07:00 GMT29 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 71
    تابعنا عبر

    مع انفجار أزمة السيول والفيضانات في السودان وجنوبه، تداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، مجموعة واسعة من الصور ومقاطع الفيديو التي ترصد المأساة في البلدين.

    كان أحد هذه المنشورات، التي جرى تداولها على نطاق واسع، لمقطع فيديو يظهر فيه تمساح في أحد الشوارع السكنية المغمورة بمياه الفيضان، والذي قيل إنه في إحدى مدن السودان.

    أقرأ أيضا: وقع في فخها فنان مصري شهير... صور مؤلمة لكنها ليست في فيضانات السودان

    ويظهر مقطع الفيديو منطقة سكنية غرقت شوارعها بالمياه ويتحسس المارة حركتهم على جانبي الطريق، ويظهر في منتصف الشارع المغمور بالماء جسم ضخم يتحرك بشكل غير محدد، قبل أن يقترب من الرصيف في الثواني الأخيرة وهو يفتح فمه تجاه المارة، ويتضح جليًا كتمساح.

    هذا المقطع حظي بمئات من مرات النشر على "فيسبوك" بجانب آلاف التفاعلات والإعجابات، خاصة أنه تم نشره عبر حسابات عديدة، وبعضها لمؤسسات إعلامية معتمدة.

    لكن هذا الادعاء ليس حقيقيا، إذ لم يتم التقاط المقطع خلال فيضانات السودان الأخيرة، وبالبحث عبر منصتي "غوغل" و"يوتيوب" يظهر أن مقطع الفيديو الأصلي نشر قبل عام، ويرجع إلى واقعة جرت في الهند.

    وهو ما أكدته صحيفة "تايمز أوف إنديا"، بالقول في وصف مقطع فيديو لنفس الواقعة، إن بسبب التشبع بالمياه بسبب استمرار هطول الأمطار الغزيرة، تم تسجيل المزيد من حوادث دخول التماسيح إلى مجمعات فادودارا السكنية.

    في أحد المنشورات الأخرى التي لاقت رواجا كبيرا عبر موقع "فيسبوك"، كان مقطع فيديو، لسيول شديدة تخترق وسط مدينة بسرعة اندفاع قوية للغاية كما يبدو من المشاهد المصورة، وادعى مستخدمو المنصة أن هذا المقطع صور خلال الفيضانات الأخيرة في السودان.

    المقطع حمل عبارات مثل "كارثة حقيقية لاتقل عن انفجار بيروت"، و"غرق أكثر من 120 شخص إلى حد الآن"، و"انهيار 20 ألف منزل"، ويظهر تدفقات هائلة وسريعة من المياه ترتطم بالمنازل على ضفتي المجرى المائي، وفي المنتصف جسر إسمنتي منهار.

    لكن بعد بحث، تبين أن مقطع الفيديو يرجع إلى سيول وقعت في اليمن عام 2016، وهناك نسخة من نفس المقطع على "يوتيوب" بهذا التاريخ، إضافة إلى خبر على موقع "الموقع بوست" اليمني.

    وأعلنت وزارة الداخلية السودانية، أمس الثلاثاء، "ارتفاع عدد ضحايا السيول والفيضانات في مختلف الولايات، منذ بداية فصل الخريف لعام 2020، إلى 103 وفيات، و50 مصابا".

    وأوضحت وزارة الداخلية، حسب تقرير للمجلس القومي للدفاع المدني، أن "27 ألفا و341 منزلًا، انهارت بشكل كلي، فيما انهارت بشكل جزئي 42 ألفًا و210 منازل"، مشيرة إلى "تضرر 179 مرفقًا، و359 متجرًا ومخزنًا، ونفوق 5482 رأس ماشية".

    توقع وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، مساء أمس، انخفاضا تدريجيا لمستوى الفيضانات، التي تسببت في خسائر فادحة بالبلاد.

    وقال عباس، في مؤتمر صحفي إن "غزارة الأمطار في الهضبة الإثيوبية هي السبب الأساسي للفيضانات"، متوقعا "ألا تحدث فيضانات في السودان بعد اكتمال تشييد سد النهضة الإثيوبي"، وذلك حسب وكالة الأنباء السودانية "سونا".

    وأضاف أن "حدة الفيضان كُسرت هذا العام بتخزين المياه في سدي الروصيرص ومروى"، مشيراً إلى أن هذا "كان له الأثر الكبير في تخفيف حدة الكارثة".

    انظر أيضا:

    إسرائيل تعلق على فيضانات السودان: لا حول ولا قوة إلا بالله
    بيان: وفاة 103 أشخاص وانهيار 70 ألف منزل حصيلة فيضانات السودان المدمرة
    السودان يكشف سبب "كارثة الفيضانات" وعلاقة الأمر بـ"سد النهضة"
    الكلمات الدلالية:
    سيول وفيضانات, الهند, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook