليل من دون توقّف، رفعنا أنقاضاً لكن لم نصل إلى نتيجة بعد".

    وأوضح نيكولاس سعادة الذي يعمل في منظمة تتولى التنسيق بين فريق البحث التشيلي والدفاع المدني، لفرانس برس "بعد إزالة الأنقاض الكبيرة، أجرينا مسحاً جديداً لرصد نبضات قلب أو نفس، وأظهر المسح معدلا منخفضا... سبعة في الدقيقة الواحدة" بعدما كان قد سجّل سابقاً معدلا تراوح بين "16 إلى 18" في الدقيقة.

    ويحاول عمال الإنقاذ، وفق سعادة، "العثور على نفق... يسمح لأحد أعضاء الفريق التشيلي بالدخول والبحث عن أي ناج أو جثة".

    وتحوّل المبنى الذي كان يضمّ في طابقه الأرضي حانة، وفق سكان الحي، إلى كوم ركام نتيجة انفجار الرابع من آب/ أغسطس، ما جعل عمليات البحث تتطلب مهارات عالية ودقة.

    ولا يملك لبنان تجهيزات لإدارة الكوارث ولا إمكانات تقنية. وسارعت دول عدة إلى إرسال فرق إغاثة ومساعدات تقنية لمساعدته بعد الانفجار.

    وعلى الرغم من شبه استحالة وجود حياة بعد شهر على الانفجار، يتعلق كثيرون بالأمل الضئيل.

    بدورها، أكّدت الفرقة التشيلية أن كاميرا الـ"سكانر" الحرارية أعطت إشارة أن هناك شخصاً على قيد الحياة تحت الركام. وأشارت معلومات إلى أنّ الفرقة اقتربت نحو متر ونصف المتر من إحدى الجثث، إلّا أنّ عملية رفع الأنقاض دقيقة، ويستحيل استخدام الآليات الكبيرة لإزالتها.

    الصحافية الإيرلندية أورلا عيرين في "بي بي سي"، أفادت أنّ رجال الإنقاذ التشيليون "سيستمرون في العمل، حتى لو كانت هناك فرصة بنسبة 1 في المئة فقط".

    وغرّدت الصحافية جويس كرم: "يعود الفضل، في جزء كبير، إلى الكلبة، من نوع "بوردر كولي"، التي تُعدّ جزءاً من الفريق التشيلي، واكتشف نبضاً في المنطقة"، مطلقةً عليها لقب "البطلة".

    كما دعا الصحافي أسعد حنّا متابعيه لـ"مقابلة البطل الجديد"، مضيفا: "اللبنانيون يحصلون على الأمل، لازالوا قادرين على العثور على أحبائهم".

    واعتبرت الصحافية الأمريكية جوزي إنسور، أن "مشاهدة البث المباشر أمر مدمّرٌ للغاية بالنسبة لأصدقاء وعائلة العشرات الذين ما زالوا في عداد المفقودين". وتابعت: "رصد رجال الإنقاذ التشيلي، وكلب بوليسي، نبضات قلب وسط حطام بيروت بعد قرابة شهر من الانفجار. توقفت الحكومة اللبنانية عن البحث بعد أيام".

    وفي لبنان، عبّر المغردون عن تقديرهم للكلبة التشيلية، التي تتّسم فصيلتها بالذكاء الحاد. فرأت حوراء فاعور أن كلبة الفريق التشيلي "تختصر دولة"، في إشارة إلى "التقصير" الذي أبداه المسؤولون، واستنكره رواد مواقع التواصل.

    من جهتها، رأت تارا أن "السلطة لم تقم بشيء"، بينما عثرت "فلاش"، "بحذائها اللطيف" على جسدين عالقين تحت الأنقاض، بعد شهر على الإنفجار.

    انظر أيضا:

    بعد شهر على انفجار مرفأ بيروت... البحث عن ناج محتمل تحت الأنقاض... بالفيديو
    الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء في ذكرى مرور شهر على انفجار بيروت
    بعد مرور شهر على انفجار المرفأ... بيروت تلملم جراحها وتصر على الحياة... فيديو وصور
    الكلمات الدلالية:
    بيروت, انفجار
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook